صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
الرئيسية
اخبار عدن
أخبار وتقارير
تحقيقات وحوارات
منوعات
محافظات
عرب وعالم
إجتماعيات
قضايا
رياضة
ثقافة
صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
آخر تحديث :
الأحد - 31 مايو 2026 - 03:07 م
كتابات واقلام
أزمة الشرعية في اليمن قراءة صريحة من منظور دستوري صارم
الأحد - 31 مايو 2026 - الساعة 02:38 م
بقلم:
عيدروس صلاح المدوري
- ارشيف الكاتب
تابعونا على
تابعونا على
من مفارقات المشهد السياسي اليمني الشديدة الغرابة أن ترى اليوم قوى حزبية تقليدية وتحديداً في قطبي المؤتمر الشعبي العام وحزب الإصلاح تستميت في الدفاع عن شرعية مجلس القيادة الرئاسي وتنافح عن بقائه وصلاحياته بكل قوة هذه القوى نفسها هي التي سارعت غداة تشكيل المجلس في أبريل 2022 إلى الطعن في شرعيته والتشكيك في دستوريته والسر في هذا التحول الدراماتيكي لا يكمن في صحوة قانونية مفاجئة بل في تغير خارطة المصالح والنفوذ داخل المجلس فحين تم تأسيسه لأول مرة كان يضم أربعة أعضاء جنوبيين من بينهم ثلاثة يمثلون قادة ثورة الجنوب التحررية والمطالبة بالاستقلال وهو ما رأت فيه تلك القوى تهديداً لمشروعها التوسعي لكن اليوم وبعد أن تم إقصاء اثنين من هؤلاء القادة واستبدالهما بشخصيات جنوبية ذات توجهات وحدوية متناغمة مع أجندات الأحزاب الشمالية تبدل الموقف بقدرة قادر وأصبح المجلس بنظرهم شرعياً ومقدساً يجب حمايته!
هذا التذبذب الانتهازي في المواقف السياسية يجعل من الضروري بمكان تنحية الأهواء الحزبية جانباً وإخضاع المشهد الحالي لـ المنظور الدستوري الصارم وبعيداً عن التبريرات الجاهزة لمن يمنحون الشرعية ويمنعونها وفقاً لمقاسات مكاسبهم سنكون أمام حقائق قانونية دامغة لا يمكن القفز فوقها تجيب على السؤال الفعلي هل يمتلك هذا المجلس مشروعية دستورية حقيقية أم أن شرعيته كانت معلقة بوجود الرئيس الراحل عبد ربه منصور هادي وتلاشت كلياً بغيابه ؟
التفسير الملتوي لنص المبادرة الخليجية
حين تضيق السبل القانونية بهؤلاء المدافعين الجدد يتشدقون بنص مقتطع من الآلية التنفيذية للمبادرة الخليجية، زاعمين أنه يمنح الرئيس هادي صكاً بياضاً لتجاوز الدستور النص الذي يستحضرونه كقميص عثمان يقول حرفياً :
يحل الاتفاق على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية محل أي ترتيبات دستورية أو قانونية قائمة ولا يجوز الطعن فيهما أمام مؤسسات الدولة.
وهنا يكمن التدليس القانوني والتفسير غير الحقيقي للفقرة إن القراءة الفاحصة لهذا النص تؤكد أن المبادرة الخليجية تحل محل الترتيبات الدستورية في حدود ما نصت عليه هي من بنود فقط ولم تقل الفقرة أبداً بتعطيل الدستور كلياً أو فتح الباب لتشريع الأهواء لقد كان الغرض الحقيقي والجوهري من صياغة هذه الفقرة آنذاك هو حماية نظام علي عبد الله صالح (عفاش) ومنحه الحصانة القانونية والسياسية لمنع الطعن فيها أمام المحاكم والدائرة الدستورية .
علاوة على ذلك فإن المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية لم تتضمن لا نصاً ولا روحاً أي بند يمنح الرئيس هادي الأحقية في هدم المعبد الدستوري أو تشكيل مجلس رئاسة ومخالفة الدستور القائم بل كانت المبادرة معنية بنقله هو إلى السلطة كـ رئيس توافقي لإدارة مرحلة محددة ولم تخوله تفويض هذه السلطة لكيانات مستحدثة غير منتخبة .
إن المرجعية القانونية الأسمى للدولة اليمنية تظل دستور الجمهورية اليمنية النافذ وبالعودة إلى نصوص هذا الدستور وتحديداً المواد المتعلقة بآلية خلو منصب رئيس الجمهورية أو عجزه عن أداء مهامه نجد أن المشرّع اليمني وضع مسارات واضحة ومحددة لا تحتمل الاجتهاد أو التأويل :
1. حصر التداول والنيابة ينص الدستور صراحة على أنه في حال خلو منصب رئيس الجمهورية أو استقالته تؤول السلطة مؤقتاً إلى نائب رئيس الجمهورية .
2. البرلمان هو الحاضنة الأخيرة وفي حال خلو منصب الرئيس ونائبه معاً فإن الدستور يقضي بأن تنتقل السلطة فوراً إلى رئاسة مجلس النواب (البرلمان) لإدارة البلاد لفترة انتقالية محددة بـ (60) يوماً يُجرى خلالها الإعداد لانتخابات رئاسية جديدة .
