آخر تحديث :الخميس - 20 يونيو 2024 - 01:40 ص

كتابات واقلام


الفرحة بتحقيق اهدافك تنسيك مرارة طول الانتظار

السبت - 08 أبريل 2023 - الساعة 03:18 م

جمال مسعود علي
بقلم: جمال مسعود علي - ارشيف الكاتب


املوا خيرا تجدوه هكذا دعانا رسول الهدى الداعي صلى الله عليه وسلم الى التفاؤل وزرع الامل والابتسامة فكل ما جاء في شريعتنا يدعونا الى التفاؤل والامل فان مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا وسيجعل الله بعد عسر يسرا وكما قال الامام محمد بن ادريس الشافعي ضاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت اظنها لاتفرج وبحسب ماهو شائع في الحكم عن الصبر قولهم الصبر مفتاح الفرج .

لقد اشتدت علينا وضاقت حلقاتها بالمكر والخداع والتعذيب والحرب ، كل الوسائل تم استخدامها بحقنا في عدن والجنوب بغير وجه حق ، اعتداء سافر ومقصود انتهجته السلطات المفروضة بالحكم الجبري والقهري علينا ، مارست بحقنا بسادية ووحشية ولا انسانية سياسية التجريع والتجويع والاذلال لا لشيء اقترفناه او الحقنا بضرره على احد منهم كي يقسوا علينا ويتعاملوا معنا بهذه الآلية المنزوعة الاحساس بالآدمية.

كيف لمن يحكم شعبا طيعا مخلصا متفانيا ان يجرده من انسانيته ويسلبه حق العيش بكرامة.. ؟ كيف لهم ان يمنعوا عنا الخدمات ويستخدموها سلاحا مبتزا ضدنا فيقطعوا رواتب الجنود ويأسروهم في ضائقة المعيشة مكبلين باحتياجاتهم الاسرية دون وازع من ضمير واخلاق ودين.

كيف لهم ان يؤخروا وقود محطات الكهرباء لتفرغ الخزانات الى الصفر ثم يضخوا قطارات الشفقة والرحمة والاذلال المهين اي سادية هذه ومرض عقلي مجرد حتى من اخلاق المحاربين
كيف لمن ملك زمام الامور بيديه ومكنته الظروف من مصالح الشعب ان يسحقهم بالاهمال واللامبالاة والازدراء ويتلذذ باوجاع الناس ليظهر بصورة الممتن للجميع بيد العطاء السخية والمنقذة على الدوام.

هاقد صبرنا وصبرنا وقهرنا خصومنا من عادونا وآذونا في معيشتنا ووصلنا معهم الى نهاية المطاف هاهم يطوون صفحات سجلاتهم بمشاريعها لينتهوا حيثما بدأوا وينتهي معهم مسلسل التجويع والتجريع والاذلال فلسنا ممن بترت ايديهم وارجلهم وقطعت السنتهم عالة على القوم لسنا كذلك ولن نكون مهما استحكمت حلقاتها وغلت سلاسل الاحقاد ايادينا تلك الفترة التي مضت ، هاقد كسرنا الاغلال وقطعنا الحبال وابعدنا اللواصق المكممة لافواهنا، هاقد وصلنا الى الباب ونستطيع اليوم رفع اصواتنا والتلويح بايدينا والظهور من على النافذة ليعلموا بوجودنا ويشعروا بكياننا المفروض بالامر الواقع والحق التاريخي والانساني هاقد وصلنا فلم يعد امامنا الا ان نفتح الباب وندخل عالمنا الجديد بتضحياتنا وصبرنا وقهرنا من خصومنا، هاقد انتهينا من رحلة الشقاء والمعاناة وتحكم غيرنا بنا وبقرارنا واستقرارنا .

كم قد طال انتظارنا لبزوغ الفجر بعد ليل بهيم كوابيسه لاتنفك تبرح مطارحنا نتقلب فيها وقد هجرتنا نسائم الحرية وحبستنا شتائم التبعية سنوات ونحن نتقلب في ليل طويل ننتظر بزوغ فجر الحرية وقد اوصدت في وجهنا فتحات التهوية والنور وقيدتنا اغلال التبعية والاستبداد من منعت اصواتنا ان تلامس اذان العالم.


اليوم القريب آت وملامحه قد بدت وشفقه قد تجلى وماهي الا لحظات ويبزغ فجرنا الجديد وتشرق حياتنا التي نتمناها في بيتنا الذي نملكه كابرا عن كابر ولا ينازعنا فيه احد عبر التاريخ قد حفظت درسه الاجيال جيل بعد جيل .

استعدوا ايها الاحباب الكرام الاعزاء وجهزوا ثيابكم المخبأة في خزاناتكم لفرحة ذاك اليوم انه حقا ات لقد صدق القائل ان الفرحة بتحقيق الاهداف تنسيك مرارة الانتظار كم نحن في فرحة غامرة وقد اقترب الحكم العدل والانصاف الحق ونصرة المظلومين
انها العدالة باعطاء كل ذي حق حقه فيابلادي هذه ملكي انا ، انا ابنها واحد افراد شعبها خيراتها ملكي ومن خيراتها نحيا معا فلقد طال الانتظار لعودتها وانتزاعها من يد الغاصبين.