آخر تحديث :الجمعة - 05 يونيو 2026 - 10:05 م

كتابات واقلام


كيل بمكيالين.. دمٌ يُسكت ودمٌ يُطبل له

الجمعة - 05 يونيو 2026 - الساعة 09:30 م

صالح علي الدويل باراس
بقلم: صالح علي الدويل باراس - ارشيف الكاتب


*حين اتهم وزير الداخلية "ميليشيات الحوثي" باغتيال مدير الصندوق الاجتماعي بعدن وسام قائد "ولدينا أدلة"، ابتلع الجميع ألسنتهم لا ضجيج ، لا بيانات، لا حلقات من "قناة المهرية" التي تستنفر لتغطية "بالونة في شبوة"، ولا وسم يتصدر الترند ولا مقالات عن دماء الأبرياء الجميع التزم الصمت كان الجريمة وقعت في" بوركينا فاسو "*

*لكن لو ورد اسم اي جهة جنوبية في البيان لتحولت القنوات - في دقائق - إلى غرف عمليات ، والاستديوهات 24 ساعة ، وخبراء يحللون الجدران تُملأ بالشعارات وحوائط تحلل والتغريدات بالآلاف، والوسوم تُصنع وتُمول. يصبح الأمر "عرس وزغاريد و" طبلي يا عديلة" على القول الشعبي*

*الدم واحد والجريمة واحدة، لكن الفارق هو اسم المتهم والجهة التي أصدرت تعليمات القتل هنا تتكشف اللعبة: إذا كان القاتل خصماً سياسياً جنوبي فالضجيج واجب ديني وسياسي وأخلاقي وإذا كان خصماً آخر "من الخبره " فالصمت فضيلة و"عدم الاستعجال" شعار المرحلة*

*الصمت الانتقائي أخطر من الرصاصة يقول للقاتل: استمر الدم الذي تسفكه لن يزعج أحداً. ويقول للمواطن: دمك له سعر حسب هوية القاتل والجهة التي تصدر التعليمات*

*عدن لا تحتاج مطبلين للدماء بل عدالة واحدة للجميع. من أراد إنصافها فليبدأ بإنصاف قتيلها، وليكف عن الكيل بمكيالين*