آخر تحديث :الإثنين - 11 مايو 2026 - 10:18 م

كتابات واقلام


مسام.. بصمة سعودية تنقذ اليمن..

الإثنين - 11 مايو 2026 - الساعة 09:32 م

همام الولص بحيبح
بقلم: همام الولص بحيبح - ارشيف الكاتب



يمثل مشروع "مسام" لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام بصمة إنسانية خالدة تجسد عمق الالتزام الأخلاقي والأخوي للمملكة العربية السعودية تجاه جارتها اليمن فمنذ أن أطلق مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية هذا المشروع في يونيو 2018 لم تكن المهمة مجرد انتزاع لقطع من الحديد والمتفجرات بل كانت معركة إنسانية شاملة لانتزاع الموت من دروب اليمنيين وزرع الأمل في جميع الاراضي

ومن خلال هذا الدعم السخي قدمت المملكة للعالم نموذجاً فريداً في الاستجابة للأزمات حيث لم تكتف بالدعم الإغاثي التقليدي بل خاضت أخطر الميادين لتأمين حياة المدنيين من الألغام التي زرعت عشوائياً في القرى والمزارع ومحيط المدارس والمستشفيات

وتجسد الأرقام المسجلة حتى مطلع مايو 2026 حجم الإنجاز التاريخي الذي تحقق بتمويل وإشراف سعودي كامل، حيث تمكنت الفرق الهندسية من تطهير أكثر من 79,505,382 متراً مربعاً، ونجحت في إزالة 557,007 من الألغام والذخائر والعبوات الناسفة. ولم تكن هذه الإنجازات الضخمة لتتحقق لولا الرؤية الإنسانية للمملكة العربية السعودية التي سخرت كافة الإمكانيات التقنية والخبرات البشرية لتنفيذ هذه المهمة المعقدة مؤكدة أن أمن الإنسان اليمني وسلامته يمثلان أولوية قصوى في سياسة المملكة الإغاثية.

ويتجاوز أثر مشروع "مسام" الجانب الهندسي ليصل إلى صلب الحياة اليومية، حيث استطاعت المملكة عبر هذا المشروع أن تعيد النبض للمناطق المشلولة ففتحت الطرقات المغلقة لتعود الحركة التجارية والمدنية، وأمنت الحقول ليعود المزارعون إلى محاصيلهم، وحمت الطفولة من غدر المتفجرات المدفونة

إن مشروع "مسام" اليوم يقف شاهداً حياً على دور المملكة العربية السعودية كقائد للعمل الإنساني في المنطقة، حيث تستمر الفرق الميدانية في العمل بتضحية وإصرار لتطهير كل شبر ملوث وفاءً بعهد المملكة بأن يظل اليمن سعيداً وآمناً وخالياً من أدوات الموت التي زرعها العابثون بمستقبل هذا البلد العريق.