آخر تحديث :الجمعة - 23 يناير 2026 - 08:29 ص

كتابات واقلام


دعوة للأشقاء.. الحقيقة لا تُنقل إلا من "عين المكان"

الخميس - 22 يناير 2026 - الساعة 11:46 م

محمد علي محمد احمد
بقلم: محمد علي محمد احمد - ارشيف الكاتب


إلى الأشقاء في المملكة العربية السعودية، قيادةً وإعلاماً ومفكرين؛ نوجه هذه الدعوة بقلب مفتوح يملؤه الحرص على متانة العلاقة الأخوية، وحفظ الأمانة التاريخية التي تجمعنا، وبدافع الرغبة في إنهاء حالة اللغط الإعلامي التي لا تخدم سوى أعداء المنطقة.


​لقد دأبت بعض الأصوات المحسوبة على الفضاء الإعلامي السعودي والنشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي ، عقب كل حراك شعبي في الجنوب، على محاولة التقليل من شأن تلك التظاهرات بذرائع واهية؛ تارةً بالادعاء بأنها "ذكاء اصطناعي"، وتارةً بوصفها "تجمعات ممولة" أو شعارات مُلقّنة، وصولاً إلى اتهامات غريبة بالدعم الخارجي.


​ومن هنا، ومن منطلق الثقة في مهنية الإعلام السعودي ومصداقيته، نتقدم بهذه الدعوة:

​أولاً: كسر حاجز التضليل بـ "البث المباشر"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
​ندعو القنوات السعودية الكبرى والمشهود لها بالريادة، للتحرك غداً الجمعة إلى قلب العاصمة عدن، لنقل تظاهرة الشعب الجنوبي في بث حي ومباشر، فتواجد كاميراتكم في الميدان هو الكفيل بقطع الطريق على "القنوات المضللة" كما يصفها البعض، وهو الاختبار الحقيقي لتفنيد ادعاءات "الذكاء الاصطناعي"، ليرى العالم بأسره، من خلال عدساتكم، هل هم مئات الآلاف من البشر، أم مجرد مئات كما يُروج؟


​ثانياً: الجنوبيون.. أهل الدار والوفاء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
​إن الشعب الجنوبي الذي يفتح ذراعيه للأشقاء، يرحب بكم "فوق العين والرأس"، فنحن أهل كرم وجود، وأنتم "أهل البيت" وخاصته، و وجود إعلامكم لنقل الحقيقة كما هي بموضوعية وتجرد، سيمثل للجنوبيين قيمة معنوية تفوق أي مكاسب مادية، لأن معركتنا اليوم هي معركة "وعي وإثبات وجود".


​ثالثاً: تعزيز دور "الراعي" للشفافية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ونظراً للدور الذي تقوم به ​المملكة العربية السعودية، فهي الراعية للقضية الجنوبية، والمستضيفة للحوار (الجنوبي الجنوبي)، وهذا الحراك الجماهيري السلمي ليس إلا تجسيداً للديمقراطية الشعبية التي تعزز دور المملكة الريادي، وإذا كان من المستحيل نقل "الشعب" بالكامل إلى طاولة الحوار في الرياض، فإنه من السهل جداً أن توفد "الشقيقة الكبرى" إعلامييها ومراقبيها ليروا بأم أعينهم ويسمعوا بآذانهم، بعيداً عن تقارير الغرف المغلقة التي قد يشوبها الزيف أو الحجب.


ختــامــــاً
ــــــــــــــــ
إن المصداقية تُبنى في الميدان، والشعوب لا تُخدع بالصور المفلترة، وكلنا أمل بتلبية الأشقاء دعوة إخوانهم شعب الجنوب، وننتظر من إعلام الشقيقة الكبرى أن يكون هو "المرآة الصادقة" لنبض الشارع في عدن والجنوب عموماً، قطعاً للشك باليقين، وإحقاقاً للحق.