آخر تحديث :الثلاثاء - 16 أبريل 2024 - 11:57 ص

كتابات واقلام


التسامح والتصالح ليس شيكاً على بياض

الجمعة - 13 يناير 2017 - الساعة 06:35 م

د. محمد علي السقاف
بقلم: د. محمد علي السقاف - ارشيف الكاتب


حلت اليوم الجمعة علينا ذكري ١٣ يناير بأ طلاق مبدأ التصالح والتسامح بين مختلف أطراف الصراع الجنوبي لطي صفحة أليمة في التاريخ الجنوبي وقد أحسنت جمعية ردفان الخيرية بعدن تبني مبدأ التصالح والتسامح الذي أودي بالجمعية الي تجميد ها وتجميد أموالها لدي البنوك خلافاً لنصوص الدستور والقانون كما أشرت بذلك الي مقال مطول دفاعاً عن الجمعية نشرته في صحيفة الثوري للحزب الاشتراكي لا شك ان مبدأ التصالح والتسامح يمثل ضرورة سياسية وطنية لتفويت الفرص علي أعداء القضية الجنوبية في شق الصف الجنوبي لأحياء الصراعات بين مختلف القوي الجنوبية وتمكينهم من السيطرة علي مقدرات شعب الجنوب وفرض مشاريعهم السياسية عليه ولهذا استمرأت سلطة الرئيس السابق علي إذكاء الصراعات بين الجنوبيين كأفراد وبين مناطق الجنوب المختلفة لتغذية الصراعات المناطقية بينهم وتذكرت وانا افكر بهذه المناسبة انني كتبت منشورآً في صفحتي بالفيس بوك بعنوان “ المثقف الجنوبي بين المطرقة والسندان بين التصالح والتسامح والحفاظ علي وحدة الصف الجنوبي “ ( بتاريخ ١٥ نوفمبر ٢٠١٢ ) وكان رد الفعل علي الشق الاول من العنوان مقبولا عند العدد الكبير من المتداخلين في النقاش بعكس الجزء الثاني المتعلق بوحدة الصف الجنوبي مما يعني وجود توافق عام حول مبدأ التصالح والتسامح ووضعت حينها بعض التساؤلات حول الفترة الزمنية التي يجب ان يشملها مبدأ التصالح والتسامح هل تترك مفتوحة ام يتوجب تحديد فترتها الزمنية هل التسامح والتصالح تغطي احداث فترة ماقبل الأستقلال أوفقط ما بعد ااستقلال وفي مرحلة مابعد الإستقلال هل ينتهي مفعول التصالح والتسامح مع قيام دولة الوحدة في مايو ١٩٩٠ أو ما بعد قيام دولة الوحدة وهل بعد قيام دولة الوحدة هل تدخل حرب عام ١٩٩٤ في نطاق التصالح والتسامح أم لا ؟؟ يجب في نظري حسم هذه الامور مبكراً والا سيؤدي ذلك حتما الي تمادي البعض من الجنوبيين انفسهم الي ارتكاب جرئم ضد الانسانية وجرائم حرب ضد شعب الجنوب مؤملين انهم في نهاية المطاف سيطالبون كمن سبقهم بالتصالح والتسامح للافلات من العقاب والمحاسبة في الخلاصة —————---- من دون وضع معايير محددة وتزمين ارتكاب أنواع الجرائم التي عاصرها الجنوب قد يؤدي الي تكرارها مجدداً حاليا أو مستقبلاً مما سيجعل ذلك عنصراً مشجعا لاهدار الدم الجنوبي دون رادع وبالطبع من نافلة القول ان التسامح والتصالح المقصود به هنا يقتصر علي الجنوبيين وليس في علاقتهم مع غيرهم من الاطراف الأخرى .