آخر تحديث :الثلاثاء - 07 أبريل 2026 - 01:42 ص

كتابات واقلام


مشروع شبوة أولا ومشروع استقلال الجنوب في شبوة

الأحد - 25 نوفمبر 2018 - الساعة 12:12 م

سالم هارون
بقلم: سالم هارون - ارشيف الكاتب


توجد في شبوة رؤيتان سياسيتان وتمثلت في إفراز مشروعين هما :

1) مشروع شبوة أولا وهذا المشروع يتزعمه المناضل أحمد مساعد حسين ويمثله تنظيميا الهيئة الشعبيه ولهذا المشروع قواعده السياسيه والاجتماعيه ويدعي هذا المشروع إلى أن يجعل أبناء شبوه من شبوه حزبا لهم بعيدا عن صنعاء أو عدن . ولم يحدد هذا المشروع موقفه من القضيه الجنوبيه إلا بما يعزز وقوفه في المنطقه الرماديه كالرساله الموجه من المناضل أحمد مساعد حسين لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي .

2) مشروع استقلال الجنوب : وهذا المشروع يتزعمه الشيخ المناضل صالح فريد بن محسن ويمثله تنظيميا المجلس الانتقالي الجنوبي شبوه وقاعدته السياسيه والاجتماعيه أيضا معروفه ويدعي هذا المشروع إلى استقلال شبوه ضمن إطار استقلال الجنوب .

ولو نظرنا إلى المشروعين من الناحيه الفكريه والسياسيه والعلميه لوجدناهما لا يتناقضان أي أنه يمكن حشد شبوه كلها لصالح المشروعين في آن واحد إلا إذا كان لدى كل من القائمين على كل مشروع من المشروعين شيئا ما وراء الاكمه يخفيه كلا منهما عن الآخر وعن عامة أبناء شبوه .

إلا أن أجمل ما في الامر هو ما افرزاه المشروعان من صراع للأفكار والذي بدأ تبلوره من خلال ما قدمه الأخ المناضل أحمد مساعد حسين من وثائق شخصيا أو وثائق الهيئة الشعبيه أو من خلال المقالات والقصائد والمنشورات على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي من قبل الأشخاص المؤيدين لمشروع شبوه أولا .

ويقابل ذالك في الجانب الآخر وثائق المجلس الانتقالي الجنوبي شبوه والكتاب المرموقين المناصرين لمشروع استقلال الجنوب ومن أبرزهم الكاتب القدير المتميز الأخ صالح علي الدويل وكذا المقالات والقصائد والمنشورات على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي لأنصار مشروع الاستقلال .

إن هذا الصراع الفكري كان تواصلا ثنائيا رايعا بين المشروعين وأيضا ما بين أنصار المشروعين مهما كان اختلاف الرؤى الفكريه والسياسيه ، طالما وهذا الصراع بين الأفكار لم يخالطه أي مظهر من مظاهر العنف أو التهديد به وظل ملتزم هذا الصراع بحدود وقواعد حرية الرأي ، لان صراع الافكار هو سر تقدم ورقي وتحضر العالم الحر اليوم .

وبصفتي واحدا من أنصار مشروع الاستقلال فإني أتوجه إلى حاملي مشروع شبوه أولا وأنصاره بالأسئلة التاليه :

1) هل نستطيع أن نقيم دوله في شبوه مستقلة بعيدا عن تأثير صنعاء أو عدن السياسي والاقتصادي والاجتماعي والأمني ؟

2) هل نستطيع أن نرفع الاحتلال عن شبوه ثم الجنوب كاملا وان نصلح بالتالي مسار الوحده بتحقيق العداله والمساواة والتنمية من خلال إيجاد دولة العدل والمساواة والتنمية المستدامه هذه الدوله التي تستطيع أن تكون أداة تنفيذ وحماية لكل الانظمه والقوانين التي بها نضمن العدل والمساواة ؟

3) هل اذا كانت لدينا غرفه تتسع لخمسه أفراد وقمنا بإضافة خمسون فردا إليهم لسكن معهم سيكون حالهم أفضل بعد الاضافه ؟

4) هل اذا كانت لدينا وجبه تكفي خمسه أفراد وقمنا بإضافة خمسون فردا إليهم لياكلوا معهم هذه الوجبة سيكون حال الخمسه أفضل ؟

أعتقد أن الجواب على كل تلك الأسئلة هو بحرفين لا ثالثا لهما وهما ( لا ) . ولا يعتقد البعض اني ضد مشروع شبوه أولا متى ما كان ضمن مشروع أكبر يعتبر حاضنا طبيعيا ضروريا لنجاح هذا المشروع وهذا المشروع الأكبر هو مشروع استقلال الجنوب ، أما إذا كان مشروع شبوه أولا مستقل عن مشروع استقلال الجنوب فهو يحمل بذور فناءه في أحشاءه ولم يكون إلا عاملا مساعدا لعرقلة مشروع الاستقلال ولن يخدم شبوه ولكنه سيخدم الاحتلال لأنه بكل بساطه (( لايمكنا معالجة الكبد خارج الجسد لانها ستموت كما سيموت الجسد كله أيضا ))

صقرالغرانيق
سالم هارون
24/11/2018