آخر تحديث :السبت - 20 أبريل 2024 - 09:52 ص

كتابات واقلام


بالقرارات الصحيحة وفي الوقت الصحيح يكمن جوهر النجاح

الأحد - 03 مارس 2024 - الساعة 11:41 م

صالح شائف
بقلم: صالح شائف - ارشيف الكاتب


عندما تتسارع الأحداث وتتوالى المتغيرات السياسية وعلى نحو دراماتيكي؛ والتي تتعدد أطرافها الفاعلة بتعدد خلفياتها ومشاريعها وأهدافها المعلنة وغير المعلنة؛ فإن الأوضاع المتحركة على ساحة المشهد السياسي العام تتطلب رصداً شاملاً ومعرفة كل شيء بدقة متناهية؛ من قبل من يتحملون المسؤولية وبيدهم قرارات الفعل والتحرك؛ بالإعتماد على المعطيات الملموسة والمؤشرات الواضحة التي لا تعكسها التقارير النمطية بدقة أو يغلب عليها طابع التعميم؛ أو تلك التي تلجأ للتقليل من شأن ما يحدث حينا أو التهويل من خطرها أحيانا أخرى؛ حتى يكون بمقدور تلك القيادات السياسية الجنوبية المعنية وغيرها؛ من الإمساك بزمام المبادرة بعيداً عن ردات الفعل أو الإنفعالات اللحظية العابرة؛ وبما يمكنها من إفشال ما يخطط له الأعداء والخصوم عبر إتخاذ القرارات والخطوات الضرورية المناسبة وفي الوقت المناسب موضوعياً زمناً ومكاناً؛ وبإجراءات متكاملة تضمن النجاح المأمول وتقلل من حجم الخسائر المحتملة وعلى أكثر من صعيد.

وبغير ذلك فإن المجال سيكون مفتوحاً للعشوائية والتخبط والإرباك الذي يضعف القدرة على مواجهة المخاطر والتحديات التي تحيط بالجنوب اليوم ومن كل الإتجاهات؛ وهو الذي يملك من القدرات والإمكانيات الوطنية الهائلة؛ وبما يمكنه من تجاوز كل ذلك وبنجاح؛ إذا ما أحسنت القيادات السياسية التحرك والتصرف والحضور الفاعل والذكي على ساحة الفعل السياسي وطنياً وإقليمياً ودولياً؛ ووضعت من وحدة وتماسك جبهة الجنوب الداخلية أولوية مطلقة؛ ومهمة وطنية نبيلة تتصدر كل التحرك العملي والنشاط السياسي المثابر والوطني العميق والشامل؛ وعلى كامل ساحة الجنوب الإجتماعية والجغرافية؛ ففي ذلك ضمانة لعدم الوقوع في دائرة الإنتظار لما سيأتي للجنوب عبر الغير؛ فهنا يكمن خطر المكر القاتل والخديعة المغلفة بالغموض من قضية شعبنا الوطنية .