آخر تحديث :الأحد - 18 يناير 2026 - 12:20 ص

كتابات واقلام


نقطة نظام حول حملات التشويه الموجهة ضد المجلس الانتقالي

السبت - 17 يناير 2026 - الساعة 11:05 م

ناصر المشارع
بقلم: ناصر المشارع - ارشيف الكاتب


محاولة تجميل وجه الشرعية الأكثر فساداً في تاريخ اليمن، وتشويه مسيرة المجلس الانتقالي وتوجيه التهم إليه، ونقل صورة مغلوطة عن دور تشكيلاته العسكرية أمر لا يمكن أن ينطلي على عاقل.
حقيقة الجبايات التي حصل عليها المجلس الانتقالي، إلى جانب الدعم المقدم من دولة الإمارات ، لم تذهب إلى جيوب القيادة بل وجهت لإدارة مرحلة قاسية تخلى فيها التحالف عن عدن والجنوب بعد الهدنة مع الحوثيين ووقف التقدم نحو الحديدة.
لا ننكر أن سوء الإدارة والمحسوبية شابت أداء المجلس، لكنه لم يكن فاسدا كما يروج البعض ، فكل الموارد التي توفرت له صرفت للدعم اللوجستي والعسكري للقوات الأمنية كالأحزمة والدعم والإسناد وأمن المحافظات، ولدعم الجبهات الممتدة على طول حدود الجنوب مع الحوثيين ، في ظل توقف الدعم من الحكومة والتحالف. وخلال سنوات الحصار استطاع المجلس تثبيت الأمن داخل المدن والحفاظ على الجبهات متماسكة وقوية.
لقد تخلى التحالف والحكومة عن واجباتهما ، فحضر المجلس بكل إمكانياته في المحافظات الجنوبية وشكّل العمليات المشتركة ، وأنشأ وجهز مستشفيات، وعالج الجرحى وتحمل تبعات الحرب الثقيلة. ومن المعيب التنكر لدوره وتضحيات قواته في مواجهة القاعدة والتنظيمات الإرهابية والتصدي لكل المؤامرات.
نختلف أو نتفق مع سياسة المجلس، وقد كنا من أكثر من انتقده لكن دوره كان واضح وبارز ، وبذل ما استطاع من أجل الجميع.
لكن وضعنا في كل محطات الحروب والخلافات والتقلبات كما يقول المثل: إذا سقط الثور كثرت سكاكين الجزارين.

#ناصر_المشارع