آخر تحديث :السبت - 04 يوليو 2026 - 03:47 م

كتابات واقلام


عصر التحالف وحيلة العم سام

السبت - 04 يوليو 2026 - الساعة 02:54 م

نزيه مرياش
بقلم: نزيه مرياش - ارشيف الكاتب


من هذا الإجتماع، الذي سأذكره في الفقرات القادمة من هذا المقال، ندرك أن أمريكا بدأت تُغير عقيدتها ووضعها العسكري بمنطقة الخليج، نظراً لتداعيات الضربات الإيرانية على قواعدها العسكرية في دول الخليج، التي لم تعد تثق بالإستراتيجية العسكرية الأمريكية التي لم توفي بإتفاقياتها العسكرية لحماية دول المنطقة .
فأمريكا جهزت على حدود غزة ( أحد أهداف حرب غزة ) قاعدة مركزية أمريكية ضخمة، التي ستكون بديلة للقواعد الأمريكية في دول الخليج، علماً أن أحد بنود ورقة التفاهم بين أمريكا وإيران يتحدث عن الإنسحاب التدريجي للتواجد للقوات الأمريكية في المنطقة، التي أصبحت أكثر خطراً على قواتها نظراً لقربها من المسيرات والصواريخ الإيرانية .
ونظراً أن دول الخليج أدركوا من حرب مضيق هرمز أن إستراتيجيتهم العسكرية مع أمريكا كانت أكثر ضرراً، بدأت دول الخليج تبحث عن إستراتيجيات وشراكات وتحالفات عسكرية وإستخباراتية بعيدة عن أمريكا ودول الغرب، الذين لن يظلوا مكتوفين الأذرع أمام التحركات التغيرية الخليجية، لذلك بدأت أمريكا تخلق إستراتيجية جديدة تهدف بها إلى إبقاء دول الخليج تحت جنحها، وجعلهم رأس سهم معركتها سوى مع دول إقليمية او دولية التي تنافس مصالح أمريكا والغرب في الشرق الأوسط .
هذه الإستراتيجية الأمريكية الجديدة ظهرت ملامحها من إجتماع يوم الاربعاء الماضي، الذي عقدته القيادة المركزية الأمريكية ( سنتكوم ) في العاصمة البحرينية المنامة، بمشاركة قادة عسكريين من 12 دولة، لبحث تطورات المشهد الأمني في المنطقة وبحث سبل تعزيز التنسيق الدفاعي المشترك .
حيث شهد الاجتماع حضور ممثلين عن عدد من الدول، من بينها البحرين ومصر والأردن والكويت ولبنان وسلطنة عمان وقطر والسعودية وسوريا والإمارات العربية المتحدة، علماً أن الدولة ال 11 هي أمريكا لكن من هي الدولة ال 12 ؟!، ربما هي إسرائيل !!!، على اساس انها دولة اقليمية .
حيث بالظاهر ناقشوا أمن المنطقة وضمان فتح مضيق هرمز، لكن نوايا أمريكا تهدف إلى إنشاء خلية امنية من هذه الدول وبإدارة أمريكية، علماً أن المهام الاساسية لهذه الخلية هي ازالة المخاطر من المنطقة، بمعنى نحن امام إنشاء قوة عربية موحدة في المنطقة إلى جانب إسرائيل، الذين مهمتهم في الوقت الحالي بأن يكونوا الوكيل الذي سيزيل المخاطر الابرز وهي إيران وحزب الله وبقية أذرعها، ثم المخاطر الأكبر وهي روسيا والصين .
ولأن تم تحييد جيش لبنان من مهمة نزع سلاح حزب الله، بسبب أن الجيش يتشكل من عدة طوائف التي بعضها لن تُنفذ أمر نزع السلاح، وبالتالي ستشتعل حرب أهلية لبنانية، لذلك فإن مهمة نزع سلاح حزب الله ستوكل إلى القوات الأمريكية، التي انسحبت من قواعد دول الخليج واتجهت إلى إسرائيل، إضافةً إلى الخلية الأمنية العربية التي شكلتها أمريكا في البحرين .

فنحن في مرحلة التحضير لهذه المعارك التي ممكن أن تبدأ بعد تجهيز الخلية الأمنية العربية .