آخر تحديث للموقع : الأحد - 03 يوليه 2022 - 03:18 م

كتابات واقلام


الهدنة وزكاة الفطر للمتشاور

الأحد - 03 أبريل 2022 - الساعة 12:53 م

نجيب صديق
الكاتب: نجيب صديق - ارشيف الكاتب


سبع سنوات اكتملت من الحرب اليمنية من نهاية مارس 2015م وحتى نهاية مارس 2022م...حرب ساخنة عاشها الناس في كل. ارجاء البلاد واستفاد منها تجار الحرب..وصناع الازمات.. ومرتزقة الأوضاع الراهنة..
كشفت هذه الحرب عن اسرار ودوافع اشتعال نيرانها.. وستأتي اللحظة لسبر اغوارها..وسقط الوطن كله..بفعل الحرب...
وقبله سقطت الوحدة ونظامها..وظل رموز تلك الحقبة المازومة يتصدرون المشهد حتى في ظل انهزام منظومتهم الحاكمة الهشة والكارثية. واستمروا بانتهازية إلى يومنا هذا.. لذلك عانى الجنوب وعدن من تلك الحقبة والمنظومة السياسية وعناصرها وقادتها. واحترق الجنوب بنارها وتكبد معاناة طويلة منها..
... وخلال سنوات مضت اهتز الراي العام المحلي والإقليمي والدولي من تفجير حرب اخرى وبمعطف السلالية ولعدوانية حرب اخرى على الجنوب وعدن الامر الذي استطاعت عدن هزيمة هذا العدوان في اقل من شهرين...ليتخلص من عباءة نظام العسكر والقبيلة ليواجه نظام قبلي اخر يؤمن بالحق الإلهي والعصبة الأمامية..
وانتصرت عدن والجنوب (عسكريا)..
لكن بؤر ومستنقعات وحواشي الفتن وبثوب الزهد والوطنية ظل يعشعش في مكامن الصراع الجنوبي.. الجنوبي..مخلفا اثار الوجع...
ويرمي صناع الفتن بظلاله كالعادة لخلق مزيد من المعاناة في الداخل الجنوبي وفي ارضه..
وصارت عدن والجنوب وعاء متسع لكل عناصر الفتن والدسائس وصناع الازمات والحروب ..واقلاق السكينة والطمأنينة .وتكدير معيشة المواطن في عدن والجنوب..
وتحول الجنوب لمنطقة قابلة للقادمين إليها ..فكرا ونظاما ( ولى عهده )..وعادات وتقاليد.. ووسائل.. وجماعات واسر..مما زاد الطين بلة..وانهارت عدن والجنوب..تحت ضربات كوارثهم وعبثهم..
واليوم...هل يصحى الجنوب وعاصمته عدن..
وفي ظل مهزلة التشاور الذي بدأ ولم ينتهي جلساته..وماكان لهذا التشاور أن ينطلق الا للحفاظ على ماء وجه صناع الازمات والحروب..
وحضورهم بثمن مدفوع..
فلقد اطل على العالم أجمع راعي الحل ومندوب الأمين العام للأمم المتحدة بتصريح أعلن فيه عن هدنة لمدة شهرين تتوقف فيه آلة الحرب.. وصادق عليها رئيس الجمهورية واعلنها وزير خارجيته..وبارك لها العالم اجمع..
لقد فجر هذا الاعلان عن الهدنة وماتبعها من إجراءات يتخدها المعنيون وفي أول يوم من شهر رمضان المبارك فجر ارتياح عميق لدعاة السلام.
لذلك فإن تطبيق هذه الهدنة بحاجة إلى ادوات حقيقية لتنفيذها على الارض بعيداً عن عناصر العقدة وانتهازيي الحل والعقد..
كما أن الهدنة وماتبعها جاءت نتاج عمل ولقاءات وحوارات سرية كشف البعض منها في مسقط وعمان..ولم يكن نتاج تشاور الرياض 2 ..
لذا نتساءل ماذا سيتمخض عنه هذا التشاور الذي جمع مايقارب 1000 متشاور..
( اكبر تشاور في التاريخ البشري)..
والذي لايمت للحل السياسي النهائي بصلة ..
وقد جاء الحل المؤقت من خارجه..
أنها عملية تخدير ليس إلا..
مدفوعة الثمن..وفي هديه زكاة الفطر.. في الشهر الكريم...واللهم اني صائم...


2/4/2022
اول رمضان 1443ه