آخر تحديث :الأحد - 05 أبريل 2026 - 03:02 ص

اخبار وتقارير


تقرير يرصد بالقرائن والأدلة..كيف تحالف الإخوان والحوثيين لإستهداف التحالف العربي والجنوب؟(خاص)

السبت - 26 أكتوبر 2019 - 10:52 ص بتوقيت عدن

تقرير يرصد بالقرائن والأدلة..كيف تحالف الإخوان والحوثيين لإستهداف التحالف العربي والجنوب؟(خاص)

عدن تايم / خاص


في يناير/كانون الثاني 2015 ظهر حزب الاصلاح معلنا "دعم" المملكة العربية السعودية على رأس التحالف العربي بالتدخل لدعم الشرعية اليمنية بعد ان اطلقت المملكة عمليات عاصفة الحزم لانقاذ اليمن.

ومنذ ذلك الحين تظهر الصورة أكثر وضوحا يوما بعد يوم، لتكشف الحقائق والأحداث والتطورات الأخيرة في اليمن، خفايا ما كان يدور تحت الطاولة بين الحوثيين والإخوان المسلمين من تحالف يمكن وصفه بانه " تحالف خفي بين الجانبين يتبع أجندة تحالف الشر الاكبر(قطر وايران)".

وفي هذا التقرير الساخن من(عدن تايم)، نكشف فيه ونرصد خيوط التحالف بين ذراع ايران في المنطقة -الحوثيين- وتنظيم اخوان اليمن، بالشواهد والقرائن والحقائق والأحداث:



- علاقات قديمة

العلاقات التي تجمع تحالف الشر (قطر وايران) علاقات قديمة تعود الى عام 2000م حيث قام اول امير خليجي وهو أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني بزيارة إلى طهران عززت العلاقات الثنائية والتعاون بين قوى الشر على مر الاعوام، و تحمل تلك العلاقات في دهاليزها خفايا وأسرار كبيرة من أهمها الأوضاع في اليمن، وتعزيز دعم وتواجد القوى الارهابية -الحوثيون والإخوان-.

وعلى الصعيد المحلي، فقد بدات العلاقات الاخوية بين تنظيم الاخوان والحوثيين في عام 2008م حيث ظهرت دويلة قطر داعمة للحوثيين ومشرعنة وجودهم السياسي منذ حربهم مع الجيش اليمني في 2008م حيث رعت اتفاقاً بين المليشيات الحوثية ونظام صالح مما فتح الباب لتمويل الحوثيين بالسلاح والأموال عبر تغطية ذلك التمويل باتفاقيات تنمية صحية وتعليمية مختلفة، وبعد حرب 2009م تمت شرعنت الحوثيين كطرف في المعادلة السياسية اليمنية تماماً بعد اتفاق وقف إطلاق النار، وبالتوازي مع ذلك كانت قطر تقدم دعمها حزب الإصلاح النسخة اليمنية من تنظيم الإخوان الإرهابي.

وتمددت العلاقات المتينة بين الطرفين لتصل الى عقد لقاءات إخوانية حوثية في اسطنبول ومدن تركية، حيث برزت دعوات للمصالحة وعقد لقاءات بين الحوثيين والإخوان لتجد رعاية من الدوحة وإيران (تحالف الشر) لتدعم هذا التوجه نحو إيجاد تحالف في اليمن لاستهداف التحالف العربي، وكان ابرز نتائج هذه الخطةات لقاءات جمعت ممثلين عن الحوثيين والإخوان في تركيا لتؤكد تشكل تحالف الشر داخل اليمن.

ويسعى حزب الإصلاح لتنفيذ أجندة الخارج في التقارب مع الحوثيين حيث شهدت الجبهات في شمال اليمن -التي يسيطر عليها الإصلاح- تراخا ماهو إلا ثمرة من ثمار التقارب القطري الإيراني ولان هذه القوى مجرد أدوات لتنفيذ مخططات الخارج فمن الطبيعي أن تكون هناك تفاهمات فيما بين الإخوان والحوثيين .

وتتضح الصورة بلعب الطرفين دورا تمثيليا يظهران فيه أنهم أعداء يتقاتلون في الجبهات ولكن مع الأيام تتكشف حقيقة العداء الوهمي بينهما، حيث لم تحقق جبهات الأخوان أي تقدم على الأرض بالإضافة إلى انكشاف عدد من عمليات تهريب الإخوان للسلاح إلى الحوثيين وكانت احدها في 3 سبتمبر من 2017م، حيث كشف موقع وزارة الداخلية اليمنية عن إفشال محاولة لتهريب أجهزة اتصالات عسكرية من مأرب التي تقع تحت سيطرة الشرعية ويحكمها متنفذون إخوان الى محافظة البيضاء التي يسيطر عليها الحوثيون، وقبلها ما حدث من صفقة سلاح هربها الإخوان من مأرب عبر محافظة البيضاء وتسليمها الى مليشيات الحوثي في جبهة مريس شرق الضالع.



- ثوب الحرباء

ثوب "الحرباء" هكذا فضلت وسائل الاعلام وصف تنظيم اخوان اليمن في اشارة الى تلون هذا التنظيم وعمله السري في التحالف مع أجندة ايران في اليمن والغدر والعداء لكل من يعارضهم ويقف ضد المشروع الفارسي في اليمن.

فالعثور على جثث لمقاتلين بحزب الإصلاح قتلوا في صفوف الحوثيين في مطلع عام 2017م وبحوزتهم هويات تنتمي لحزب الإصلاح في منطقة البقع بصعدة بعد تحريرها بأيام قليلة، باتت رواية تشهد على خطر التحالف الاخواني الحوثي ، وخلال اعوام الحرب في اليمن بين الشرعية وانقلاب الحوثي، تلون الاصلاح أكثر من مرة لمصالحهم الخاصة، دون الالتفات لمطالب الشعب أو آلاف الضحايا الذين يعانون القتل والتجويع والتعذيب والخطف على يد مليشيات الحوثي.

