آخر تحديث :السبت - 20 أبريل 2024 - 09:52 ص

كتابات واقلام


(ضرب المعلم ) وتساؤلات مشروعة

الخميس - 29 فبراير 2024 - الساعة 11:31 م

برهان مانع
بقلم: برهان مانع - ارشيف الكاتب


كفل الدستور الحماية للمدرسة وكافة مؤسسات التعليم ونص القانون في المادة (52) على أن للمساكن :
ودور العبادة و(دور العلم) حرمة ولا يجوز مراقبتها أو تفتيشها إلا في الحالات التي بينها القانون وايضا وفر القانون رقم (37)لسنة 1998م بشأن المعلم والمهن التعليمية الحصانة للمعلم من الاستجواب أو الإيقاف بسبب مزاولة مهنته الا بأمر قضائي بحسب المادة (38)والتي تنص على أنه لايجوز: استجواب أو ايقاف اي من شاغلي وظائف المهن التعليمية إلابامر قضائي وعن طريق جهة عمله المباشرة.                                                        وفي القرار الوزاري رقم (195)لسنة 1997م بشأن العمل باللائحة المدرسية لإدارة المدرسة ومجلسها المدرسي والإدارة التعليمية بالمديرية اتخاد الإجراءات التأديبية تجاه التلاميذ /الطلاب حيث نصت على عدد من المواد في هذا الاتجاه ومنها :
مادة (64)ينبغي أن تكون العقوبات التي تلجأ إليها المدرسة تستهدف اصلاحهم وان يكون العقاب من نوع السلوك                                    وهناك في المادة (65) إجراءات مشددة منها:

1- التوقف المؤقت عن الدراسة من خلال حرمان التلاميذ/الطلاب من دخول الحصص الدراسية لمدة تتراوح من يوم الى ثلاثة ايام بقرار من مدير المدرسة ويمكن التوقيف المؤقت لمدة تصل إلى اسبوع بقرار من مجلس المدرسة بعد إجراء التحقيقات اللازمة .

2-نقل التلاميذ/الطالب
من مدرسته إلى مدرسة أخرى لتغيير بيئته التعليمية عند الضرورة وبعد الحصول على موافقة الإدارة التعليمية بالمديرية.
3- الفصل النهائي ويكون في حالة التتبث بالتحقيق من أن بقاء التلميذ/ الطالب في المدرسة مُضر بسلامة الاخلاق أو مخل إخلالا بينا بنظام المدرسة ولا يعمد إليه إلا بعد استنفاد جميع وسائل الإصلاح وبعد موافقة مجلس المدرسة                                     وفي المادة (66)يراعى في حالة فصل التلاميذ /الطلاب الذين يرتكبون مخالفات جسيمة أن تبلغ الإدارة التعليمية بالمديرية بقرار الفصل وأسبابه وعليها التعميم إلى كافة المدارس بعدم قبولهم قبل مضي عام دراسي كامل على الأقل وبأمر تحريري من الادارة التعليمية.                                                   وفي القرار الجمهوري بالقانون رقم (12)لسنة 1994م بشأن الجرائم والعقوبات والحماية للموظف العام (والمعلم منهم ) من الاعتداء عليه بسبب وظيفته وفي المادة (171)عند التعدي على موظف عام يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين او بالغرامة كل من تعدى بالقوة أو التهديد اثناء تأدية وظيفته أو خدمته وتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات إذا كان ذلك بنية حمل الموظف بغير حق على أداء عمل من أعمال وظيفته أو على الامتناع عنه.                                                        وعند إهانة الموظف يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة او بالغرامة كانت إهانة بالقول أو بالاشارة أو بالكتابة أو بالمخابرة السلكية أو اللاسلكية.

وهناك المادة (31) التي تشير إلى عدم سؤال جزائيا من لم يكن قد بلغ السابعة من عمره ومن أتم الخامسة عشر ولم يبلغ الثامنة عشر وهنا القانون حدد العقوبات بشكل دقيق                      ولا اخفي عليكم تاخرت في الكتابة وسبقتني الكتير من الأقلام في نشر (الاعتداء المثير ) و(الاعتذار المشين ) تجاه ضرب معلم ثانوية الاهدل لهذا طرقت ابواب كل زملاء دراستي المختصين اليوم  في القانون وطرحت عليهم كثير من الاسئلة وماهي الإجراءت القانونية التي تحمي كرامة المعلمين وبعد الإستفادة ومعرفة القانون برز عندي العديد من التساؤلات الكثيرة                      * ماهي الإجراءات التي اتخذتها إدارة المدرسة والتعليمية بالمديرية في ضوء صلاحيتها المنصوص عليها بالائحة المدرسية !
تجاه هذه المخالفة التي ارتكبها الطلاب نحو معلمهم ؟ وماهو موقف مكتب التربية والتعليم بمحافظة عدن من كل ذلك ؟!
وماهي آلية تنفيد القانون لديهم  .
                                            *لماذا لم يتدخل النائب العام بعد نشر واقعة الاعتداء على موظف عام (المعلم ) وفي مكان له حرمة دستورية هي مدرسة الاهدل وهل تنازل المعلم وعفوه يمنع تحرك النيابة العامة من ذات نفسها باعتبار أن الاعتداء على المعلم في مكان عمله يمثل جريمة ذات شقين من الحق الخاص والحق العام الذي تمثل النيابة العامة المجتمع في الدفاع عنه تجاه منتهكيه.
*ماهو دور النقابة في حادثة الاعتداء وتعريف المعلمين بالتوعية القانونية بحصانتهم ضد الإيقاف والاستجواب بسبب عملهم إلا بأمر قضائى وعبر إدارتهم المباشرة وماهو الحراك النقابي من هذا الاعتداء ومن تبعات سابقة في رواتب هزيلة وعلاوات منقوصة وغياب حقوق لا تحصى  ومسلوبة وظلم جار على حاملين الرسالة التربوية في تربية الأجيال
وهل قريباً سوف نسمع ونشاهد زملاء المعلم المعتدى عليه من المحامين ونيابة ومستشارين ومدراء دوائر قانونية سوف ينتصرون للدفاع عن المعلم وعن كافة المعلمين والمعلمات ويتطوعون للتحرك القانوني في استرجاع كل الحقوق المنهوبة لمعلمين ومعلمات مدينة عدن التي كانت رائدة التعليم في الجزيرة العربية.