آخر تحديث :الأحد - 05 أبريل 2026 - 03:02 ص

اخبار عدن


عضو في رابطة الاقتصاديين : كهرباء عدن ثقب أسود وأدعو الزبيدي للتعاون في حل المشكلة

الأحد - 23 مايو 2021 - 10:21 م بتوقيت عدن

عضو في رابطة الاقتصاديين : كهرباء عدن ثقب أسود وأدعو الزبيدي للتعاون في حل المشكلة

عدن تايم/ خاص

قال د. محمد حسين حلبوب ، عضو رابطة الاقتصاديين ان مشكلة الكهرباء في عدن, معقدة جدا, ومكلفة للغاية, وقد تحولت الى(ثقب اسود) يلتهم معظم ايرادات الحكومة.
وكتب حلبوب رسائل (مكاشفة) بخصوص كهرباء عدن
إستهلها بمخاطبة الأخ عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي ودعاه الى التعاون مع الحكومة لحل المشكلة.

وأوضح حلبوب في سياق رسائل المكاشفة التي نشرها على حائط صفحته بالفيسبوك أن "متوسط تكلفة انتاج الكيلو وات /ساعة في عدن يساوي ( 207 ريال), تقريبا. ولكنه يباع للمواطن بمتوسط سعر يساوي ( 9 ريال ) تقريبا. وان ما يقارب 95% من قيمة الاستهلاك المنزلي, لا يتم دفعه. اي ان الكهرباء في عدن -فعليا- ( بلاش).

