صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
الرئيسية
اخبار عدن
أخبار وتقارير
تحقيقات وحوارات
منوعات
محافظات
عرب وعالم
إجتماعيات
قضايا
رياضة
ثقافة
صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
آخر تحديث :
السبت - 14 مارس 2026 - 08:51 ص
كتابات واقلام
لحظة الحقيقة في الجنوب: عندما تعيد الجغرافيا رسم التاريخ
الثلاثاء - 09 ديسمبر 2025 - الساعة 03:36 م
بقلم:
حافظ الشجيفي
- ارشيف الكاتب
تابعونا على
تابعونا على
لعلنا لا نبالغ إذا قلنا إننا نقف اليوم أمام مشهد لا يتكرر كثيرًا في حياة الشعوب، مشهد تتداخل فيه عبقرية الجغرافيا مع حتمية التاريخ، لتصنع لحظة فارقة تفصل ما بين زمنين؛ زمن الوصاية وزمن السيادة. فما يجري اليوم في الجنوب، من أقصى المهرة شرقًا إلى باب المندب غربًا، ليس مجرد تظاهرات عابرة أو انفعالات جماهيرية مؤقتة، بل هو استفتاء حيّ مكتوب بأقدام الملايين الذين خرجوا تلبية لنداء المجلس الانتقالي الجنوبي، بعد أن اكتملت دائرة السيطرة على الأرض، وتحررت الهضاب والوديان في حضرموت والمهرة من آخر معاقل القوات اليمنية، لتصبح الأرض الجنوبية – ولأول مرة منذ عقود – خالصة لأهلها، وتصبح الخريطة ناطقة بلسان واحد، هو لسان الدولة الجنوبية القادمة.
إن خروج هذا الطوفان البشري إلى ساحات الاعتصام، في توقيت دقيق وحساس كهذا، يحمل في طياته رسائل تتجاوز حدود الهتاف؛ إذ يمثل إعلان سياسي بامتياز، مفاده أن الواقع العسكري الجديد الذي فرضه الجنوبيون بتحرير كامل ترابهم الوطني، لا بد أن يوازيه واقع سياسي مماثل في الحجم والمقدار. فالجماهير التي زحفت إلى الساحات لم تخرج لتبحث عن تحسين شروط المعيشة، أو للمطالبة بحصة في حكومة، أو لمنصب وزاري هنا أو هناك؛ بل خرجت لأنها أدركت بحسها التاريخي أن لحظة "الدولة" قد حانت، وأن الشرعية الثورية التي يملكها المجلس الانتقالي الجنوبي اليوم قد اكتسبت بعدًا جديدًا حول "شرعية الأرض المحررة بالكامل"، ولم يعد هناك عذر لأي تراجع أو مناورة.
وهنا، لا بد أن نتحدث بصراحة تقتضيها أمانة الكلمة بإن المجلس الانتقالي الجنوبي، وهو يقف اليوم على رأس هذا الهرم الجماهيري، يجد نفسه أمام اختبار التاريخ الأصعب. فالدعوة التي وجهها للجماهير، والتي قوبلت بهذا الهدير الشعبي الجارف، تضع على عاتقه مسؤولية أخلاقية وسياسية لا تحتمل القسمة على اثنين. فهذا الخروج الكبير هو تفويض مطلق لإعلان الاستقلال، وليس تفويضًا للدخول في دهاليز تسويات سياسية عقيمة، أو حلول ترقيعية تعيد إنتاج الأزمات القديمة بوجوه جديدة.
وأي محاولة لاستثمار هذا الزخم الشعبي الهائل كورقة ضغط لتحقيق مكاسب تكتيكية صغيرة، أو مناصب في إطار "الدولة اليمنية"، ستكون بمثابة خطيئة سياسية لا تغتفر، وخذلانًا لإرادة شعب قدم قوافل الشهداء ليرى علمه يرفرف على سواري الأمم المتحدة، لا ليرتفع فوق مبنى وزارة في حكومة محاصصة.
