آخر تحديث :السبت - 10 يناير 2026 - 10:27 ص

كتابات واقلام


لا تبرئوا وفد المجلس الانتقالي

الجمعة - 09 يناير 2026 - الساعة 11:28 م

جهاد جوهر
بقلم: جهاد جوهر - ارشيف الكاتب


نسمع كثيرًا من مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي، من أبناء الجنوب للأسف، أصواتًا تفتقر إلى أي قضية وطنية حقيقية، وهم يصنعون الحجج الواهية لتبرير مواقف وفد المجلس الانتقالي المفاوض في الرياض.
فحين ظهر أعضاء الوفد في المملكة العربية السعودية، بكامل إرادتهم وحواسهم، يوقّعون على مسودة تُحيل المجلس الانتقالي وتُذيب هيئاته التنظيمية، خرج علينا بعض الملمّعين وصبّاغي المواقف ليقولوا: لقد أُرغموا، هُدِّدوا، ووُضعوا تحت الإقامة الجبرية.
ولو افترضنا – جدلًا – أن النظام السعودي هددهم ووضعهم تحت الإقامة الجبرية، فكان الأجدر بهم أن يرفضوا. فقضية الجنوب ليست قضية أرض متنازع عليها، بل قضية شعب، وكرامة، وتاريخ من التضحيات.
ألم تتذكروا الزعيم المناضل حسن أحمد باعوم، الذي بلغ من العمر عتيًّا، وقضى سبعة أعوام في سجون الاحتلال، فقط لإجباره على التنازل عن نشاطه في الحراك السلمي؟ ومع ذلك، فضّل البقاء في السجن على أن يوقّع ورقة تُفرّغ القضية من شرعيتها، وتُسقط زخمها السياسي.
إن التوقيع على مثل هذه المسودات لا يمثّل ضعف أشخاص فحسب، بل خطرًا حقيقيًا على عدالة القضية الجنوبية ومكانتها.
وهذه ليست أول الأخطاء التي رافقت المجلس الانتقالي منذ تأسيسه؛ فقد بدأ الخلل باختيار بطانة سيئة، بلا ولاء حقيقي ولا حس وطني، حتى أصبح اختراقها في أي مفاوضات أمرًا سهلًا، كما يحدث اليوم لقضية الجنوب في الرياض.
فـتبًّا لحليفٍ نتمنى له السلام، ويكن لشعبنا الخصام.