آخر تحديث :الأحد - 05 أبريل 2026 - 03:02 ص

كتابات واقلام


حين يُعمّد الجنوب مشروعه بالدم

السبت - 04 أبريل 2026 - الساعة 11:14 م

صالح علي الدويل باراس
بقلم: صالح علي الدويل باراس - ارشيف الكاتب


حين يتعرض أبناء الجنوب للقتل في مسيراتهم السلمية لا طريق ولا خيار إلا الانحياز لدماء الشهداء وإدانة من انتهكوا حرمتها فالاعتداءات الوحشية والممارسات القمعية التي واجهت بها السلطة في حضرموت المتظاهرين تتنافى مع القيم والقوانين حيث كانت المظاهرة سلمية، وحتى لو افترضنا خرج البعض عن السلمية، فهناك أساليب وأدوات للسيطرة غير الذخيرة الحية لكن القمع وسفك الدماء هي محاولة مقصودة فاشلة من قوى اليمننة وطرفياتها لإسكات الصوت الجنوبي بالقمع وسفك الدماء وإهانة المعتقلين*

*كل يوم يثبت الجنوبيون أن الجنوب غير قابل للمساومة وأنه لا يمكن تجاهله أو الالتفاف عليه وأي حوار جنوبي لن يشرعن أي التفاف على قضية الجنوب ولن يشرعن السكون عن القتل والقمع الذي تمارسه السلطات لإسكات صوت الجنوب التحرري ولن ينجح أي حوار إلا إذا تأسس على موقف واضح لا لبس فيه في "استعادة دولة الجنوب" لأن هذا المشروع هو الأكثر عمقا وتضحية وسعة وانصارا في الجنوب من عدن إلى المهرة ولا توجد مقاربة أخرى تقنع الجنوبيين أو لنقل أغلبهم إلا مقاربة استعادة الدولة وهذا ما أثبته نضالهم السلمي الذي لم يثنه القتل والقمع مهما كانت قسوته بل اثبت الجنوبيون أنهم لن يتنازلوا عن مشروعهم مهما كانت التضحيات وأنهم كل يوم يعمّدونه ويعلنون للعالم أنه لا استقرار ولا تنمية ولا أمن إلا باستعادة دولتهم*

*4 أبريل 2026م*