آخر تحديث :الجمعة - 12 يوليه 2024 - 04:06 م

كتابات واقلام


ماذا يريد الفرس من عدن

الخميس - 11 يوليه 2024 - الساعة 09:30 ص

د.علي محمد جارالله
بقلم: د.علي محمد جارالله - ارشيف الكاتب


سأحدثكم اليوم عن السبب الذي يجعل إيران الفارسية تدعم الحوثي بالأموال الطائلة و الأسلحة الفتاكة، فهم لا يهمهم إحتلال صنعاء، لان صنعاء لا قيمة لها عندهم، و لن تفيدهم في شيئ حسب عقيدتهم الإستعمارية، الفرس كالصهاينة يكرهون العرب، و لأن بريطانيا لا تحب العرب فهي تخطط منذ وقت بعيد لإضعاف العرب و إذلالهم، لهذا عملت على زرع الفرس في شرق جزيرة العرب و إسرائيل في غربها.

كان هناك رجل كبير في السن جالساً في أحد اركان شارعهم و على محياه حزن شديد بعد ان تم دفن ولده الذي استشهد في مدينة خورمكسر بواسطة أحد قناصة الحوثي، فأخبروني الأصدقاء عنه، فتوجهت له لأعزيه في ولده:
- عظم الله أجرك يا والد، لله ما أخذ و له ما أعطى، و كل عنده بأجل مسمى.
- شكراً يا ولدي، ابني ساعتها ما كانش مسلح، كان رايح الفرن يشتري روتي لنا.
- هذا يومه الذي كتبه الله له.
- يا ولدي باين عليك متعلم، قول لي ليش الحوثي و عفاش اجوا لنا الى عدن ليقتلونا؟
- لأن ايران طلبت منهم تسهيل إحتلال كل عدن لها، ببحرها العربي و خليجها و باب المندب و البحر الأحمر.
- طيب ليش؟

بقى هذا السؤال في خاطري و اليوم سأشرحه لكم، و السؤال هو:
ماذا يريد الفرس من عدن؟
عبر التاريخ، المجوس و الفرس و حاليا ايران بعد تغيير إسمها يرون ان عدن هي مفتاح الدخول الى الجزيرة العربية من أجل محاصرة الجزيرة العربية و أحتلالها.
كان الفرس يدينون بالزرادشتية المجوسية، و عندما ظهر الإسلام في بلاد العرب، و ظهر النبي العربي محمد صلّ الله عليه و سلم في مكة العربية و جاء بقرآن عربي جاءتهم الغصّة، لأنهم كانوا يعتبرون زرادشت هو النبي، بافكاره فارسية.
تعاضم غضب الفرس ضد العرب و خاصة ان الإسلام على يد الخلافة الراشدة عملت على إندثار دين ذلك الساحر زرادشت، فالفرس كانوا يريدون إحتلال عدن بإسم زرادشت المجوسي، و في 2015م غيروا المسمى و ارادوا إحتلال عدن بإسم سيدنا علي ابن ابي طالب، هم يعرفون ما في باطن خليج عدن من ثروة، لهذا يدعوا الإسلام بلسانهم و قلوبهم كافرة، قال شاعرهم المجوسي مهيار الديلمي في العصر العباسي في قصيدة:

و أبي كــسـرى عـلــى إيــوانـِه/ أين في الناس أبٌ مثلُ أبي
سورةُ الملكِ القدامى و على / شرفِ الإسلامِ لي و الأدبِ
قد قبستُ المجـدَ من خيرِ أبٍ / و قبستُ الدينَ من خيرِ نبي
و ضـمـمتُ الفـخرَ من أطـرافـهِ / سوددَ الفرسِ و دينَ العرب
*********
اتباع زراديشت الفرس يقولون ان الله يحاسب امواتهم بعد ثلاثة ايام من موتهم، و لا يريدون ان تلامس اجساد موتاهم عناصر الحياة الماء و التراب و الهواء و النار، لهذا يتذكر أهل عدن على جبل الطويلة ما كانوا يسمونها "مهلكة الفرس"، و بعضهم يسميها "ابراج الصمت"،
كان الفرس يرمون جثث موتاهم في هذه الأبراج لتأكلها النسور و الطيور الجارحة، ثم يتركون عظام موتاهم في تلك الأبراج.
*********
عندما اوحى الله لسيدنا محمد بنشر الإسلام، إنتشر الإسلام في فارس، و هنا مكمن عقدة الفرس و كرههم للعرب لأنهم كانوا يعتقدون ان النبي سيكون فارسياً، و سيظهر في فارس و كتاب الله باللغة الفارسية، و بسبب ذلك فروا الى الهند و افغانستان، و بعد ان ضعفت الدولة الإسلامية في العصر العباسي أنتشرت المذاهب الهدامة في بلاد الإسلام، و ظهر التشيّع علناً، فعملوا على تأويل القرآن بإدخال الفلسفة اليونانية و أكاذيب زراديشت الفارسية، و من يومها قامت المذابح بين التأويل و التفسير.
*********
على العرب أن يدركوا ان أخطر شيئ يهددهم هو دخول الزرادشتية المجوسية لأرض العرب بواسطة فارس او ايران الحالية، لأنهم منذ الأزل يحلمون بغزو الجزيرة العربية و السيطرة على مكة و المدينة.

اعتقد ان الرجل الكبير الذي كان يبكي ابنه فهم الآن لماذا دعَمتْ و لا زالت تدعم ايران الفارسية الحوثي لإحتلال عدن بل و كل الجزيرة العربية؟

عبدالملك الحوثي مثل الشاعر مهيار الديلمي رافضي يدّعي الإسلام بلسانه و يسب الصحابة و قلبه كافر، و مثلما قال ابا القاسم لمهيار الديلمي عندما سمعه يسب الصحابة:
" يا مهيار أنتقلت من زاوية في النار إلى أخرى فيها، كنت مجوسياً، و عندما أسلمت صرت تسب الصحابة! ".

قال الشوكاني في البدر الطالع:
(من الروافض الذين عاصروا الإمام الشوكاني: يحيى بن محمد الحوثي، الذي كان يصرخ باللعن و سب الصحابة، و لما بلغ الأمر الإمام المنصور علي، أمر بنقل الحوثي من الجامع الكبير، فقام بعض أنصار الحوثي برفع أصواتهم باللعن و السب في الجامع الكبير بصنعاء، و منعوا إقامة صلاة العشاء، و خرجوا من الجامع يصرخون في الشوارع بلعن الأموات و الأحياء، و رجموا البيوت، و أفرطوا في ذلك حتى كسروا كثيراً من الطاقات)، (أي النوافذ).

هم الفرس ارادوا في السابق دخول عدن بكذبات مهيار الديلمي، و في هذا الزمان يريدون دخولها بفارسي مجوسي رافضي يلبس ثوبا يمنيا اسمه الحوثي.
قال القاضي العلامة/ عبدالرحمن بن يحيى الإرياني:
ليس في الدين سيد و مسود فـــاقـرؤوه و حــقــقوا قــرآنــه
أن دين الإسلام دين التساوي لـيس فـيه تـعاظـم و إستكانة
لا تقولوا سيدي لشخص و من ينطق بها فأقطعوا بحد لسانه

د. علي محمد جارالله
9 يوليو 2024م