آخر تحديث :السبت - 26 سبتمبر 2026 - 09:47 م

كتابات واقلام


صراخ إعلامي سعودي يكشف مأزق الشرعية الفاسدة

السبت - 26 سبتمبر 2026 - الساعة 09:19 م

رائد عفيف
بقلم: رائد عفيف - ارشيف الكاتب


لم يكن صراخ الناشط والإعلامي السياسي السعودي سعد بن محمد العمري مجرد انفعال عابر، بل كان حدثًا إعلاميًا بحد ذاته، إذ خرج من شخصية معروفة في المشهد السياسي والإعلامي السعودي ليكشف حجم التحديات التي تواجه الشرعية التي غرقت في ضعف وفشل وفساد، ومعها حلفاؤها في اليمن.
فالشرعية التي وُصفت مرارًا بالعجز، لم تعد بحاجة إلى من ينتقدها، بل يكفي أن يخرج صوت إعلامي سعودي بارز ليعترف بأن ما بعد المخاء ليس كما قبله، وأن مسار الحرب دخل مرحلة استنزاف طويلة.

العمري قالها بصراحة: "أنا أكثر من وقف ضد الانتقالي منذ تأسيسه حتى سقوطه… واليوم نحن خسرنا".
هذا الاعتراف، الصادر من شخصية إعلامية سعودية، يعكس إدراكًا متزايدًا بأن المعادلة تغيّرت، وأن الجنوب أثبت صموده في مواجهة التحديات، بينما مشاريع التحالف فقدت الكثير من قوتها.

ونحن نقول لهم: هذه عصيدتكم وأنتم متنوها.
فما زرعوه من سياسات وحروب ضد الجنوب، يحصدونه اليوم وجعًا وانكسارًا، بينما الجنوب خرج منتصرًا وصامدًا، وصوتهم يصرخ من قلب الهزيمة.

إن صراخ العمري يطرب البعض لا شماتة، بل لأنه يفضح حقيقة الواقع: الجنوب صمد، والشرعية الفاسدة وحلفاؤها لم يبق لهم سوى الاعتراف بالخسارة.
واليوم يثبت لهم أن المجلس الانتقالي والقوات الجنوبية كانوا صادقين مع حلفائهم، وأن مشروعهم لم يكن مجرد شعار، بل التزام ووفاء حتى النهاية.
ومن هنا، يصبح من الضروري على المملكة أن تراجع أخطاءها مع حلفائها الصادقين، بعيدًا عن التكبر والترفع، لأجل أمن المنطقة واستقرارها. فالمراجعة ليست ضعفًا، بل قوة سياسية تعيد بناء الثقة على أسس واقعية ومستدامة، وتفتح الطريق أمام شراكات أكثر توازنًا تخدم مصالح الجميع وتحصّن المنطقة من الانزلاق نحو المزيد من الفوضى.