آخر تحديث :الخميس - 09 أبريل 2026 - 01:09 ص

الصحافة اليوم


صحف الامارات : تنظيمات ارهابية ترفع شعارات دينية وتبحث عن شرعيات تاريخية لتبرير جرائمها

الأربعاء - 07 سبتمبر 2016 - 02:58 م بتوقيت عدن

صحف الامارات : تنظيمات ارهابية ترفع شعارات دينية وتبحث عن شرعيات تاريخية لتبرير جرائمها

عدن تايم / متابعات :

ركزت صحف الإمارات الصادرة صباح اليوم في مقالاتها الافتتاحية على أهمية الكلمة في بناء العقول وصناعة مستقبل الأمم وتقدمها .. إضافة إلى التنظيمات الإرهابية التي تتخذ الشعارات الدينية ستارا لتبرير جرائمها بجانب نتائج قمة العشرين التي استضافتها الصين.

وتحت عنوان " دور الكلمة في حياة الشعوب " أكدت صحيفة " الوطن " أن الكلمة الجادة والموجهة هي بمثابة داعم وأسلوب للتوعية وبناء العقول لا تقل أثرا عن أي منهج آخر وهي مسؤولية الكتاب والأدباء والمثقفين العرب في كل مكان.

وقالت إن الشعوب الراقية المثقفة والمتحضرة تستطيع اجتياز المخاطر وتحفظ الاستقرار والأمن وتكون أهلا لمواجهة التحديات بفضل الوعي الذي تمتلكه شعوبها ونظرتها البعيدة والدقيقة لكافة الأحداث.

وأوضحت أن الرقي والتحضر ليسا وليدا الساعة بل خلاصة تثقيف ووعي ووطنية خالصة تكسب أي شعب المناعة اللازمة ليكون فعالا في بناء الأمة وتقدم البشرية والمشاركة بدور رئيسي في نهضتها وتقدمها.

وأشارت إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي " رعاه الله " أكد خلال لقائه برؤساء الوفود المشاركة في اجتماعات المكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب المنعقدة في دبي .. الكثير من النقاط والمحاور التي تعتبر مناهج وخططا تضاعف تحصين شباب الأمة وأكد سموه أهمية دور الأدباء والمثقفين والكتاب في ذلك عبر الكلمة التي تعتبر شديدة الأهمية وبالغة الأثر في مواجهة الأفكار الهدامة فضلا عن كونها سياجا يحمي شباب الأمة وهي " الكلمة " التي تقوم عليها الحضارات وتزدهر عبرها الأمم كونها السبيل لنشر الخير والمحبة والسلام ووازعا لهم للبناء وسببا للنماء.

وأضافت أن الإمارات اليوم وبريادتها العالمية ترسخ كل القيم والخطط الواجبة التي يمكن أن تنهل منها الشعوب في مسيرتها نحو التقدم والتطور الحضاري وباتت منارة للثقافة العربية بكل ما تقدمه من خطط وإمكانات ومبادرات ورعاية للأدباء والمبدعين والمبتكرين إيمانا منها بأهمية العلم لأي نهضة كانت باعتباره جسرا للتواصل بين الشعوب وبناء الأجيال القادرة على متابعة المسيرة التنموية والنهضة الشاملة ومن هنا باتت الإمارات منارة حضارية ثقافية ومحطة لتلاقي الثقافات المختلفة.

وأكدت أنه لا بناء أقوى من الذي يقوم على العلم ولا تقدم مرجو أشد ثباتا وقوة من الاستناد إليه ومن هنا فإن قيادتنا الحكيمة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله " قدمت لأبناء الوطن كل الإمكانات للتسلح بأحدث علوم العصر وأعقدها ليكون ابن الإمارات القادر على تحمل مسؤولياته الوطنية والعالمية على أفضل وجه وأحسن حال فباتت النقلات غير المسبوقة اختصاصا إماراتيا خالصا وبات الإبداع والابتكار مناهج حياة للجميع وبمختلف الأعمار وكل المستويات وبات الوطن بتقدمه ومركزه العالمي المثال الذي يحتذى والنموذج الزاهي لشعوب تصنع مستقبلها وتعمل لغد أجيالها معتمدة على الكادر البشري المواطن والاحتفاء بكل المتفوقين والمتقدمين والمبدعين.

وقالت " الوطن " في ختام إفتتاحيتها إن رسالة الإمارات اليوم باتت إنسانية عالمية تعني البشرية قاطبة انطلاقا من كونها عاصمة الإنسانية بكل مواقفها التي باتت منارة للعالم أجمع.

من جهة أخرى وتحت عنوان " توظيفات جائرة " كتبت " البيان " .. إن التنظيمات التي ترفع شعارات دينية توظفها في سياق التسبب بفوضى عارمة في المنطقة ولدينا أدلة على ذلك تبدأ بداعش وتمر بالنصرة وتصل كتائب الحشد الشعبي وحزب الله وغيرها من تنظيمات وأحزاب.