وانتهج حزب الاصلاح نهجا سلبيا فقد كان صامتا عن اجتياحات مليشيات الحوثيين منذ بداية الحرب، فخسروا معركة عمران القريبة من صنعاء في يوليو/تموز 2014.

ولم يكتفي تنظيم الاخوان بهذا الحد بل وأعلن الإخوان رسميا عن فتح صفحة جديدة مع الحوثيين، في تحالف وصفته وسائل الاعلام بانه أول تحالف علني بعد حرب لسنوات كانت على أساس طائفي حيث ياتي هذا الاعلان عقب وصول وفد رفيع من حزب الإصلاح وسعيد شمسان المتحدث باسم الحزب، إلى معقل الحوثيين للقاء عبدالملك الحوثي لتعلن وسائل إعلام الاصلاح بدء صفحة جديدة وبناء الثقة والتعاون مع الحوثيين.

وفي حرب عدن واجتياح قوى الشمال في مارس/آذار 2015 استمر الحزب في "ثوب الحرباء" ووقف الحزب المتلون صامتا عما يدور، و بعد ان اعلنت المملكة انطلاق عمليات عاصفة الحزم ظهر مدعيا دعمه للتحالف ، بل وتمادى متحدثا انه قاتل إلى جانب المقاومة الشعبية في الجبهات



- عراقيل مستمرة

علم الجميع ان مباحثات جدة السعودية باتت على وشك الانتهاء لكن أطرافًا في حزب الاصلاح سعت لعرقلة إتمام الاتفاق في لحظاته الأخيرة حيث عمل التنظيم المهيمن على حكومة الشرعية على إفشال الاتفاق بشكل متعمد وواضح لما في استمرار الخلافات فائدة لميليشيات ومرتزقة ايران في اليمن حيث تتاح لهم الفرصة للتقدم في الجبهات مستغلين تفرق الصفوف لبسط النفوذ .

المماطلة والتاخير والمطالبة بالتعديلات جميعها محاولات لإفشال الاتفاق في جدة او ربما تاخيره، وهي سياسة لا يمكن أن تنطلي على المجلس الانتقالي الجنوبي الذي أبدى حسن النوايا منذ اللحظة الأولى في محاولة للتوصّل إلى حل للأزمة، مقابل إرهاب متصاعد وتحشيد مستمر من قِبل المليشيات الإخوانية التابعة لحكومة الشرعية تزامنا مع تصعيد اخر من ميليشيا الحوثيين في كافة الجبهات.

و تطورت العلاقات الحوثية الاخوانية تطورا نوعيًّا لاسيما بعد صفقة تبادل المعتقلين التي تمّت بين المليشيات الإخوانية ونظيرتها الحوثية في الساعات الماضية و أن من بين المعتقلين المُطلق سراحهم خمسة كانوا معتقلين منذ نحو ثماني سنوات على خلفية محاولة اغتيال الرئيس السابق علي عبدالله صالح في تفجير جامع النهدين عام 2011، ويأتي توقيت هذه الصفقة لضبط بوصلة الحرب الاخوانية الحوثية على التحالف العربي، مما يستدعي بالضرورة استئصال الجهات التي تعرقل حسم الحرب ايا كانت.



- رأي عام

علق المحامي عبدالرحمن التميمي عبر " عدن تايم "بالقول ان أحداث عدن الأخيرة أظهرت تقارب الإخوان والحوثيين، على نحو يعكس المصالح المشتركة للجماعتين رغم الاختلافات الإيديولوجية.

ويرى المحلل السياسي عبدالله العوذلي، أن "المشروع القطري الإيراني أصبح واضحاً للجميع، فنرى اليوم ميليشيات الحوثي تستعرض فقط المواقف الإخوانية، بينما يدافع الإخوان باستماتة عن الإرهاب الحوثي، فالأمر معد مسبقاً، وبتمويل قطري".

وعرض موقع للمعارضة القطرية ويحمل اسم "قطريليكس" تقريرا قبل ايام قليلة لتحقيقات كشفت عن مؤامرات قطر في اليمن لمساندة جماعة الحوثي الإرهابية، الذراع الطولي لإيران في المنطقة، ومحاولة زعزعة جهود التحالف العربي، بل إن الأمر امتد إلى تكليف الدوحة للإخوان لتشكيل ميليشيات جديدة تهدف لنشر الفوضى من أجل تمهيد الطريق للسيطرة على المناطق اليمنية المحررة.

وكشف التقرير ايضا انه : بعد أيام من إعلان دول الرباعي العربي "السعودية والإمارات ومصر والبحرين" مقاطعتها لدولة قطر، رمى تنظيم الحمدين بكل ثقله السياسي والمالي لدعم أي مشروع لنظام الملالي ومن بينهم المتمردين الحوثيين والتنظيمات الإرهابية الأخرى في اليمن.


اخيرا، وبعد ان أثبتت الاعوام والمواقف أن إخوان اليمن وفرعهم -حزب الاصلاح- عاملا محبطا يعرقل مواجهة المشروع #الحوثي ويحرف مسار المعركة ويشغل التحالف العربي بمعارك جانبية أبرزها ماحدث مؤخرا في الجنوب والعاصمة #عدن ، فهل ستستمر هذه المحاولات العبثية والتحالفات السرية بينهما ام سنرى موقفا ثابتا لدول التحالف لايقاف الخطر الذي سيدمر مشروع التحالف بل وسيدمر اليمن اكثر واكثر ؟