آخر تحديث :الإثنين - 05 يناير 2026 - 05:18 م

كتابات واقلام


هل انتهت المعركة بالإنسحاب من حضرموت أم هي بدأت؟

الأحد - 04 يناير 2026 - الساعة 10:03 م

خالد سلمان
بقلم: خالد سلمان - ارشيف الكاتب


التفكير بصوت مسموع
هل انتهت المعركة بالإنسحاب من حضرموت أم هي بدأت ، وبات التوجه السعودي هو المضي بها ،حتى تكسير مفاصل قوة الإنتقالي العسكرية ، إبتداءً من شبوة الضلع المكمل لمنطقة الثروة ،وإنتهاء بالرمزية السياسية والوجدانية عدن؟
لامحددات ترسم المسار الذي تسير عليه قاطرة الزحف العسكري المدجج بغطاء جوي ، حد يمكننا القول أن الإنتقالي يحارب السعودية بثقلها السياسي العسكري ، لا الجيوش البرية عديمة الكفاءة.
المجلس يحاول أن يخفض سقف الخسائر ، يقبل الذهاب إلى الرياض ، كمكون محشور بين عديد المكونات ضعيفة الحضور الشعبي ، وإن تسلح بشروط تتصل بتحويل إعلانه الدستوري إلى نقاط ، يطالب بإدراجها ضمن جدول أعمال مؤتمر الحوار الجنوبي الجنوبي ، إلا أنه يدرك أن لنتائج المواجهات العسكرية قوانينها الخاصة ، لعل أهمها لا لاءات للطرف غير الرابح، وبالتالي هناك من يرى شروط الإنتقالي، موجهة لداخله المتحفظ على الذهاب إلى الرياض في هذا التوقيت الدامي.
السعودية ستحاول فرض معطيات الميدان على نتائج المؤتمر، وربما تذهب نحو تعلية هذه المطالب ،إلى حد محاولة الخصم من قوة الانتقالي العسكرية ، والإبقاء على حضور شرطوي أمني محدود الأثر ، في ما يتم اعادة هيكلة قواته الحقيقية الضاربة ،ضمن وزارة الدفاع أو منحه الحفاظ على إستقلالية منقوصة القرار ، أي رسم مناطق تموضعها على خطوط التماس ، مع ربط قرار حركة مسرح العمليات ، بهيئة أركان الجيش الرسمي.
هكذا تفكر السعودية ، وربما تسعى إلى الإبقاء على قوة الإنتقالي العسكرية، لضرورة إستثمارها في الضغط على الجبهات ، والحفاظ على توازنات التسوية.
قَبِل الإنتقالي أن يشارك في مؤتمر الحوار في الرياض ، كمكون بلا ميزات تفضيلية ، لترميم الجسور مع الرياض ، وهي عملية صعبة تجد ممانعة سعودية ، ولايتطابق فيها حقل المطالب السعودية مع بيدر تنازلات الإنتقالي المحتملة ، والمشروطة بعدم المساس بالقضية الجنوبية شكلاً وموضوعاً.
مرة أُخرى هل انتهت الحرب ، أم بدأت؟
لا أحد يملك إجابة قاطعة ،في حين تبقى كل الإحتمالات ممكنة.