آخر تحديث :الثلاثاء - 13 يناير 2026 - 09:24 م

كتابات واقلام


الاحرار لن يرضون بغير الاستقلال بديلاً؟

الثلاثاء - 13 يناير 2026 - الساعة 07:42 م

جهاد جوهر
بقلم: جهاد جوهر - ارشيف الكاتب


على امتداد عقود من الزمن، لم يتعلم الجنوب من دروس الماضي القاسية، ولم تستوعب قياداته أن الأوطان لا تُبنى على الأماني ولا على التحالفات المريبة، بل على إرادة الشعوب ووعيها بحقها في الحياة والحرية والسيادة.

فاليوم، ورغم الحاضنة الشعبية الجارفة التي يتمتع بها المجلس الانتقالي الجنوبي في المحافظات المحررة، ماء زالت قيادتنا السياسية تكرر أخطاء الأمس ذاتها، تلك الأخطاء التي ارتكبها علي سالم البيض، حين سلّم دولةً كاملةً بكل رموزها وسيادتها إلى علي صالح، متنازلاً عن الكرسي والعَلَم والعملة في وحدة عجيبة لم يشهد لها التاريخ مثيلاً

ثم شاءت إرادة الله أن يبعث من رحم الظلم خصمًا لعفاش وأركان نظامه، فكان الحوثيون أداة القضاء على مشروع الهيمنة الزائف في العربية الشمالية. وبفضل دماء الشهداء الجنوبيين الأحرار، وبسالة رجال المقاومة، تحررت ألعاصمة عدن من رجس الغزاة المحتلين، غير أن لحظة النصر لم تدم طويلًا، إذ سارعت قيادات الانتقالي إلى تسليم راية النصر لابن الحجرية، واضعةً مصير الجنوب في يد تحالف لم يعرف للوفاء طريقًا،

وهكذا، تحولت الشراكة التي بُنيت على الوهم والولاء الأعمى إلى لعنة سياسية، جعلت التحالف العربي ينظر لمستقبل الجنوب من منظور حقوقي وليس سياسي، وحين رفض الزبيدي خارطة الطريق شن طيران العدوأن ضرباته الجوية كون بن سلمان قد امن رامكو النفطية من صواريخ الحوثيين بوساطة عمانيه، وقيادتنا في سبات ونوم عميق

إنها مأساة تتكرر، لكنها هذه المرة تُذبح بسوط وسكاكين وفد المجلس الانتقالي المتحاور في الرياض، والمؤسف ان ياتي اولئك الملمعين والمطبلين يبررون لرعاة الغنم اخطائهم الفادحه بحق الجنوب وشعبه كونهم يرزحون تحت التهديد والاقامة الجبرية، وهذا عذر اقبح من ذنب، فكيف للجندي ان يصمد تحت قصف الطيران بارض المعركة، اذاء لم يقل هولا المتحاورون كلا والف كلا للرياض، الاحرار لايرضون بغير الاستقلال بديلاً