آخر تحديث :الخميس - 09 أبريل 2026 - 12:27 ص

كتابات واقلام


القلم بين الأمانة والخيانة.. الصحفي بين الحق والفساد

الأربعاء - 08 أبريل 2026 - الساعة 10:55 م

صالح حقروص
بقلم: صالح حقروص - ارشيف الكاتب


في عالم تتزايد فيه الأخبار المغلوطة والشائعات، يبقى الصحفي المخلص حجر الزاوية في نشر الحقيقة وحماية المجتمع. هذا الصحفي هو الذي يضع وطنه وشعبه فوق كل اعتبار، ويحرص على نقل معاناة المواطن كما هي، بلا تزوير أو مبالغة. قلمه أمانة، وكلماته جسر بين الواقع والناس، يحارب الظلم بالحق، وينير العتمة بالمعلومة الصادقة.

الصحفي المخلص لا يخاف من السلطة، ولا يركع أمام الإغراءات المالية، لأنه يعرف أن القلم الذي يُسخَّر للمال ليس إلا أداة خيانة. هو يعلم أن المسؤولية الكبرى ليست في كتابة الخبر فقط، بل في الحفاظ على كرامة المهنة وكرامة من يخاطبهم.
على النقيض، هناك من حولوا الصحافة إلى سلعة تُشترى بأرخص الأثمان، يبيعون قلوبهم وأقلامهم لمن يدفع أكثر، فينساقون وراء الأجندات والمصالح الشخصية. قلوبهم بعيدة عن معاناة الناس، وأقلامهم تكتب الأكاذيب، فتفقد الصحافة قيمتها وتتحول إلى أداة خداع. هؤلاء يضرون المجتمع ويهينون المهنة، ويثبتون أن القلم إن لم يكن أمانة، يصبح سيفًا على من يحملونه.

في النهاية، الصحافة الحقيقية ليست مجرد مهنة، بل رسالة ومسؤولية. القلم الذي يُحترم ويُحافظ عليه يمكنه تغيير حياة الناس، وكشف الظلم، وبناء مجتمع واعٍ. أما القلم الذي يُباع رخيصًا، فلا يكتب إلا الأكاذيب ويخون الأمانة. الوطن بحاجة إلى أصوات صادقة، والشعب يحتاج إلى من يحملون الحقيقة، لا إلى من يبيعونها لأرخص الأثمان.
القلم أمانة أو سلعة… فاختر أيهما تحمل، لأن الكلمات تصنع العقول، والأقلام تصنع التاريخ.

الصحفي صالح حقروص
2026/4/8م