آخر تحديث :الثلاثاء - 20 يناير 2026 - 10:38 م

كتابات واقلام


قراءة متانية في المشهد السياسي

الثلاثاء - 20 يناير 2026 - الساعة 08:55 م

نجيب صديق
بقلم: نجيب صديق - ارشيف الكاتب


الدرس السياسي أن تتعلم الشعوب من اخطاء قادتها الذي يظنون أن القوة العسكرية قادرة على هندسة الواقع..
ومن أخطاء بعض القادة السياسيين أنهم يظنون أن تغيير الواقع هو تغيير الحكم بالقوة..
لذلك فإن الأرض المحروقة لاتنبت فيها زرعا.. والأرض المدمرة لاتمنح استقرارا.
وهذا هو ماجرى في 2 ديسمبر 2025م حين توجهت قوات الانتقالي مناطق مختلفة في محافظة حضرموت سيؤن والقطن وصحراء حضرموت الذي ذهب فيها من الضحايا دون اعتبار للبيئة المحيطة بها.
وبالرغم من أن القضية الجنوبية هي العنوان الاول لقانون الحق الجنوبي..
كان من المهم الاستفادة من بيانات وزارة الخارجية السعودية التي أعلنت حينها من أن على القوات الجنوبية التي اقتحمت تلك المنطقة الإنسحاب فوراً إلى مواقعها السابقة.
مالم فإن عواقب غير محمودة ستجرى..
تم كررت بيانها الثاني مشددة على الإنسحاب فوراً...
كان من المهم الاستفادة من بيانات وزارة الخارجية السعودية..والعمل على سحب القوة العسكرية الجنوبية..
إضافة إلى أن التواجد الاماراتي قد شرع في مغادرة كل مناطق الجنوب هذا التواجد الاماراتي كان يشكل غطاء الرأس للمجلس الانتقالي في مواجهة التحديات الأمنية والعسكرية وداعما لوجستيا.. للمجلس الانتقالي..
كان من المهم الاستفادة بتصحيح أوضاع الانزلاق العسكري في حضرموت والمهرة والعودة إلى ماكانت عليه القوة العسكرية الجنوبية في مواقعها السابقة..
لكن حين ابتلع الطعم..وعلت ابتسامة النصر في وجه بعض قادة المجلس الانتقالي..وجدوا أنفسهم وجه لوجه مع المملكة العربية السعودية بكل ما تملكه من قوة إعلامياً وعسكرياً ونفوذا مالياً..
سقطت القوة العسكرية الجنوبية في سيؤون و الصحراء وبقية مناطق حضرموت والمهرة..وانهارت بعد ذلك النفسيات عند بعض قادة المجلس الانتقالي فغرقت النشوة داخل الفخ الذي نصب لها..
هذه قراءة متانية في المشهد العام يومها...

اليوم...
الجنوب غير قابل للنفخ للعبة الجغرافيا والتي تعني أنه اصبح واضح في حاجته للاستقرار..
البلد بوضعه الحالي خردة في البنية التحتية مدمر..فاتورة الخدمات والمرافق الخدمية والتنموية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية والعسكرية إعادة احياءها وتشغيلها باهظة..واغلى من ثمن النفط والموارد الطبيعية الأخرى..
الدرس الاول لقانون الحق الجنوبي...هو أن لانفرض حاكم عسكري بدبابة..ولاجماعة مناطقية تفرض هيمنة..
ولا تستطيع أي قوة أن تفرض استقراراً في بيئة ترفض وجودك..
هذه محطات متحركه في السياسة والاقتصاد ..لغة الحكم لاتعرف العواطف والحماقة..

اللحظة الراهنة في البيت الجنوبي أن يلتقط أنفاسه
ومن خلال المؤتمر الجنوبي..الجنوبي وتحت رعاية الرياض..وبعقلية التاريخ والجغرافيا نحتاج من يضمن إزاحة حقل الالغام الذي نصب للجنوب وان نتعلم من الدرس الاول لقانون الحق الجنوبي والاستقرار السياسي والشعبي..
فالقوة العسكرية المفرطة ترتطم بنفس الجدار..
ومن يظن أن البندقية تحل محل العقل..ينتهي به الأمر للانتحار...

19 يناير 2026م
.