آخر تحديث :السبت - 10 يناير 2026 - 10:27 ص

كتابات واقلام


كشف حقائق من الرياض تُطبخ لتصفية القضية الجنوبية

الجمعة - 09 يناير 2026 - الساعة 11:22 م

وضاح قحطان الحريري*
بقلم: وضاح قحطان الحريري* - ارشيف الكاتب


ما يجري في الرياض ليس حوارًا ولا مسارًا سياسيًا بريئًا بل عملية ضغط ممنهجة تستهدف جوهر القضية الجنوبية عبر بوابة حل المجلس الانتقالي وتشتيت البوصلة الوطنية الجنوبية عن مسارها الحقيقي حل الانتقالي ليس الهدف النهائي بل خطوة أولى في مشروع أوسع غايته ضرب القضية من الداخل وإعادة إنتاجها بشكل مشوه يخدم أجندات خارجية لا علاقة لها بتضحيات شعب الجنوب ولا بإرادته الحرة.

ما يسمى بمؤتمر جنوبي جنوبي يجري الإعداد له بخطط محكمة ومخرجات جاهزة سلفًا حيث لا مكان فيه للإرادة الشعبية ولا للتمثيل الحقيقي بل يتم استدعاء أسماء هامشية وأشخاص دفعتهم ظروف المعيشة والتشرد السياسي ليكونوا واجهة شكلية لمشهد مُعد بعناية هؤلاء لا يمثلون الجنوب ولا يعرفهم الشارع الجنوبي إلا اليوم ومع ذلك يُراد تقديمهم كبديل سياسي في محاولة فجة لمصادرة صوت الناس التاريخ السياسي يؤكد أن مثل هذه المؤتمرات تُستخدم عندما تفشل القوى الراعية في فرض حلولها على الأرض فتنتقل لصناعة تمثيل هش يمنح شرعية زائفة لقرارات مسبقة الخطورة هنا ليست في الأسماء بل في محاولة إعادة تعريف القضية الجنوبية خارج سياقها الوطني والنضالي وتحويلها إلى ملف قابل للتفكيك والتدوير.

الجنوب لا يُدار من غرف مغلقة ولا تُختصر قضيته في بيانات ضغط أو منصات مصنوعة الشرعية تُولد من الشارع ومن دماء الشهداء ومن معاناة الناس وكل مسار يتجاوز هذه الحقيقة مهما بدا منظمًا سيبقى فاقدًا للشرعية ومحكومًا بالفشل لأن القضايا العادلة لا تُصفّى بالمؤتمرات ولا تُشترى بالبدائل الوهمية بل تُحسم بإرادة الشعوب.

وضاح قحطان الحريري