من هنا تبرز الإشكالية الدستورية الكبرى في إعلان نقل السلطة في 7 أبريل 2022 فلا يوجد في الدستور اليمني ولا حتى في الاتفاقيات الفوق دستورية كالمبادرة الخليجية أي نص يمنح رئيس الجمهورية الحق في تأسيس جسم سياسي جديد (مجلس رئاسي مكون من رئيس وسبعة أعضاء) وتفويضه كامل الصلاحيات السيادية بشكل نهائي ومطلق فكرة التفويض المطلق والنهائي لجهة غير منتخبة وغير منصوص عليها دستورياً تعني عملياً تعديل الدستور أو تعطيله وهو أمر محصور حصرًا بمجلس النواب وفق إجراءات معقدة ومشددة .
وفقاً لهذه القراءة القانونية البحتة يرى كثير من فقهاء القانون الدستوري أن مجلس القيادة الرئاسي منذ لحظة تأسيسه لم يكن يستمد شرعيته من الدستور بل كان يستمدها من الصفة الشرعية لشخص الرئيس هادي باعتباره الرئيس المنتخب و المعترف به دولياً .
وإذا اعتبرنا أن المجلس كان يتحرك تحت غطاء التفويض الرئاسي كآلية استثنائية فإن القواعد العامة للقانون تقول إن الوكالة تنتهي بوفاة الموكل أو زوال صفته وبما أن الرئيس هادي قد غاب عن المشهد وزالت صفته (وقد غيبه الموت فعلياً)، فإن المبرر القانوني الوحيد الذي كان يستند إليه المجلس لإدارة شؤون البلاد قد سقط موضوعياً فلا يمكن للفرع (المجلس المفوض) أن يستمر في الوجود إذا ما تلاشى الأصل (الرئيس الشرعي مصدر التفويض) .
إن محاكمة الواقع السياسي بنصوص الدستور الجامدة والاتفاقيات المبرمة تقودنا إلى نتيجة واحدة لا لبس فيها مجلس القيادة الرئاسي يواجه أزمة مشروعية دستورية خانقة وقد انتهت صلاحيته القانونية الافتراضية بمجرد رحيل الرئيس هادي الذي منحه التفويض .
وفي حين يتشدق المدافعون الجدد عن المجلس بشرعيته اليوم عبر لّيْ عنق النصوص وتفسير فقرات المبادرة الخليجية بغير حقيقتها بعد أن ضمنوا تفصيله على مقاس أهوائهم إلا أن الحقيقة القانونية التي يثبتها التاريخ هي أن السلطات التي تولد خارج رحم الدستور تظل قلقة وتبقى شرعيتها مهتزة أمام القانون والشعب ولا يمكن تحصين هذا الكيان إلا بالعودة إلى المسار الدستوري الصحيح أو عبر توافق وطني حقيقي وشامل يصادق عليه ممثلو الشعب وما دون ذلك يظل مجرد إدارة مؤقتة للأزمة مفروضة على شعب ووطن لا تمتلك مقومات البقاء القانوني المستدام .
مواضيع قد تهمك
وفاة المفكر والسياسي والقيادي الاشتراكي أنيس حسن يحي ...
الأحد/31/مايو/2026 - 02:02 م
توفي اليوم في العاصمة المصرية القاهرة المفكر والسياسي والقيادي الاشتراكي أنيس حسن يحي. ونعى نجله باسل والده : يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّة
الى العليمي والزنداني...طرح حلول عاجلة لإنقاذ كهرباء عدن ...
الأحد/31/مايو/2026 - 01:15 م
دعا الناشط الإعلامي محمد حسن المسبحي، المسؤولين وصناع القرار إلى تبني رؤية عملية وفورية لانتشال قطاع الكهرباء في العاصمة عدن من أزمته المزمنة، مؤكداً
عاجل/ مدير أمن عدن يوجه باتخاذ إجراءات حازمة في واقعة الاعتد ...
السبت/30/مايو/2026 - 07:10 م
وجه مدير أمن العاصمة عدن اللواء الركن مطهر الشعيبي باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في واقعة الاعتداء التي تعرض لها القائم بأعمال مدير قسم شرطة المم
عاجل/ أنباء عن اقتحام شرطة الممدارة بعدن والاعتداء على الجنو ...
السبت/30/مايو/2026 - 07:04 م
أفادت مصادر محلية نشرها الإعلامي عبدالرحمن أنيس، أن مجموعة من المسلحين أقدموا على اقتحام مقر شرطة الممدارة الواقعة في مديرية الشيخ عثمان بالعاصمة عدن.
كتابات واقلام
د/ عارف محمد عباد السقاف
بين الشمال والجنوب.. كيف تدير السعودية نفوذها في اليمن؟
عيدروس صلاح المدوري
أزمة الشرعية في اليمن قراءة صريحة من منظور دستوري صارم
محمد الموس
ربان السنوات العاصفة
اللواء علي حسن زكي
اوضاع الناس المعيشية والخدمية قاسية ومؤلمة، فمن ينقذهم؟
فضل مبارك
هُزلت .. ورب الكعبة ..
علي سيقلي
لستُ محامي أحد
صالح علي الدويل باراس
مخرج الجنوب... من الاستنزاف إلى مشروع وطني جامع
محمد عبدالله القادري
حرروا اليمن إذا أردتم تخليصها من خطورة مراكز الحوثي الصيفية