آخر تحديث للموقع : الجمعة - 01 يوليه 2022 - 01:15 ص

تحقيقات وحوارات


قائد لواء بارشيد : معسكرات المنطقة الأولى توفر الغطاء للإرهاب وخطر تنظيماته مازال قائما

السبت - 09 أبريل 2022 - 12:50 ص بتوقيت عدن

قائد لواء بارشيد : معسكرات المنطقة الأولى توفر الغطاء للإرهاب وخطر تنظيماته مازال قائما

حاوره/ منصور السومحي:

قائد لواء بارشيد : خطر التنظيمات الإرهابية مازال قائماً


أكد قائد لواء بارشيد العميد الركن عبدالدائم الشعيبي أن لواء بارشيد تشكل في ظل أوضاع أمنية حرجة، وبعد أيام قليلة من تحرير المكلا بإشراف التحالف العربي، في حين سبق ذلك وصول مجموعات من أفراد المقاومة الجنوبية الذين شاركوا في تحرير العاصمة عدن والضالع ولحج وابين وخاضوا معركة 24 ابريل الخالدة الى جانب اخوتهم في قوات النخبة الحضرمية.

وأشار للعمليات الإرهابية التي استهدفت اللواء، وحجم التضحيات التي قدمها في سبيل ابعاد خطر التنظيمات الإرهابية، وتثبيت دعائم الامن والاستقرار في ساحل حضرموت.


وتطرق العميد في الحوار عن عملية الفيصل وتطهير وادي المسيني من قبضة التنظيم الإرهابي، وما سبق العملية من خطوات مهدت للانتصار، واصفا كيف جرت عملية الاقتحام وتطهير الوادي الاستراتيجي.

ولفت العميد عبدالدائم لأسباب الفوضى وحالة الانفلات الأمني التي يعيشها وادي حضرموت، مؤكدا على ضرورة تنفيذ الشق العسكري من اتفاق الرياض ورحيل قوات المنطقة العسكرية الأولى للجبهات.

وكشف العميد ان عمليات الاغتيالات التي تطال القيادات الجنوبية تقف خلفها جهات كانت مختطفة شرعية الرئيس هادي الى ما قبل 7 ابريل 2022م، وهي المستفيدة منها لزعزعة الأمن والاستقرار بالعاصمة عدن في محاولة منهم لإعادة احتلال الجنوب.

ورحب العميد الشعيبي بنقل صلاحيات الرئيس هادي للمجلس الرئاسي الجديد وسحب البساط على جماعة الاخوان من التفرد بقرار الرئاسة طوال سنوات الحرب، مثمنا الاتفاق على وضع إطار خاص لقضية شعب الجنوب ضمن مفاوضات الحل الشامل التي ترعاها الأمم المتحدة.

واكد على ضرورة إجبار إيران على إيقاف دعم وتمويل وتدريب جماعة الحوثي لوقف الحرب العبثية والانخراط في جهود السلام، واصفا الحوثيين بأداة قدره بيد إيران.

كل ذلك وأكثر في الحوار الذي أجراه “درع الجنوب” مع قائد لواء بارشيد العميد الركن عبدالدائم محمد الشعيبي، فإلى نص الحوار:

في البدء نرحب بك سيادة العميد الركن عبدالدائم محمد صالح الشعيبي، ويسعدنا اللقاء بكم في هذا الحوار الحصري على موقع “درع الجنوب” الموقع الرسمي للقوات المسلحة الجنوبية:

– أهلا وسهلا بكم؛ اشكر الموقع الرسمي للقوات المسلحة الجنوبية “درع الجنوب” على اهتمامه بإجراء هذا اللقاء، ويسعدني ان أكون ضيف على الموقع الذي يعد لسان حال القوات العسكرية والأمنية في الجنوب.

سيادة العميد بالتزامن مع الذكرى السادسة لتحرير المكلا وساحل حضرموت من سيطرة تنظيم القاعدة الإرهابي ..