نص الرسائل :
الرسالة الأولى : موجهة إلى الأخ/ عيدروس الزبيدي والمجلس الانتقالي
    
   بحكم تقلدكم منصب محافظ محافظة عدن ( سابقا ), فاننا نعتقد بانكم تعرفون اكثر من غيركم، ان مشكلة الكهرباء في عدن, معقدة جدا, ومكلفة للغاية, وقد تحولت الى ( ثقب اسود ) يلتهم معظم ايرادات الحكومة, ولا يلبي متطلبات المستهلك. وكما كان حل المشكله يفوق قدراتكم -- حينها -- , فهو كذلك يفوق قدرات الحكومة -- حاليا --. لذلك من الضروري تعاونكم مع الحكومة في حل المشكلة .
   ولكي يدرك القارىء, حجم مشكله الكهرباء في عدن, وتعقيداتها, نورد ما يلي :
1-- أن متوسط تكلفة انتاج الكيلو وات /ساعة في عدن يساوي ( 207 ريال), تقريبا. ولكنه يباع للمواطن بمتوسط سعر يساوي ( 9 ريال ) تقريبا. وان ما يقارب 95% من قيمة الاستهلاك المنزلي, لا يتم دفعه. اي ان الكهرباء في عدن -- فعليا-- ( بلاش). اي ان لدينا ( مشكلة سعر منخفض لايغطي 5% من التكلفه ) ................. ( 1)
     من الجدير بالاشاره اليه, ان القطاع الخاص في صنعاء يبيع الكيلو وات/ساعه بمتوسط سعر وصل الى ( 320 ريال ). كما ان ( سلطة صنعاء ) اصبحت تبيع الكيلو وات/ ساعه بمتوسط سعر يصل الى (  250 ريال ). ولكن تطبيق تجربة صنعاء في عدن امر غاية في الصعوبه, بسبب ظروف ( الطقس الخانق ) في عدن, والحاجه الى تشغيل مكيفات الهواء عالية الاستهلاك من الطاقه الكهربائية.
2) ان تكلفة ( وقود انتاح الكهرباء ), تمثل حوالي ( 80% ), من تكلفة انتاج الكهرباء. وبالتالي فان حل مشكلة الكهرباء يرتكز على ضرورة تخفيض تكلفه وقود انتاجها. اي ان لدينا ( مشكله كلفه مرتفعه جدا)........ ...........( 2 ).
3) ان المتوفر من طاقة الانتاج الكهربائية في عدن لا يصل الى ( 200 ميجا ) بينما الطلب يتجاوز ( 600 ميجا )ولذلم فان طاقة انتاج الكهرباء في عدن  غير كافيه. ولهذه المشكله اسباب تاريخية.اي ان لدينا ( مشكلة طاقة انتاج كهرباء ضعيفه)... ( 3).
    وهذه, وان كانت مشكلة كبيرة. لكنها اقل تعقيدا وكلفه من مشكلة التوزيع.
4) ان شبكة توزيع الطاقه الكهربائية في عدن قديمة ومتهالكه, وغير قادرة على تحمل اي زيادة كبيرة في انتاج الطاقه. اي ان لدينا ( مشكلة شبكة توزيع متهالكه) تمنع الاستفادة من اي زيادة في انتاج الطاقه...........................................( 4 ).
      وبالمناسبه فان مشكلة شبكة التوزيع المتهالكة كان اهم اسباب عدم ادخال ( محطة الرئيس ), لتغطية ( فجوة ) الطلب على الكهرباء في عدن هذا الصيف. كما انها كانت السبب في عدم الادخال الكامل لطاقة المولدات التي اشتراها (  الاستاذ/ احمد سعيد بن بريك) خلال فترة الادارة الذاتية.
5) ان ادارة الكهرباء في عدن تعاني من ضعف الكفاءة الادارية, وتفشي الفساد. وتواجه معوقات عديدة تراكمة طوال فترة طويله. اي ان لدينا ( مشكلة سوء ادارة وفساد متوارث)............( 5).
لذلك فان ادارة موسسات الكهرباء  بحاجه الى عملية اصلاح, واعادة هيكله, وتحديث وتطوير. وهذا الامر يتطلب وقت طويل, ومال وفير, وتاهيل وتدريب غير متوفر.
6) ان  تعرفة الكهرباء المنزلية التي يدفعها المواطن في المملكه العربية السعودية, تعادل ( 40 ريال/ ك.س ). لذلك فان ( قيادة المملكه ) في موقف محرج امام شعبها. فكيف ستقنع شعبها وهي تقدم دعم ( لشعب اخر ), لا يدفع فاتورة الكهرباء. بينما لا تقدم هذا الدعم لفقراء شعبها في السعودية. اي ان لدينا ( مشكلة احراج سياسي )........... ( 6 ).
     لهذه الاسباب ولاسباب كثيرة -- لا يتسع المجال لذكرها -- فان حل مشكلة الكهرباء في عدن يتطلب  حشد جهود ( المجتمع، والقطاع الخاص، والحكومه، والتحالف).
    وهذا الحشد لن يتحقق, الا بشراكة ( المجلس الانتقالي ), مع الحكومه, في السعي الى حل مشكلة الكهرباء في عدن.
      فبحكم ما يمتلكه ( المجلس الانتقالي ) من شعبية كاسحه في عدن، وبقدراته الامنية الكبيره، فانه ( المؤهل ) و ( القادر ) على إقناع المواطنين والزامهم, بدفع فاتورة الكهرباء. اي انه يستطيع حل المشكله الاكثر تعقيدا وهي ......( مشكلة التحصيل ).
    لذلك على ( المجلس الانتقالي ), ان لا يتنصل عن تحمل هذه المسؤولية. وان لا يلعب سياسة واضعا ( رجل في السلطه واخرى في المعارضه ), لان ذلك لن يساعد على حل المشكله. اي ان لدينا ( مشكلة ازدواجيه سياسيه ) .............( 7 )
الرساله الثانيه : موجهة الى ( القوى المعارضة للانتقالي ) في عدن.
