آخر تحديث :الثلاثاء - 03 مارس 2026 - 12:32 ص

كتابات واقلام


حرب إيران على الدول العربية

الإثنين - 02 مارس 2026 - الساعة 10:54 م

د. عيدروس نصر ناصر
بقلم: د. عيدروس نصر ناصر - ارشيف الكاتب


السياسة بلا مبادئ أخلاقية لعبة قذرة، وتكون أكثر قذارة حينما تكون الحرب أبرز أدواتها.
الحرب الإسرائيلية-الأمريكية على إيران كان يمكن أن تلاقي أوسع مستويات الإدانة والتنديد مقابل التعاطف مع الشعوب الإيرانية من قبل الشعوب العربية والإسلامية، لو إن النظام الإيراني احترم مبادئ حسن الجوار وراعى حقوق الجوار العربي والإسلامي وكف عن تصدير أذاه إلى دول الجوار العربية، حيث لم يسلم منه بلد عربي إلا وزرع فيه من الجيوب التي لا وظيفة لها إلا زعزعة الاستقرار وتدمير البنية الوطنية والأنسجة الاجتماعية.
في الحرب الراهنة بين إيران والمحور الأمريكي-الإسرائيلي يعجز المواطن العادي أن يجد تفسيرا للهجمات العنيفة المتكررة متعددة الوسائل التي أطلقتها القوات الإيرانية على دول عربية جارة ومسالمة مثل الكويت وقطر والبحرين والأردن والسعودية والإمارات وحتى عمان، التي لم تدَّخِر جهدا في الوساطة بين إيران وخصومها.
النظام الإيراني ، أو ما تبقى منه يقوم بما يشبه العملية الانتحارية، فهو يعلم مدى التفاوت بين قدراته وقدرات خصومه (أمريكا وإسرائيل)، فتأتي الهجمات الإيرانبة على البلدان العربية كنوع من الاستعراض الزائف للقوة، وإلا كيف يمكن تفسير أن نصيب دولة جارة مسالمة من اللقصف الإيراني كدولة الإمارات العربية المتحدة، يفوق بمرات نصيب إسرائيل البادئة بالضربة الأولى في الحربين الماضية والراهنة مع إيران.
إيران تؤكد لمن لم يقتنع بعد أن عدوها الأول هم العرب بمختلف توجهاتهم ومعتقداتهم وانتماءاتهم الطائفية والمذهبية، كلهم أعداء لإيران أكثر مما هو الحال مع إسرائيل والولايات المتحدة.
كل التضامن مع الشعوب العربية الشقيقة التي تعرضت للعدوان الإيراني على خلفية حرب طغاة أمريكا وإسرائيل مع طغاة إيران.