آخر تحديث :الأربعاء - 21 يناير 2026 - 01:30 ص

كتابات واقلام


معادن لا تصدأ

الأربعاء - 21 يناير 2026 - الساعة 12:26 ص

محمد الموس
بقلم: محمد الموس - ارشيف الكاتب


محمد عبدالله الموس

ونحن نتطلع الى نجاح حوار الرياض شاهدت تغريدة للاخ العزيز فضل الجعدي على منصة اكس تلخص اسباب ما وصلنا إليه في بعض جُمل تبين ثبات الرجل على الرؤى التي كانت حاضرة في مجمل اللقاءات الفردية او الجماعية طوال فترة توليه الامانة العامة للانتقالي وكانت بعض هذه الرؤى بمشاركة الفقيد امين صالح رحمه الله.

كان ديدن هذه القاءات تتمحور حول ضرورة التوافق الجنوبي القائم على الشراكة الحقيقية، كنا حينها نرى العثرات التي تعترض طريق استقلال الجنوب، اقليميا ومحليا، فيما كان غيرنا يرى أنه تم الوصول لمجرد ان اصبح له مكتب مكيف بحراسة مشددة.

التحرر من ذهنية الإقصاء يتطلب شجاعة نادرة يتحرر معها من الخوف على المنصب، والإصرار على الاقصاء ينتج عنه الرأي الواحد الذي يولد التطرف، وغني عن القول ان الرأي الآخر في المجتمع هو (الفرامل) التي تكبح جماح الغلو والتطرف بكل صوره بما فيها السياسية.

يتجج البعض بأن رعاية حوارنا يتم من خلال دولة تفتقر إلى الرأي الآخر وهذا فهم قاصر، فالرأي الآخر لا يحتاج الى زعيق وبقبقة فشعب المملكة، وكل شعوب دول الخليج، هم اكثر الشعوب العربية احتكاكا بالثقافات الاخرى، لاسباب نعرفها، وطبيعي ان تتأثر سياسات الادارة في دول الخليج بالثقافات الاخرى (متعددة الرؤى) بما في ذلك القرارات الاستراتيجية.

قلنا ذات لقاء متلفز ان الذهاب الى الحرب او إعلان استقلال دون توافق جنوبي سنكرر خطيئة الوحدة في ١٩٩٠م والحرب في ١٩٩٤م والمقابلة منشورة على اليوتيوب، وقلنا في مناسبات مختلفة كثيرة (علينا ان نقدم التنازلات لبعضنا بإرادتنا قبل ان نقدمها مرغمون) وعند الحوار الجنوبي رأينا ان يشمل هذا الحوار حتى حزب الاصلاح في الجنوب كالمؤتمر والاشتراكي في الجنوب، لكننا لم نجد اذانا صاغية.

ستشهد الرياض في الأيام القادمة حوارا جنوبيا شاملا، وستتعدد التوصيفات لقضية الجنوب، فهناك من يراها مجرد مطالب فردية وهناك من يراها اقصاء شامل وممنهج وهناك من يراها نهب لأرض وثروات الجنوب وهناك من يراها انتقاص في المواطنة والحقيقة ان كل ذلك صحيح، بل قد تظهر مثالب اخرى كغبن بعض المحافظات من انتقاص حقوقها.

هذا الواقع لا يتطلب عصا سحرية ولكنه يتطلب تحرر من الأهداف الشخصية والتعصب الحزبي او المناطقي او الجهوي للاعتراف بهذه المعضلات أولا ثم الخروج برؤية جنوبية موحدة ولنا في تجارب الآخرين ما يسهل علينا الوصول إلى هذه الرؤية بما في ذلك الرجوع الى الشارع الجنوبي.

عدن
٢٠ يناير ٢٠٢٦م