آخر تحديث :الجمعة - 13 مارس 2026 - 02:14 ص

كتابات واقلام


من المسؤول عن ضياع جمهورية اليمن الديمقراطية كدولة ذات سيادة؟

الجمعة - 13 مارس 2026 - الساعة 01:12 ص

د.وليد ناصر الماس
بقلم: د.وليد ناصر الماس - ارشيف الكاتب


بلغت مساحة الجمهورية العربية اليمنية عام 1990م نحو 195ألف كم مربع فقط، بينما تزيد مساحة نجران وجيزان وعسير التي تعد في الأصل أراضي يمنية، أكبر من مساحة الجمهورية العربية نفسها، وبذلك تحتل المملكة السعودية أكثر أراضي مملكتها من اليمن، مقارنة بتوسعها على حساب أراضي بلدان عربية مجاورة.

بمقابل ذلك لم تستطع المملكة السعودية اجتياح أو التوغل في أراضي جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، حيث بلغت مساحة اليمن الجنوبية 338 ألف كم مربع، قبل عام 1990م، العام الذي ذهب فيه النظام الجنوبي المتطرف والمفتقر للخبرة والبصيرة للوحدة الاندماجية مع الجمهورية العربية اليمنية، التي تُحكم من قبل قوى قبلية ودينية متطرفة، فكانت حينها الكارثة، حيث صار الجميع شمالا وجنوبا بدون سيادة، وتحت وصاية ورحمة الجار السعودي.
وهكذا تقلصت مساحة البلد الجديد، خصوصا مساحة الجمهورية الجنوبية، حيث زادت شهية الجار السعودي، لابتلاع أرض جنوبية شاسعة، لم تتح له الفرصة من قبل التوغل فيها، أثناء وجود دولة وجيش في الجنوب يصعب هزيمته أو شراء ولائه.

السؤال الذي يتردد في الشارع بالوقت الراهن: من المسؤول عن معاناة اليوم، هل النظام الجنوبي الذي ذهب للوحدة طواعية دون اكتراث لنتائج تسرعه؟. أم القوى اليمنية (الشمالية) التي لا تؤمن بمفهوم الدولة أو الولاء للوطن؟. أم المملكة السعودية التي تنظر للداخل اليمني، إلا كجار يجب أن يظل دائما تحت الهيمنة والوصاية السعودية؟.