آخر تحديث :السبت - 15 يونيو 2024 - 10:44 م

شهداء التحرير


عبدالرحمن الزيادي.. حكاية شهيد

الأحد - 30 يناير 2022 - 05:16 م بتوقيت عدن

عبدالرحمن الزيادي.. حكاية شهيد

عدن تايم / صدام اللحجي

معظم شهداء الجنوب الذين سقطوا وهم يدافعون عن الأرض والعرض صاحبت رحيلهم قصص موجعة وملهمة في نفس الوقت ولكن تبقى قصة الشهيد عبدالرحمن الزيادي سيرة عطرة تستحق الاحتفاء والتوثيق، في كنف والديه وأحضان أسرته تربى عبدالرحمن وترعرع في حاضرة لحج وبها درس المرحلة الإبتدائية ثم الثانوية.

تقول أم الشهيد عبدالرحمن إن ولدها عليه رحمة الله يمتاز بصفات دون إخوته لذلك كان صاحب محبة خاصة كنت اعتبره كل ما لدي في هذه الحياة كان هادىٔ ودود مهذب مطيع والأهم أنه باراً بأسرته.

تضيف أم الشهيد عبدالرحمن الزيادي كان عبدالرحمن يهديني الحاجات في المناسبات وغيرها رغم صغر سنه حتى اهتمامه بقضايا الوطن ظهرت من وقت مبكر فقد شارك في الكثير من جبهات القتال منذ حرب 2015 حتى وقت استشهاده في تحرير شبوة.

كل علامات الصبر والثبات والرضا جلست أم الشهيد لتقول كلمات قليلة عميقة المعني قالت: بعد عبدالرحمن حياتي أنا ووالده انتهت حُرمت منه كان نفسي أفرح بيه وأزوجه وأشيل عياله.

وعن خبر نبأ استشهاد ولدها تقول تلقيت نبأ أنه قد جرح إلا أنني لم أكن مصدقة شعرت بإن ولدي عبدالرحمن قد استشهد ونحسبه كذلك.. تشير كنت اشاهد نساء من الجيران يدخلون المنزل لمواساتي حينها أدركت أن ولدي قد مات وأني لن أشاهده ابداً.

تستعرض آخر لحظات لقاءها بولدها قبل أن يذهب مع زملائه للمشاركة في معركة ”إعصار الجنوب“ جاء إلي وودعني آخر وداع شعرت حينها أنني لن أراه مرة أخرى ولم أكن مخطئة في ذلك فقد كانت آخر مرة أراه وهو بغطاء الكفن الأبيض.

طمأنينة كبيرة سكنت نفسي يوم تشييع جثمانه لحظة سمعت أحدهم يقول لي عبدالرحمن شهيد بإذن الله
وما في فخر أكثر من إنه استشهد وهذه مرتبة عظيمة وربنا اختاره كغيره من أبناء الجنوب الذين استشهدوا في ميادين الشرف.

تختتم أم الشهيد عبدالرحمن الزيادي بعبارة ”عبدالرحمن أمك مشتاقة لك“.