آخر تحديث :الثلاثاء - 09 يونيو 2026 - 08:36 م

كتابات واقلام


الشارع يسبق الشعار

الثلاثاء - 09 يونيو 2026 - الساعة 07:52 م

صالح علي الدويل باراس
بقلم: صالح علي الدويل باراس - ارشيف الكاتب


*كانت فرصة الرئاسي ورئاسة الوزراء وخليط احزابهم منذ يناير أن يضعوا معالجات واضحة لملف الخدمات بشكل عام، لكنهم اختاروا "النوم في العسل" واستمراوا في سياستهم "التجويع للتركيع" طالما المخصصات تنساب والحوالات تأتي فلا مشكلة لديهم*

*اليوم وضعوا التحالف وبالذات المملكة في مواجهة مباشرة مع اثار سياسة "التجويع للتركيع"التي ظلوا يطبقونها طيلة عقد في الجنوب ، شارع غاضب فلم يسدوا فراغا لا رئاسي ولا حكومة ولا سلطة محلية ولا أحزاب ولا مكونات "خبرة وتجربة" من ساكني الفنادق والنتيجة فراغ سياسي وخدمي امتلأ بالغليان*

*في هذا الفراغ خرج الناس غليانا لمعانتهم وقد يكون المجلس الانتقالي استطاع توظيف المعاناة وتحريك الشارع للمطالبة بالخدمات دون أن ترفع شعاراته بينما أحزاب "تاك السنه" رفعت شعاراتها من اللحظة الاولى مستغلة أزمة الكهرباء والماء لاجنداتها والفرق واضح هذا نزل للشارع باسم "المواطن" وذاك نزل باسم "الحزب"*

*حين تخرج النساء إلى الشارع وهن يخشين إطلاق الرصاص والأطفال يهتفون "نبغى كهرباء" بلا لافتة ولا علم ويحددون المسؤول الحقيقي عن المعاناة يصبح الصوت أوجع وأصدق فمواجع الناس لا تطالب بتمكين فصيل بل تطالب بحقها في العيش الكريم وهنا تكمن قوة من فهم أن الخدمة قضية شعب ، وضعف من فهمها انها قضية لافتة*

*اصحاب "تاك السنه" حوّلوا معاناة الناس إلى منصة حزبية رفع الشعار قبل الخدمة وحملوا المسؤولية طرف غير مسؤول عنها فخسروا الاثنين معاً لان المواطن كشف اللعبة سريعاً فمن يريد الكهرباء لاجنداته لا يصدقه الناس ومن يريدها للجميع يتبعونه*

*الناس اخرجها الجوع والظلام والحر وعدم جدية المعالجات و"التجويع للتركيع" لم تخرج ترفاً ولاجل تردد شعارات او تؤيد فلان ومن يقدم الخدمة قبل اللافتة يملك الشارع ومن يرفع اللافتة قبل الخدمة يخسر الاثنين.*

*السؤال الآن: ماهي معالجات سلطة "العليمي" واحزابها لمعاجة سياستهم "بالتجويع للتركيع " ، فشماعة الانتقالي لم تعد موجودة ؟*