1/ كيف كانت الظروف التي تشكل فيها لواء الشهيد عمر بارشيد آنذاك، وما الدور الذي لعبه في معركة تحرير المكلا من قبضة التنظيم الارهابي؟

– تشكل لواء بارشيد في ظل أوضاع أمنية حرجة، وبعد أيام قليلة من تحرير المكلا بإشراف التحالف العربي، وسبق ذلك وصول مجموعات من أفراد المقاومة الجنوبية شاركوا في تحرير العاصمة عدن والضالع ولحج وابين، في حين الرفض والسخط الشعبي على التنظيمات المتطرفة يتصاعد بالمكلا، والخلايا الإرهابية ما تزال منتشرة، ومع تشكيل اللواء ساهم ذلك الى جانب قوات النخبة وابناء حضرموت بالعمل سوياً في تحرير المكلا وملاحقة التنظيمات الإرهابية وتتبعها حتى اصبح ساحل حضرموت آمن ومستقر بفضل تضحيات جسيمة قدمها لواء بارشيد والرفاق في قوات النخبة الحضرمية.

بعد تحرير المكلا ومديريات ساحل حضرموت من قبضة التنظيم في 24 ابريل 2016م، استهدف التنظيم قوات النخبة الحضرمية بالعديد من العمليات الإرهابية ..

2/ هل بالإمكان تعدد لنا العمليات الارهابية التي تعرض لها لواء بارشيد، وتصف حجم الدمار وعدد الشهداء والجرحى الذين سقطوا جراء تلك التفجيرات الارهابية؟

– تعرض اللواء للعديد من التفجيرات الإرهابية والتي استخدم فيها تنظيم القاعدة كميات ضخمة من المواد شديدة الانفجار والمحرمة دولياً؛ حيث استهدف التفجير الأول بوابة معسكر البحرية (معسكر اللواء سابقا) في منطقة خلف بالمكلا بتاريخ 12/5/2016م بعد اسبوع واحد فقط من وصول مجموعات المقاومة الجنوبية، حيث انفجرت سيارة مفخخة بحاجز البوابة وخلفت أثنى عشر شهيدا بينهم ضابط برتبة عقيد وعشرات الجرحى.

والتفجير الثاني استهدف نقطتي الغبر وبروم العسكريتين في 18/6/2016م، حيث تم استهداف نقطة الغبر بحافلة مفخخة نتج عنها شهيد واحد وعدة جرحى، فيما استهدف التنظيم الرهابي نقطة بروم بشاحنة محملة بكميات مهولة من المتفجرات بعد دقائق فقط من استهداف نقطة الغبر، وخلف الانفجار 13 شهيد بينهم قائد النقطة وأضعافهم من الجرحى، وكذلك دمار شامل للنقطة والمعدات العسكرية المتمركزة فيها.

فيما سقط العديد من الشهداء والجرحى في معركة تحرير المسيني، سواء برصاص مسلحي القاعدة، أو بالألغام التي زرعها الإرهابيون على طول الطريق وتسببت في استشهاد العديد من الجنود وإصابة الكثير منهم بإصابات بالغة سببت للبعض إعاقة دائمة كفقدان النظر أو الأطراف، كما دمرت العديد من الأطقم والمعدات.

سيادة العميد نتيجة للتهديد الكبير الذي مثله وادي المسيني على المكلا وساحل حضرموت، وباعتباره معقل ومركز تدريب رئيسي للتنظيم الإرهابي في حضرموت سابقا، ونظرا لخارطة الانتشار العسكري للواء بارشيد وقربه من وادي المسيني..

3/ كيف بدت تحركاتكم مع قيادة النخبة الحضرمية وقوات التحالف العربي والتخطيط لعملية الفيصل؟

– عملية الفيصل جاءت بعد أن عاود تنظيم القاعدة الى لملمة صفوفه، وإعادة تجميع مقاتليه في وادي المسيني، ونظراً للتهديد المباشر الذي يمثله، خرجت قوة من النخبة الحضرمية معززة بالعربات والأطقم لاستهداف هذه التحركات فوقعت في كمين لمسلحي التنظيم ودمرت العديد من العربات بالألغام الأرضية، والقذائف الصاروخية، وسقط الكثير من الشهداء والجرحى؛ وبعد هذا الاستهداف الذي لفت نظر قوات التحالف العربي في حضرموت وادركوا خطورة ما يجري في وادي المسيني، بدأ التحالف العربي بمشاركة لواء بارشيد وقوات النخبة الحضرمية بالتخطيط لعملية عسكرية لتطهير المسيني من التنظيمات المتطرفة.