إن المنطق السياسي السليم يقول إن المفاوضات هي انعكاس لموازين القوى على الأرض، وبما أن الأرض جنوبية بالكامل، والقرار جنوبي بالكامل، والإرادة الشعبية جنوبية بالكامل، فلا يجب أن تكون مخرجات أي عملية سياسية أقل من الاستقلال الكامل والناجز.والحديث عن فيدراليات أو أقاليم أو صيغ وحدوية معدلة امر تجاوزه الزمن، وسقطت مشروعيته تحت أقدام المعتصمين في الساحات. ويجب أن يكون الحوار القادم – وفقط القادم – متمحورًا حول نقطة واحدة فقط عن كيفية ترتيب إجراءات فك الارتباط بسلام، وتأسيس علاقة جوار صحية ومتكافئة بين دولة الجنوب المستقلة ودولة اليمن الشقيقة، بما يحفظ مصالح الشعبين ويضمن استقرار الإقليم، بعيدًا عن أوهام الضم والإلحاق التي أثبتت الأيام فشلها الذريع.
فقد اغلق الشعب الجنوبي، بوعيه السياسي المتقدم، كل الأبواب إلا بابًا واحدًا، هو باب الدولة. وهو ينتظر من قيادته في المجلس الانتقالي أن تكون بمستوى هذا الحدث، وأن تترجم هذا التفويض الشعبي إلى قرار سياسي شجاع وحاسم، يعلن قيام الدولة الجنوبية فورًا ودون تلكؤ. فاللحظة مواتية، والعالم لا يحترم إلا الأقوياء الذين يفرضون حقائقهم على الأرض، والجنوب اليوم قوي بشعبه، قوي بجيشه، وقوي بعدالة قضيته. فليكن القرار بحجم التضحيات، وليكن الاستقلال هو العنوان الوحيد للمرحلة، فلا أنصاف حلول في قضايا الأوطان، ولا منطقة وسطى بين التبعية والحرية.
إننا أمام منعطف استراتيجي لا يقبل التأويل؛ فالجنوب قد حسم أمره عسكريًا وشعبيًا، والكرة الآن في ملعب القيادة السياسية لتلتقط هذه اللحظة التاريخية وتحولها إلى واقع دولي معترف به، معلنةً نهاية حقبة وبداية أخرى، عنوانها الجنوب العربي الحر المستقل.
مواضيع قد تهمك
تهديدات أمنية واقتصادية تحاصر المنطقة.. عدن تايم ترصد أبرز م ...
السبت/14/مارس/2026 - 12:23 ص
تصاعدت التوترات الإقليمية خلال الساعات الماضية في أعقاب الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، حيث شهدت عدة مناطق في الشرق الأوسط غارات جوية، وإطلاق صو
الحملة الأمنية للعمالقة تضبط قارب تهريب يحتوي 623 كيلو مخدرا ...
الجمعة/13/مارس/2026 - 10:00 م
ضبطت قوات الحملة الأمنية لقوات العمالقة الجنوبية قارب تهريب يحمل كمية كبيرة من المخدرات على بُعد 25 ميلاً من سواحل منطقة خور العميرة في مديرية المضارب
أسعار صرف الريال اليمني مساء الجمعة 13 مارس 2026م ...
الجمعة/13/مارس/2026 - 08:41 م
سجل الريال اليمني استقرار مقابل العملات الأجنبية، مساء اليوم الجمعة 13 مارس 2026م ، في أسواق الصرف بالعاصمة عدن والمحافظات المحررة. وحسب مصادر مصرفية
عاجل / صدور قرارات جمهورية بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات ...
الجمعة/13/مارس/2026 - 08:27 م
صدرت اليوم قرارات جمهورية بتعيين محافظين لمحافظات لحج وابين، والضالع، حيث صدر القرار الجمهوري رقم (٧) لسنة ٢٠٢٦، نصت المادة الاولى منه بتعيين الاخ مرا
كتابات واقلام
نجيب صديق
الاقليم يحترق..وخطة خبث سياسي
احمد عبداللاه
من يزرع الريح…
المستشار/ سالم سلمان الوالي
حكمة الجنوب
د. حسين لقور بن عيدان
هُزمت إيران… لكن أمريكا لم تنتصر بعد
د.وليد ناصر الماس
من المسؤول عن ضياع جمهورية اليمن الديمقراطية كدولة ذات سيادة؟
نجيب صديق
من الممول ياصاحبي ؟؟
صالح شائف
أنور إسماعيل .. رحيل الفارس الأصيل في ساحات وميادين الحراك الجنوبي
جهاد جوهر
الجنوب على مفترق الطريق: ضرورة المحاسبة وتفعيل الإعلام