  ان محاولة رفع شعبيتكم, من خلال ( الاصطياد في الماء العكر ) وتسييس مشكلة الكهرباء, وعرقلة حلها, يعتبر عمل غير اخلاقي, يعقد الوضع السياسي, ويزيد معاناة المواطنين, في عدن.
  وعدم اخلاقية موقفكم هذا يعود الى مسؤليتكم التاريخية عن خلق المشكله وتعقيدها, وفشلكم  في معالجتها، عندما كنتم تحكمون عدن, وتسيطرون على السلطه العسكرية والمدنية فيها. لهذا فان الموقف الاخلاقي يستوجب أن لا تعرقلوا اي طرف يحاول حل ما فشلتم في حله. اي ان لدينا ( مشكلة انتقام سياسي ) .................( 8 )
الرسالة الثالثة : إلى الاخ/ معين عبدالملك, وحكومة المناصفه.
    ان مسؤلية تنظيم آلية حل مشكلة الكهرباء في عدن هي مسؤليتكم وليست مسؤلية ( المجلس الانتقالي ) ولا مسؤلية ( التحالف ). لذلك يجب على حكومه المناصفه، ان تضع ( ٱلية متكامله لحل مشكلة الكهرباء في عدن), نقترح ان ترتكز على ( النظام الهجين ), او ( النظام التشاركي ), او التكاملي, وهو النظام الذي, ترتبط فيه منظومات الطاقه الشمسيه المنزلية التي يمتلكها المستهلك, بالشبكة العامه للطاقة الحكومية. الامر الذي يفيد طرفي العلاقة. فهو يقلص التكلفه على المستهلك بامكانية تشغيل طاقتة الشمسيه, دون الحاجه الى البطاريات. ويصبح المستهلك قادر على ( البيع والشراء ) للكهرباء مع الحكومه. فيقلص تكلفة فاتورته من الطاقه. وفي الجانب الاخر يخفف الضغط على الشبكه الحكومية.
    كما ان مشاركة القطاع الخاص، في الحل,ضرورة لا بد منها. وتحسين وتطوير موسسات الكهرباء الحكومية قضية ملحه.. اي ان لدينا ( مشكلة تنظيم جهود متعددة )........( 9 )
    كما انه,  لا مفر أمام الحكومه من أن  تمتلك الاراده السياسية وتتخذ القرار الذي طال انتظاره. الا وهو ( رفع تعرفه الكهرباء ),  الى اعلى من ( 50 ريال / ك.س ) للاستهلاك المنزلي. والى اعلى من (  210 ريال/ ك. س) للاستهلاك التجاري. وهذا الامر ضروري لانه يمثل ( صافرة البداية )  لانطلاق مسيرة حل مشكلة الكهرباء في عدن.
   ان رفع السعر للكيلوات /ساعه من الكهرباء الحكومية, باقل مما اوردنا اعلاه, لن بشجع المجتمع على اقتناء منظومات الطاقه الشمسيه. ولن يحفز القطاع الخاص على الاستثمار التجاري في انتاج الطاقه الكهربائية....... اي ان لدينا ( مشكلة ارادة سياسية )..... .......( 10).
   ولكي تخفف على الفقراء وذوي الدخل المحدود، من عبء ارتفاع تعرفه الطاقه الكهربائية, فإن على الحكومه  ان تستبدل (  ٱلية الدعم التبذيري ) المطبقه حاليا, بآلية ( دعم فاتورة المستحق )، -- يمكن ان  تشارك السلطات المحليه للمديريات في تنظيم ذلك --.اي ان لدينا ( مشكلة دعم تبذيري )..............( 11)
الرساله الرابعه:  موجهة إلى الاخوه المستهلكين.
   على المستهلك القادر أن لا ينتظر حل مشكلة الكهرباء وبقاء السعر كما كان. لذلك فان عليه ان  يساعد نفسه ويبادر الى شراء منظومة طاقة شمسية فلا يوجد حل لمشكلة الكهرباء بدونها. وذلك لتغطية فترات انقطاع الكهرباء من الشبكه العامه. وتقليص التكلفة لاحقا اذا ما توفرت الطاقة في الشبكه الحكومية. ولافاده فان تكلفة الطاقة الشمسية, لا تزيد عن 50 ريال/ ك. س) -- ( وفقا لتقديرات المهندس/ سالم احمد باحكيم، مستشار هندسة قوى كهربائية--.)
الرسالة الخامسه: موجهة إلى القطاع الخاص.
أن حل مشكلة الكهرباء لن يتحقق بدون مشاركتكم الفاعله, وفقا لٱلية شفافه تنظمها الحكومه، تضمن لكم تحقيق عائد ( حلال ) معقول. لذلك فإن عليكم عدم التهيب من الاستثمار في هذا المجال. ..اي ان لدينا ( مشكلة بيئة  استثمار غير ملائمه ).....( 12 )
الرسالة الخامسة : موجهة إلى دول التحالف ومجموعة اصدقاء اليمن.
  نلتمس منكم التعاون مع الحكومه، و ( دعم ٱلية تمويل شفافه ), تنظم عبر البنك المركزي، وتنفذ بواسطة البنوك التجارية, يمكن من خلالها تسهيل حصول المواطن في عدن على ( قرض حسن ), يخصص لشراء منظومة للطاقة الشمسية. على ان تتكفل دول  التحالف واصدقاء اليمن, بدفع الفائدة المستحقه للبنوك, نيابه عن المواطن ودعما له..اي ان لدينا ( مشكلة تمويل ) ....... ( 13 ).
   وهكذا فان حل مشكلة الكهرباء في عدن, يتطلب حل ( سلة من ( 13 ) مشكلة على الاقل ) وهي مشكلات ليست معقدة فحسب بل ومتنوعه ( اقتصادية, وفنية, وادارية وسياسية, وشعبية.... وغيرها ). لذلك فان ( المكاشفة ), واظهار حجم الصعوبات في حل مشكلة الكهرباء في عدن, بداية لابد منها".
                           د. محمد حسين حلبوب
                          عضو رابطة الاقتصاديين