بعد اتخاذ قرار تطهير وادي المسيني ووضع خطة الاقتحام من قبل قوات التحالف وقيادة قوات النخبة الحضرمية، وإسناد مهمة تطويق الوادي من 3 اتجاهات للواء بارشيد..

4/ كيف جرت عملية الاقتحام وتطهير الوادي من التنظيم الارهابي؟

– عملية تطهير وادي المسيني، تمت بخطة محكمة، وتنسيق عالي، وكفاءة في التنفيذ، حيث تفاجأ التنظيم ومقاتلوه، بجنودنا وهم يمطرونهم بوابل من النيران من أعالي الجبال في الوقت الذي نشر تنظيم القاعدة المقاتلين والألغام على طول الطريق أسفل الوادي وبسبب هذه الخطة المحكمة تمكنا من دحر فلول الإرهاب، وقتلنا العديد من العناصر الإرهابية، وألقينا القبض على عدد منهم، فيما سقط العديد من الشهداء والجرحى من قوات لواء بارشيد والنخبة الحضرمية برصاص الإرهابيين، والألغام التي انفجرت ببعض الأطقم والمعدات العسكرية.

5/ بعد ست سنوات من تحرير ساحل حضرموت، واستقرار الوضع الأمني، هل خطر التنظيمات الارهابية مازال قائما؟

– محاربة التنظيمات الإرهابية المتطرفة والقضاء عليها لا يتم في مدة زمنية محددة، والسلاح وحده لا يمكنه تدميرها أو القضاء عليها؛ لأن هذه التنظيمات تحمل فكراً متطرفاً، والفكر المتطرف لا يمكن مواجهته والقضاء عليه إلا بفكر معتدل قادر على مواجهة القيادات الإرهابية، وفضح أساليبهم في استخدام الدين لإقناع الشباب والمراهقين ومن فشلوا في حياتهم بالجهاد وتحويلهم إلى قنابل موقوتة وأحزمة ناسفه، لهذا ستبقى التنظيمات الإرهابية حية ما بقي الفقر، والجهل، وغياب الفكر المعتدل، وسينتهي متى وجدت الدولة التي توفر الحياة الكريمة لمواطنيها وتقطع الطريق على خفافيش الظلام.

سيادة العميد أكد البيان الختامي لمشاورات الرياض على أهمية الإسراع في تنفيذ ما تبقى من اتفاق الرياض، الذي ينص في شقه العسكري على اجلاء القوات العسكرية من وادي حضرموت والمهرة الى جبهات القتال مع الحوثيين، وعلى وقع الاحتجاجات والدعوات الشعبية المتواصلة المطالبة بتحقيق أهداف الهبة الحضرمية الثانية في تمكين أبناء حضرموت من إدارة شؤونهم، والرافضة لقوات المنطقة العسكرية الأولى المحتلة وممارساتها القمعية بحق أبناء حضرموت..

6/ كيف تنظر لحالة الانفلات الأمني التي يشهدها وادي حضرموت؟
– الفوضى الأمنية وحالة الانفلات التي يعيشها وادي حضرموت سببها الرئيسي هو وجود قوات المنطقة العسكرية الأولى التابعة للاحتلال اليمني، فمعسكرات المنطقة الأولى هي من توفر الغطاء للإرهاب، ومن هناك ينطلق الإرهابيون لتنفيذ عمليات الاغتيال واستهداف ابناء حضرموت، والى هذه المعسكرات يعودون بعد تنفيذ عملياتهم الإرهابية، كل هذا الانفلات الأمني وحوادث الاغتيالات، وكذلك ممارسة القمع والعنف والتنكيل هدفها تخويف وترويع المواطنين في حضرموت، لصرفهم عن المطالبة بحقوقهم المشروعة، ورحيل القوات العسكرية المحتلة للجبهات وفقا لاتفاق الرياض.

يتعرض لواء بارشيد لحملات اعلامية شرسة من قبل ناشطي الاخوان على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل اعلامهم المختلفة، وذلك بتشويه دور اللواء في حضرموت، ومحاولات ضرب العلاقة المتينة بين منتسبي اللواء وابناء حضرموت..