وقالت إنه يبدو لافتا قيام عشرات التنظيمات في العالم العربي وفي مناطق الصراع باستخدامها لأسماء ذات دلالات تاريخية لشخصيات وذوات إسلامية إضافة إلى تسميات ذات دلالة دينية مباشرة .

وأكدت أن هذا التوظيف غير مقبول فهذه التنظيمات والأحزاب تبحث عن شرعيات تاريخية لتبرير كل الجرائم التي تقع فيها وتؤدي إلى سفك دماء الأبرياء تحت عناوين مختلفة وتبريرات مختلفة برغم أن الإسلام ذاته اعتبر حرمة النفس الإنسانية تفوق حرمة الكعبة بما يعني أن صيانة الحياة الإنسانية واحترام الاختلاف والتنوع يأتي قبل أي شيء آخر.

وأضافت أن الزج بشعارات دينية وعنونة هذه الأحزاب والتنظيمات والكتائب والفصائل بأسماء دينية أو مشتقة من تسميات تاريخية أو نسبة لذوات إسلامية أمر مؤلم جدا .. واصفة هذه المحاولات بالخبيثة لجعل كل هذه التسميات شريكة فعليا في جرائم أغلب هذه الجهات وهي بريئة منها ولربما تأتي هذه الأفعال عن قصد لتشويه سمعة الإسلام ورموزه وشعاراته التاريخية عبر جعلها بوابات للقتل والتسبب بضياع الحياة وهدر حقوق الناس بما يؤذي الأبرياء في كل مكان.

وحول موضوع آخر وتحت عنوان " قمة العشرين " أكدت صحيفة " الخليج " أن الانتقال من مجموعة السبع إلى مجموعة العشرين لم يكن رغبة من البلدان الغربية في مزيد من مشاركة الآخرين في بحث قضايا العالم الجوهرية ..

وإنما ضرورة حتمتها التطورات الاقتصادية والسياسية والعسكرية في العالم.

وأشارت إلى أن مجموعة السبع وصلت إلى قناعة بأنها لا تستطيع أن تفرض سياساتها على الآخرين من دون موافقتهم وهي لذلك وافقت على قيام مجموعة العشرين ظنا منها أنها تستطيع أن تمرر سياساتها بقليل من التنازلات الشكلية لكن الأحداث التالية لنشوء المجموعة أوضحت أن مجموعة السبع لا تستطيع أن تجعل من مجموعة العشرين جسرا لتنفيذ سياساتها فهذه البلدان تريد مشاركة حقيقية تحمي فيها مصالحها.

وأضافت أن هذا أمر يقود نظريا إلى أحد أمرين إما ألا تحصل اتفاقات بسبب التباين في المواقف والمصالح وإما تحصل تنازلات من البلدان الكبرى من مجموعة السبع والآخرين لتحقيق مصالحهما وسيكون هذا الأمر الأخير في كثير من الأحيان على حساب مصالح البلدان النامية الضعيفة.

وقالت إنه من الناحية العملية فإن المشاهد في قمة العشرين هو مزيج من الأمرين.. فمن ناحية يجد المرء في هذه القمم عجزا عن الاتفاق الشامل على القضايا الجوهرية التي تقض مضاجع شعوب العالم وهذا يعود لاختلاف مصالح هذه البلدان في تلك القضايا الشائكة وفي بعض الأحيان تحصل اتفاقات جانبية كما حصل بين الولايات المتحدة والصين بشأن اتفاق باريس للمناخ الذي شكك الكثير من المراقبين في جديته التنفيذية.

ورأت أن هذا الإخفاق في الوصول إلى حلول مشتركة لقضايا العالم يهدده بمخاطر جسيمة فالقضايا الأساسية التي تؤرق العالم أصبحت مقلقة إلى حد كبير وإهمالها قد يؤدي إلى نتائج وانفجارات خطرة فمشكلات الفقر مثلا تتهدد الكثير من المجتمعات وتشجع الاضطرابات والآن أصبحت بيئة صالحة للإرهاب.

ولفتت إلى أنها في نتائجها الضارة لن تقتصر على البلدان الفقيرة نفسها وإنما كما بدأنا نراها تقتحم البلدان المتقدمة وتحدث فيها مشكلات متنوعة.

وحذرت من أن عدم وجود جدية في الوصول إلى اتفاقات جذرية وتنفيذها في ما يتعلق بالتغير المناخي يهدد بعواقب اجتماعية واقتصادية تصغر أمامها ما يشاهده العالم في الوقت الحاضر من هذه المشكلات.

وتساءلت "الخليج " في ختام إفتتاحيتها - إذا كانت الصورة واضحة من حيث خطورة المشكلات التي تهدد العالم - ما الذي يمنع القوى الكبرى من الوصول إلى اتفاقات لكيفية معالجتها.. موضحة أن الأمر يعود إلى أنه في الوقت الذي يتغير فيه العالم من حيث طبيعة التطورات التي تحصل فيه ومن حيث نوع المخاطر التي تفرزها فإن مقاربة البلدان الكبرى لهذه التطورات وتلك المخاطر لم تتغير فهي لا تزال تفكر وتتصرف بعقلية توزيع مراكز النفوذ واقتسام المصالح.