آخر تحديث :السبت - 21 فبراير 2026 - 03:10 م

كتابات واقلام


الشهيد عبد السلام الشبحي . . قضية شعب

السبت - 21 فبراير 2026 - الساعة 02:47 م

د. عيدروس نصر ناصر
بقلم: د. عيدروس نصر ناصر - ارشيف الكاتب


حادثة استشهاد الأستاذ التربوي القدير عبد السلام الشبحي الذي تتلمذ على يديه آلاف المعلمين والأطباء والمهندسين والقادة العسكريين والحقوقيين ونشطاء المجتمع المدني، لم تكن حدثاً فردياً، ولم يكن عبد السلام هو الشهيد الوحيد في حادثه الاعتداء على المعتصمين المدنيين أمام بوابة قصر المعاشيق، . .إنها تلخيص مكثف لقضية شعب يتجاوز تعداد أهله الملايين الستة ينتشرون من أقصى حدود محافظة المهرة حتى مضيق باب المندب وميون وأرخبيل حنيش، . . .
لقد جاء الشهيد عبد السلام ورفاقه الشهداء ومعهم بعض الآلاف من الناشطين المدنيين الجنوبيين في فعالية سلمية معبرين عن رفضهم لحكم الطغيان الوافد من أرض الشمال الشقيق، وعبد السلام الشبحي هو واحدٌ من آلاف الشهداء الجنوبيين الذين رفضوا وحدة الحرب والضم والإلحاق والقتل والسلب والنهب والإقصاء والاستحواذ وادِّعاء الفضيلة من خلال ممارسة الرذيلة
استشهاد المربي والمعلم والنموذج التربوي الفاضل عبد السلام الشبحي يلخص كل معاني النضال من اجل الحرية والكرامة والعزَّة، وعلى الذين استوعبوا الرسالة أن يعلموا أن عبد السلام ليس فردًا وحيداً، بل إنه ستة ملايين عبد السلام، أما الذين لا يعلمون ويصرون على أن لا يعلمون، ويمضون في تجاهل الحقائق فبيننا وبينهم الأيام!
لقد استكبر قبلكم طواهيش الطغيان وحيتان السلب والنهب، لكنهم ذهبوا حيث أراد لهم الله أن ينتهوا، لكن الشعب الجنوبي بقي على أرضه ثابتًا متمسكًا بعدالة قضيته مؤمنًا بعدالة السماء قبل عدالة الأرض.
الإعلام الرسمي المصر على استغباء متابعيه ما انفك يكرر تلك الحجة السخيفة التي دأب عليها منذ يوليو 1994م والتي تقول أن المتظاهرين اعتدوا على رجال الأمن، ويتجاهل أن القتلى والجرحى جميعهم من المتظاهرين الذين يتهمهم بالاعتداء على رجال الأمن، وكأنه يقول إن المتظاهرين يقتلون أنفسهم، . . . طوروا غباءكم يا هؤلاء بحق من في السماء!
الاعتداء على المتظاهرين السلميين ليس علامة قوة بل دليل ضعف وخوف وانهيار معنوي وأخلاقي لدى من يمارسه أما الشعب الجنوبي فماضٍ في طريقه الذي اختطه منذ أول يومٍ حتى تحقيق هدفه العادل المتمثل في استعادة الحرية والكرامة واسترجاع الدولة الجنوبية كاملة السيادة على أرضه بحدود الواحد والعشرين من مايو 1990 م.
الرحمة لروح الشهيد عبد السلام الشبحي ورفاقه الشهداء
المجد والخلود لجميع شهداء الثورة الجنوبية
والشفاء للجرحى
ولا نامت أعين الجبناء