7/ كيف تردون على مثل هذه الحملات والأصوات التي تظهر بين الفينة والاخرى؟

– علاقتنا بأبناء حضرموت علاقة قوية وراسخة ومميزة، بحيث لا تتأثر بمثل هذه الإشاعات التي يبثها الذباب الإلكتروني ووسائل الإعلام التابعة لحزب الإصلاح وبقية القوى المعادية لشعبنا؛ شعبنا اليوم أصبح أكثر وعياً، وإدراكاً لمخططات الأعداء، فالكثير من المواطنين في حضرموت هم من يتصدون لأي حملات ضد اللواء، وهم من يفندون كل التهم التي يحاول ذباب الاخوان المسلمين الصاقها بلواء بارشيد.

في الآونة الاخيرة تصاعدت وتيرة عمليات الاغتيالات الارهابية بحق القيادات العسكرية والامنية الجنوبية في العاصمة عدن..

8/ برأيك من يقف خلف تلك العمليات، ومن المستفيد منها في هذه المرحلة المفصلية في تاريخ الجنوب؟

– كلنا نعرف من هي الجهات والأحزاب المتورطة بالإرهاب، ومن هي القيادات المطلوبة دولياً على ذمة قضايا تجنيد وتمويل الإرهاب، هذه الجهات الى ما قبل 7/4/2022م كانت مختطفة شرعية الرئيس هادي، وهي من تحرك اذرعها الإرهابية لاغتيال القادة العسكريين والأمنيين الجنوبين؛ حزب الإصلاح الإرهابي وقادته المتطرفين هم المستفيدين من هذه الاغتيالات، وزعزعة الأمن والاستقرار والسلام في العاصمة عدن، في محاولة منهم لإعادة احتلال الجنوب، وإغراقه بالتطرف والإرهاب وإشغال شعبنا في صراعات مناطقيه قذرة كطريقة لعودة الاحتلال اليمني للجنوب بعد أعوام من التحرير.

سيادة العميد الركن عبدالدائم محمد صالح الشعيبي نختم اللقاء بسيادتكم بسؤال من شقين:

9/ الشق الأول: بعد 7 سنوات من انطلاق عاصفة الحزم، كيف تنظر لقرار التحالف العربي وقف العمليات العسكرية في اليمن، وإعلان الهدنة الأممية بوقف إطلاق النار بين جميع الأطراف، والتي مهدت لعقد مشاورات الرياض وأفضت لنقل السلطة لمجلس القيادة الرئاسي مناصفة بين الجنوب والشمال؟

والشق الثاني: هل الهدنة وقرار وقف إطلاق النار وفتح مطار صنعاء ورفع القيود عن ميناء الحديدة سيشجع جماعة الحوثي الارهابية المدعومة من إيران للاستجابة للدعوات الدولية والأممية للجنوح للسلام والانخراط في مفاوضات الحل الشامل مع مجلس القيادة الرئاسي الجديد؟

– بالنسبة للشق الأول من السؤال.. نحن مع أي جهود أو مبادرات توقف الحرب وتنهي معاناة الشعب، ونرحب بنقل صلاحيات الرئيس هادي للمجلس الرئاسي الجديد وسحب البساط على حزب الإصلاح من التفرد والاستحواذ بالقرار طوال سنوات الحرب، ونثمن الاتفاق ضمن مخرجات مشاورات الرياض على وضع إطار خاص لقضية شعب الجنوب ضمن مفاوضات الحل الشامل برعاية الأمم المتحدة، لكن ما نراه أن التحالف العربي اوقف عملياته العسكرية، وقواتنا المسلحة الجنوبية كذلك ملتزمة بالهدنة الأممية؛ بينما يتم تسجيل عشرات الخروقات يوميا لمليشيات إيران في الضالع والساحل الغربي ومأرب من قصف واستهداف وقنص، فعن أي هدنة يتحدثون إذاً !!

أما الشق الثاني من السؤال.. فجماعة الحوثي الإرهابية هي مجرد أداة قذرة في يد إيران، وتتحرك بأوامر الحرس الثوري الإيراني، لذا أي جهود أو دعوات لإحلال السلام سترفضها جماعة الحوثي، طالما رفضتها إيران، لذلك إذا كان المجتمع الدولي جاداً في إنهاء الحرب فالحل هو في إجبار ملالي إيران على إيقاف دعم وتمويل وتدريب هذه الجماعة، التي ستستغل الهدنة الأممية في إعادة ترتيب صفوفها، ومواصلة الحرب العبثية التي أنهكت الشعب في اليمن والجنوب.

عن “درع الجنوب”