آخر تحديث :الجمعة - 03 يوليو 2026 - 12:25 ص

كتابات واقلام


رسالة مفتوحة إلى فريق الحوار الجنوبي في الرياض

الجمعة - 03 يوليو 2026 - الساعة 12:17 ص

أ.عبدالله باحاج
بقلم: أ.عبدالله باحاج - ارشيف الكاتب


إن "بالحوار الجنوبي - الجنوبي" في العاصمة السعودية الرياض ما هو إلا غطاء لتوسيع الانشقاقات وتعميق الخلافات، وهو أمر يمنح قوى وأحزاب صنعاء الأريحية التامة لمواصلة نهب ثرواتنا ومصادرة حقوقنا، بينما يُترك شعبنا الجنوبي ليحصد ثمار هذه الحوارات العبثية: جوعاً، وتدهوراً في الخدمات، وغلاءً معيشياً، وانفلاتاً أمنياً، وتفشياً للفساد. إن استدعاء السعودية لهذا الحوار في هذا التوقيت يستهدف إشغالنا بأنفسنا، وكسب الوقت لصالح القوى اليمنية في الشمال ..
الهدف الحقيقي من هذا الحوار -الذي يزعم ترتيب البيت الجنوبي وتوحيد صفوفه- هو بث الفرقة والشتات لضمان عدم التوافق على رؤية مشتركة.
وقد أثبتت الوقائع السياسية الراهنة أن السياسة السعودية تسعى لنخر الجسد الجنوبي من الأساس وتفكيك نسيجه بدلاً من توحيده ..

وهنا نطرح التساؤلات المشروعة:
أولاً: كيف تدعي السعودية رعاية حوار "جنوبي - جنوبي" وكأن مشكلتنا الأساسية ودوافع الأزمة التي تهدد السلم الاجتماعي والإقليمي سببها الجنوبيون؟ إن جذور الأزمة تتطلب حواراً نداً لند بين أطراف النزاع الحقيقيين، فلماذا تغض السعودية الطرف عن حوار يصنع سلاماً حقيقياً ومستداماً، وتخلق مسارات عبثية لا تفضي إلى حل؟؟

ثانياً: لماذا تعمد السعودية بين الحين والآخر إلى تفريخ تشكيلات سياسية وعسكرية وأمنية وقبلية متذبذبة المواقف، تستخدمها لحاجتها ثم ترميها، في حين تتعامل مع كيانات الشمال كقوى ثابتة وراسخة تتفاوض معها دون إحداث أي تغيير في بنيتها؟

ثالثاً: لماذا اعترفت السعودية بالأمس بالمجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس عيدروس الزبيدي كممثل لقضية شعبنا، وتعاملت معه لسنوات كقوة شرعية محلياً وإقليمياً ودولياً، واليوم تنقلب عليه وعلى القوات المسلحة الجنوبية، وتستبدله بفريق تفاوضي فُصّل على مقاس رغباتها؟ إن هذا السلوك يضع علامات استفهام كبرى حول الأدوار المشبوهة التي تدور في حلقة مفرغة لتبديل المكونات الجنوبية، بينما تظل جبهة الشمال ثابتة ومستقرة ..

أخي الجنوبي المتواجد في الرياض: عليك التمسك بالمجلس الانتقالي وقيادته ممثلة بالرئيس القائد عيدروس الزبيدي حتى آخر لحظة؛ فاللعبة السياسية باتت مكشوفة وخبيثة إلى أبعد الحدود. إنهم لا يريدون قيادة ثابتة للجنوب، ولا جيشاً قوياً يدافع عن سيادته وأمنه وقضيته، ولا سلاماً حقيقياً ومستداماً، بل إن الغاية الأساسية هي إغراق الجنوب في الفوضى وتدوير الأزمات المتصاعدة.