آخر تحديث :الإثنين - 08 يونيو 2026 - 12:14 ص

كتابات واقلام


كلمة لابد منها : الشيخ عبدالرب النقيب في قلب العاصفة

الأحد - 07 يونيو 2026 - الساعة 11:43 م

قاسم عبدالرب عفيف
بقلم: قاسم عبدالرب عفيف - ارشيف الكاتب


الشيخ عبدالرب النقيب اخذ قراره الشجاع من وقت مبكر ووقف إلى جانب شعب الجنوب وكان حاضرا بقوة مؤمنا بعدالة قضيته ومنذ البدايات كان حاضراً في الساحات والميادين ووجوده أضاف للثورة السلمية زخمها وحيويتها ولم يأبه للمضايقات والابتزاز الذي تعرض لها من قبل نظام عفاش ولم يستسلم او يذهب للتخفي تخت المكيفات منتظر الحصاد كالذين نراهم اليوم يتهافتون لجني ثمار نضال شعب الحنوب وتضحيات الشهداء دون ان يهتز لهم ضمير.

اكثر من ثلاثين عاما كان الجنوب يرزخ تحت احتلال شمالي غاشم ، هذا الجنوب قدم عشرات الاف من الشهداء والجرحى هل نترك كل هذا وراءنا لمجرد احدهم قرر يعمل تسوية على حساب الجنوب ؟ وهل نقدم تضحيات ومعاناة شعب الجنوب هدية مجانبة لان احدهم قرر بان الجنوب الورقة الضعيفة التي ممكن تسوية مشاكله على حسابها ؟ ما جرى للجنوب هو انقلاب واضح المعالم على التفاهمات وعلى الشراكة وعلى كل ما قدمه شعب الجنوب من تضحيات.

الشيخ عود الشعب على قول الحقيقة كما هي ولم يزد من عنده شيىء ، الم تقصف القوات الجنوبية على ارض الجنوب في عملية مباغتة ؟ الم يتم انتزاع قرار حل الانتقالي الشريك في الشرعية والمعترف فيه دوليا في العاصمة الرياض ؟ الم يتم منع الانتقالي من ممارسة دوره السياسي الم والم إلى نهاية القائمة ؟

ما يقال انه تحدث بشيىء ضد احد فلم يقل إلا الحقيقة هل ما تستاهل هذه الاجراءات القاسية ضد الجنوب المصارحة والنقد وطلب المراجعة وهل هذا الامر ثقيل وكثير لا يستطيع البعض تحمله ؟
الم تكن قضية الجنوب مطروحة على طاولة مجلس الامن ويوجد قرارين دوليين بشأنها الم تكن قضية الجنوب مطروحة على طاولة مجلس التعاون الخليجي وهناك قرار برفض الوحدة بالقوة هل نترك هذه القرارات ونذهب لتسويق الحنوب للتسوية ضد رغبة شعب الجنوب مالكم كيف تحكمون ؟

مهرجانات يافع ليست فقط للتراث ولا للبرع ولا للرقص والغناء بل كانت ايضاً منابر سنوية ينتظرها الشعب لكي يسمع ما هي آخر المستجدات على الساحة المحلية والاقليمية والعالمية كما يجري التنافس بين الشعراء الذين هم ضمير الامة كانوا في كل العصور يشعلوها انتقادات قاسية ضد الفساد والتسيب ونقص الخدمات امام كل القيادات المسؤلة المحلية والمركزية للدوله ولم يستطيع احد منعهم او اعتقالهم او اي شيىء آخر كونهم يعبرون عن صوت الشعب.

كانت المهرجانات تستقبل الضيوف من كل مكان ولم يستطع احد الاعتراض على احد ويعتبرون ضيوف ليافع كلها يكرمون آخر تكريم والجماهير حره فيما ترقع من شعارات او رايات او زوامل كما جرت العاده وكان ذلك متبع حتى العيد الماضي السؤال ما الجديد ؟

الجديد ان البعض يريد ان يغطي على الحقيقة لغرض في نفسهم وينسون ان الشيخ النقيب عضو قيادي في الانتقالي الذي تعرض لكل الاجراءات الاخيرة القاسية وعبر عن سياسته ولم يكن ذلك تعبير عن صفته كشيخ قبيله ومن حقه ان يوجه اي نقد ومن حقه ان يتسائل عما حدث ولمادا حدث ما حدث وما هي الدوافع ؟ وايش مصير تضحيات الجنوب وهل نتخلى عن حق الجنوب لمتابعة النضال من اجل استعادة الدوله الجنوبية لاجل لا نزعج زيد او عمر من الناس ؟ ومن حق الجماهير التي تناصر الانتقالي ان تعرف الحقيقة لما حصل ومن لديه رؤية آخرى عليه ان يفصح عنها امام الناس وبعدها هي الحكم اما ترفض او توافق عليها.

لا ارى داعي للزوبعة التي حدثت لانها اتت في وضع ملغوم وحساس وفي ظل احداث جسيمة حدثت ضد شعب الجنوب وإرادته ومحاولة حرف نضاله نحو مكان آخر ومن هذا المنطلق يتطلب وقفة جادة من قبل كل شرفاء الجنوب والشيخ النقيب قال كلمته.

اليوم تعيش البلد اوضاع سيئة للغاية لا خدمات ولا مرتبات ولا حتى بصيص امل في اي مستقبل وشرعية فاشلة غارقة في الفساد أصحبت تشكل عبىء وعاله على التخالف والمجتمع الدولي ولا تملك رؤية سياسية مقنعة تقدمها للشعب.

يافع في قلب العاصفة فالحذر واجب من احداث صراعات عبثية فيها هي دوما قلعة الجنوب التي تكون حاضرة في الدفاع عنه فالتاريخ والحاضر شاهد على ذلك.

قاسم عبدالرب العفيف
7/6/2026