آخر تحديث :السبت - 22 يونيو 2024 - 01:45 ص

كتابات


الحمل ..وسرطان الثدي

الجمعة - 25 فبراير 2022 - 10:08 ص بتوقيت عدن

الحمل ..وسرطان الثدي

د. أماني صالح هادي*

تتعرض بعض السيدات لسرطان الثدي أثناء الحمل. هذه التجربة صعبة لأنك تفرحين بحملك فسوف تصبحين أمًا وطفلك فرحة قلبك! لكنك تشعرين أيضاً بالقلق بسبب المرض وتأثيره على الجنين
هل يجب التخلي عن جنينك والقيام بعملية إجهاض للحفاظ على صحتك ولكي لا يصاب الجنين بالسرطان هو الآخر؟ أم يستمر الحمل والولادة مع الشعور بالخوف الشديد؟ هل يمكن للمرأة المصابة بمرض سرطان الثدي بعد الولادة أن تقوم بإرضاع طفلها رضاعة طبيعية؟

سوف نجيب في هذا المقال حول هذا التساؤلات ماهي الحلول وطرق المتابعه لي مريضة سرطان الثدي أثناء الحمل .

سرطان الثدي : النوع الأكثر شيوعا من السرطانات التي تحدث لدى النساء الحوامل، ويميل إلى إصابة النساء في منتصف سنوات الـ 30. واحدة من 1000 امرأة حامل تقريبا تصاب بسرطان الثدي.
المرض في حد ذاته يؤثر بشدة على كل من الأم والجنين الذي في أحشائها، ولذلك فأنه من المهم جدا أن تحرص المرأة الحامل مع طبيبها المعالج، على إجراء اختبارات تشخيصية لكلا الثديين وفحص كل كتلة أو علامة مشبوهة بدقة.
اورام الثدي خصوصا التي عليها مستقبلات هرمونات لبد من شيئين أساسيا لفهمها:

الاول: انه في حالة استمرار الدورة الشهرية (الطمث) وكان الورم موجب لمستقبلات الهرمونات هنالك خطورة كبيره واحتمالات للانتشار والارتفاع بدرجه كبيرة. لذا لابد من وقف الدورة الشهرية عن طريق الكيماوي احيانا بيوقف الدورة خصوصا في النساء الذين سنهم كبير نسبيا.
اذا الكيماوي لم يوقف الدورة ممكن العلاج الهرموني بالتاموكسفين والنولفادكس ممكن يوقفها .
وعلى الرغم من هذا اذا لم تتوقف يتم وقفها اما بالحقن أو بالاشعاع علي المبايض أو احيانا باستئصال المبايض.
الثانية: سرطان الثدي والحمل أولا، اجهاض الحمل لا يحسن من فرص شفاء الأم من مرض سرطان الثدي. ثانيا، لا يوجد أي دليل على أن سرطان الثدي يمكن أن يضر بالجنين.

إذا كان السرطان لا يزال في المراحل المبكرة من المرض (المرحلة الأولى أو الثانية)، فمن المرجح أن يوصي طبيبك بإجراء عملية جراحية لإزالة الورم المشبوه (استئصال الورم) أو لإزالة الثدي بأكمله (استئصال الثدي). استئصال الثدي هو الإجراء العلاجي المفضل خلال الثلث الأول والثاني من الحمل، لأن تأجيل العلاج الإشعاعي غير مرغوب فيه. استئصال الورم السرطاني فقط هو العلاج المفضل خلال الثلث الأخير من الحمل. بشكل عام، لا يوجد أي خطر من إجراء العمليات الجراحية في كل مرحلة من مراحل الحمل أثناء اجراء العملية الجراحية لعلاج سرطان الثدي، يقوم الجراح بفحص الغدد الليمفاوية لمعرفة ما إذا كانت قد أصيبت هي أيضا، ومن المعتاد إزالة الغدد الليمفاوية أثناء الجراحة لأنها هي أول من يصاب عند انتشار السرطان. إذا كانت هناك حاجة لتلقي العلاج الكيميائي، فعادة يفضل الطبيب بتأخير العلاج حتى نهاية الثلث الأول من الحمل، وذلك للحد من احتمال وقوع أضرار على الجنين.

