آخر تحديث :الثلاثاء - 10 فبراير 2026 - 11:10 م

كتابات واقلام


اشجان المقطري ..الرحيل المبكر والفقد الأكبر

الثلاثاء - 10 فبراير 2026 - الساعة 08:44 م

أمل عياش
بقلم: أمل عياش - ارشيف الكاتب


قلوبنا تشتاق اليك يا صديقتي، لقد تركتي وجعاً كبيراً وجرح لا يندمل.
جرح يتجدد كل يوم ولا أعتقد بأنه سيبلى ذات يوم، لأن ذكراك ستظل حية في قلوبنا وفي جنبات أرواحنا.
كانت رسائلك تهنئنا ببداية العام الجديد، بالضبط قبل يوم الثلاثين من ديسمبر الماضي بيوم فقط، كنت السباقة برسائلك العطرة، ولم نكن نعرف بأن الخبر المفزع سيأتينا بعدها.
لقد أبى العام الجديد إلا أن يبدأ بخبر رحيلك الذي أفزع أرواحنا وأدمى قلوبنا.

أي عام هذا الذي يبدأ أيامه برحيل أشجان المقطري، الفتاة جميلة الروح والقلب والأخلاق.
يصعب علينا ألا نبكيك يا أشجان وقد كانت حياتك وسلوكك وتعاملك مع الآخرين عبارة عن منظومة من الأدب والأخلاق والبراءة.

لقد عرفناك محبة للناس والحياة .. تجُلّي وتقدّري أساتذتك وتخلصي لعملك الصحفي بمهنية عالية وإتقان كبير، كل ذلك برغم أنك لم تحصلي على حقك في الوظيفة الرسمية، ولم تستسلمي للإحباط أو لصفتك الوظيفية عندما بقيتي تعملين بالتعاقد.
وإنما عملتِ بإخلاص؛ فقد كنتِ تدركين بأن النجاح ليس بمجرد الحصول على درجة وظيفية، رغم أنها من حقك، وإنما النجاح في العمل مسؤولية ومهنية وأن تعملي على إيصال الحقيقة ونقل المعلومة الصادقة إلى القارئ.

آه و آه يا أشجان.. بماذا أرثيك وماذا عساني أن أقول؟
وكيف لي أن أرى صديقاتك وهن يحضرن الندوات والفعاليات وأنت لستِ متواجدة بينهم؟
كل شيء جميل يفتقدك يا أشجان؛ فلقد تركتِ في قلوبنا حزناً عميقاً، أعمق من كل الكلمات والمعاني التي نحاول أن نصل بها الى مستوى حبنا لك وحزننا على فراقك.
نامي قريرة العين يا أشجان، وكوني على ثقة بأن حبنا لك سيظل إلى الأبد؛ فمثلك يُصعب نسيانه ومثلك لا تُنسى.