آخر تحديث :الأحد - 25 يناير 2026 - 07:50 ص

كتابات واقلام


مليونيات الجنوب وحوار الرياض

السبت - 24 يناير 2026 - الساعة 11:45 م

محمد الموس
بقلم: محمد الموس - ارشيف الكاتب


محمد عبدالله الموس

منذ انطلاق الحراك الجنوبي الشامل في ٧ يوليو ٢٠٠٧م لم تنجح كل وسائل الاختراق التي كانت واحدة من ادوات مواجهة هذا الحراك، بما في ذلك محاولات إلصاق الحراك الجنوبي بالارهاب عندما انشأوا ما اسموه ب (انصار الشريعة وتحرير الجنوب) هذا بخلاف القتل والسجون وغيرها من صور العنف والترغيب والترتيب وحتى شراء بعض الذمم.

على ان اخطر ما تعرض له الحراك كان خلال عام ٢٠٠٩م عندما تشظت النخب الجنوبية، ونفخ الاعلام المعادي للحراك الجنوبي في هذا التشظي ووصل الامر ببعض النخب ان تصدر اكثر من بيان بعد كل فعالية وكلٍ ينسبها لنفسه لكن مع كل ذلك لم تتأثر وحدة الشارع الجنوبي بهذه الترهات وظل موحدا خلف هدفه وهو تحرير الجنوب من احتلال ١٩٩٤م واقامة دولته الفيدرالية على كامل التراب الوطني الجنوبي.

بعد عام ٢٠٠٩م بذلت محاولات كثيرة لتوحيد النخبة الجنوبية لتتقدم الشارع الجنوبي وتحمل المشروع الوطني بدلا من ان تكون خلف الشارع لكن كل هذه المحاولات كانت تنصدم بتعنت واعتراض بعض النخبة، مسكونون بوهم الوصاية على الجنوب، وابرز محاولات التوحيد تلك كان المؤتمر الجنوبي الجامع الذي لم يكتب له النجاح، كغيره من المحاولات، وصولا اعلان المجلس الانتقالي الجنوبي في ٢٠١٧م بعد مخاض عسير، ومع ذلك كانت هناك نخب جنوبيه تقف ضده على اعتبار انه كيان اقصائي حد وصفهم.

بغض النظر عن إخفاقات الماضي، القريب والبعيد، التي لا تخلو منها اي حركة وطنية في كل زمان ومكان، فعلينا ان ننظر الى المستقبل، وعلينا أن ندرك ان الحوار الجنوبي الذي ستشهده الرياض يمثل محطة جنوبية هامة، واهميته تكمن في رعاية المملكة العربية السعودية، ابرز دول العرب والاقليم، ولأن الحوار سيجمع كل الطيف السياسي الجنوبي، وهذا ما ظل يحلم به كل جنوبي طوال ثلث قرن من التضحيات، وعلينا ان نقرأ رسالة الشارع الجنوبي جيدا، بغض عن التوظيف السياسي، فرسالة الشارع الجنوبي تقول (نحن هنا) واي محاولات لتجاوز او تجاهل ارادة الشارع الجنوبي من اي فصيل او مكون جنوبي هو بمثابة (انتحار سياسي).
وكفى.

عدن
٢٤ يناير ٢٠٢٦م