آخر تحديث :الخميس - 01 يناير 2026 - 01:55 ص

كتابات واقلام


حضرموت مفتاح الجنوب والكاشف الملموس

الخميس - 01 يناير 2026 - الساعة 01:00 ص

سعيد أحمد بن اسحاق
بقلم: سعيد أحمد بن اسحاق - ارشيف الكاتب


إن الاحداث المتسارعة والمتغيرات الحاصلة هي نتاج محتملة قابلة للتطورات مع ارتفاع المطالب الشعبية باعلان الدولة الجنوبية وهذا ما يخيف قوى الاحتلال وأدواته كما ان الضربات المباغتة من قبل القوات الجنوبية لتحقيق الاهداف التي من اجلها أتت تلبية للمطالب الشعبية لتحرير وادي وصحراء حضرموت من المنطقة العسكرية الاولى قد ادى الى رفع معنويات الشعب وتلاحم صفوفه بصورة غير متوقعة من تلك الأدوات المساعدة لقوى الاحتلال قد زعزعت حلقاته ففقدت توازنه بعد انتصار القوات الجنوبية في زمن قياسي اذهل العالم قبل الاقليم وأكد للدول ان القوات الجنوبية هي القوة الآمنة لحماية الممر الدولي وللبوابة الخليجية من المد الفارسي وبالتالي موت حلم احياء مشروع الامبراطورية الفارسية ووأد إدعاءات ايران الباطلة في الشأن الخليجي في مهدها وجعل صنعاء منارة للمذهب الشيعي في الجزيرة العربية.
لاشك ان تحرير وادي وصحراء حضرموت كانت ضربة قوية استباقية لكشف حجم المؤامرة على الخليج و الجنوب العربي قصمت ظهر الاعداء وما يخططون له لجعل حضرموت الحاضن الآمن والمصدر الضامن للخطة المرسومة والمعدة سلفا لهذه المهام.
مما جعلت المشهد يكتنفه الارتباك والخوف من المجهول يشوبه الضباب، لم تعد الفرضيات قابلة للاختبارات امام الاحتمالات، وهذا ما ادى الى لجوء العدو الى نشر الاشاعات بشكل مكثف وبأخبار مفبركة تكشف مدى عدم توازنه، لعله يحدث ثقبا ولو صغيرا ليسمح له بالمرور لانقاذ نفسه.. لكن الاعتصامات الشعبية كانت سدا مانعا للعدو وجسرا متصلا للقوات الجنوبية الضاربة والثابتة على الارض لتسريع تحقيق المطالب الشعبية باستعادة الدولة الجنوبية الفيدرالية.
أمام هذه المشاهدات المتسارعة دفعت قوى الاحتلال بالمطالبة بانسحاب القوات الغازية من خارج المحافظة للعودة الى ثكناتها ومرة بقوات مليشيات المجلس الانتقالي الغادرة.. مصطلحات ومفاهيم توحي الى الارتباك والخوف من المصير المحتمل الذي لن يكون آمنا لهم ولا لمصالحهم.
لقد سقطت الاقنعة وكسرت النظارات السوداء فأصبحت مكشوفة للرائي ولغير الرائي لا تحتاج الى اجتهادات وفتاوي ولا لنقاشات واجتماعات ولا حوارات وتفاهمات.
إن الجنوب العربي أمام الوحدة أو الموت وهذا لن يكون إلا أمام البقاء أو الموت، ولم يولد من يفرض عليه الاوامر والضغوط للخضوع والخنوع.. لقد أعطى الجنوب النفس الطويل وأدى ما عليه بموجب المعاهدات والاتفاقيات ولكن لاقى بذلك الجحود والنكران وآن للشعب الجنوبي ان يأخذ حقه بما يمليه الدين وما تمليه القوانين الدولية بحق تقرير المصير ولن ترهبه الطائرات ولا القذائف والصواريخ، فالجنوب في القلوب ولن يكون يوما في الجيوب.
امام هذا.. على الشعب الجنوبي أن يكون اكثر تلاحما وصلابة.. فقد علمتنا الايام والسنوات الدروس، وعلى الجنوبيين ان يمتلكوا المبادرات والقرار بحق المصير وان يعصروا الصخور لاجل حق نعيده صنعته الاجداد بدمائهم وسطرها التاريخ مآثر ومعالم.
أحداث تحتم الالتفاف حول القيادة بقيادة الزعيم عيدروس قاسم الزبيدي للدفاع عن الوطن وحق الاجيال.. وان كان هناك خطأ بالوحدة مع اليمن فهذا لا يتحملها شعب الجنوب ومن حق الشعب في الجنوب ان يقرر مصيره.. حق مشروع.. البقاء أو الموت.