إذا كان سرطان الثدي في مرحلة أكثر تقدما (المرحلة الثالثة أو الرابعة) فان الوضع يكون أكثر تعقيدا. إذا كانت هناك حاجة لإعطاء العلاج الإشعاعي فسيكون من الصعب جدا حماية الجنين. وعلاوة على ذلك، فهذا النوع من السرطانات عادة ما تتطلب اجراء عملية جراحية بالإضافة الى العلاج الكيميائي، مما يزيد كثيرا من المخاطر التي يتعرض اليها الجنين.يوجد أي خطر على الطفل من الرضاعة اذا كنت مصابة بسرطان الثدي. وعلاوة على ذلك، لا يوجد أي دليل علمي على أن وقف تدفق الحليب من شأنه تحسين حالة سرطان الثدي.
ومع ذلك، إذا كنت تخضعين للعلاج الكيميائي لسرطان الثدي، ينصح بشدة بعدم إرضاع طفلك، وذلك لأن أدوية العلاج الكيميائي القوية يمكن أن تصل إلى طفلك من خلال حليبك.

هل يمكنني الحمل بعد نجاح علاج سرطان الثدي؟
الحمل لا يغير من متوسط ​​العمر المتوقع للمرأة التي تم شفائها من سرطان الثدي. اليوم يبدو أن الأطفال الذين يولدون لنساء تعافين من سرطان الثدي في الماضي، هم سليمين وطبيعيين. ومع ذلك، فمن المحتمل أن يكون الأطفال الذين يولدون للنساء اللاتي خضعن للعلاج الكيميائي، العلاج الإشعاعي، أو زرع نخاع العظم يميلون للإصابة بمشاكل مختلفة.
بعض الأطباء يعتقدون بأن تأخير الحمل لمدة سنة أو سنتين بعد العلاج من سرطان الثدي يقلل من خطر عودة المرض خلال فترة الحمل، والتسبب بالمشاكل التي نوقشت سابقا في هذه المقال الحمل نوعين، إما سيدة صغيرة وتريد الإنجاب فهذه ننصحها ان تستمر على الحقن مثل زولادكس يمنع نزول الدورة ومنه يحافظ علي البويضات ونسمح لها بالحمل بعد انتهاء علاجها الهرموني بسنه .
لو كانت المرأة اساسا لا يوجد لديها مستقبلات هرمونات و لا تأخذ علاج هرموني او كيماوي نسمح لها بالحمل بعد سنتين من انتهاء العلاج الكيماوي.
اذاحدث الحمل اثناء العلاج الكيماوي نكمل العلاج بعد الاطمئنان بعينه من السائل الامنيوسي الذي حول الجنين انه لا تشوهات او غلطات جينيه في الجنين ويبقي ممنوع الكيماوي فقط قبل الولادة باسبوعين ثم ممنوع الرضاعة الطبيعيه.
لو الحمل حصل اثناء العلاج الهرموني هناك الدراسات تقول انه ممكن نوقف العلاج الهرموني فترة الحمل حتي الولاده ونعيده مرة اخرى بعد الولادة وكذلك ممنوع الرضاعة الطبيعية.
دمتم بخير وعافيه.

*اخصائية علاج الاورام والعلاج بالاشعاع
المركز الوطني للعلاج الاورام -عدن
برج الاطباء-حي عبدالعزيز بجانب مسجد الصحابة
رئيسه وحدة التوعية الصحية للمجلس العربي للاكاديميين والكفاءات -فرع اليمن

عضو عامل في اتحاد الجامعات الافرواسيوية