آخر تحديث للموقع : الأحد - 14 أغسطس 2022 - 06:23 م

تحقيقات وحوارات

الكاتب علي أحمد بلحمر لـ"عدن تايم" :
لو لا كتابة التاريخ لما وصلت المعلومة المفيدة وتعلم الناس

الأحد - 26 يونيو 2022 - 08:05 م بتوقيت عدن

لو لا كتابة التاريخ لما وصلت المعلومة المفيدة وتعلم الناس

حاوره الكاتب والروائي / عمار باطويل




في حوار خاص لصحيفة عدن تايم.. علي أحمد بلحمر :

لم يكن في خلدي التأليف وانبثقت فكرة التأليف اعتزازاً بدور أفراد أسرتي وخاصة جدي وعمي ووالدي وكذلك ليتعلم الجيل الجديد دور الأباء والاجداد والكفاح في الحياة.

ويؤمن بلحمر أن كفاح الأباء والاجداد في الحياة يخلق الاستقرار في الحياة.

الحوار:

*في روايتك (رحلة الأخوين من حضرموت إلى الحجاز) وهي ترصد رحلة أفراد أسرتك المبكرة خارج حضرموت هل تمنح لنا فكرة عن تلك المرحلة من الهجرة؟

هي رحلة يمكن تكون لكثير من أهلنا في ذلك الوقت وهي الهجرة لطلب الرزق وهي كانت لكل أبناء الجزيرة العربية في المعاناة والصبر وطلب الرزق. ولقد اطلعت على الكثير وكان ما قام به جدي واعمامي مصدر الإلهام في توثيق هذه الرحلة تخليد ذكرى لهم،وأيضًا في أن يكون مصدر الإلهام للشباب والأبناء في طلب الرزق والصبر للوصول إلى النجاح والتوفيق من الله أولاً وأخر.

*هناك شخصيات مثيرة في الرواية مثل شخصية الأب أي جدك ومثل شخصية الأخوين وهما والدك وعمك، أي من هذه الشخصيات التي الهمتك في حياتك ومشوارك في الحياة؟

كل واحد منهم له بصمة متميزة ومبدعة. في الحقيقة هم يعملون لهدف سامي ولو لا ذلك لما تحقق الصبر والجهد بثمرة النجاح.

*البعض يسأل أين دور المرأة في الرواية؟

دور المرأة أساسي ولها بصمة في النجاح والتقدم لكن كما يعرف الجميع أن هذا الدور غير معلن في بعض القصص والروايات لأن روايتي أخذت مسار هجرة الرجال. وتوجد روايات عظيمة لا يوجد بها دور للمرأة مثل رواية (الشيخ والبحر) للكاتب الأمريكي همنغواي وهذا ليس تهميشاً للمرأة بل لكل رواية مسارها الخاص. المرأة هي الأم والأخت والزوجة لن يكون هناك رجال عظماء من دون المرأة والمثل الشهير يقول: وراء كل رجل عظيم امرأة عظيمة.

*هل تعتقد يجب على كل شخص مقتدر أن يهتم بتوثيق رحلة أفراد أسرهم في القرون التي مضت؟

نعم فهو شرف عصامي وهو افتخار لهم ولكل الأجيال القادمة ومنها يكتب التاريخ لتوثيق مسيرة مستمرة في بذل الجهد والأسباب والتوفيق والسداد من الله سبحانه وتعالى عليهم تجميع نماذج القصص والكفاح كلاً حسب الاستطاعة لتظهر عظمة الجهد، والمعاناة الطويلة التي أوصلتهم لوضع استقرار لأجيال المستقبل من بعدهم.

*رحلة الأخوين من حضرموت إلى الحبشة ومن ثم اسقرارهما في الحجاز هي رحلة غنية بالتجارب، ماذا أضافت لك تجارب هجرة أسرتك في بداية القرن العشرين ميلادي ؟

طبعا لست أنا لوحدي من أضافت لهم هذه التجربة بل كل أفراد الأسرة فهم وضعوا ليس المال والأعمال بل وضعوا ثوابت وعقيدة من سلسلة من العمل الإنساني والخيري والتوكل على الله وعدم السماح لمعوقات أن تقف أمامهم بل كانوا يعملون ويعطون بكل سخاء وما نقص مال من صدقة ولا جهد.

*ذكراة الإنسان غنية بالشخصيات ولكون كتابك فيه شخصيات مختلفة مثل الإيطالي وزوجته وبقية أفراد أسرتك، ماهي الشخصيات التي لها مكانة في وجدانك.

طبعاً هي شخصيات مهمة ولكل شخص تجربته التي يجب أن نقف عليها ونحترمها، فمن أفراد الأسرة يأتي الجد والأعمام وخصوصاً عمي عمر وأبوي لهم بالغ الأثر الكبير في الشخصيات.



*التأليف كلمة وكذلك التجارة والحياة تبني من كلمة وموقف، ماذا تعني لعلي أحمد بلحمر الكلمة؟

لم أكن يوم أفكر في التأليف والنشر، لكن حبي لما قام به أفراد الأسرة من الجد والأباء جعل الأهتمام من زاوية ومن جهة أخرى رغبتي في أن تكون مصدر الإلهام لشباب و للأسر الأخرى في توثيق تجارب قد تكون من الماضي أو الحاضر..كون هي تاريخ ولو لا كتابة التاريخ لما وصلت المعلومة المفيدة وتعلم الناس من تجارب الآخرين، لذلك حرصت على تأليف وكتابة القصة بتعاون مع من لهم خبرة في المجال مثل الأستاذ عمار باطويل لتكون بهذا الإخراج الجميل الذي أتمنى أن يكون ممتعاً ومفيداً للجميع بشكل مباشر أو غير مباشر.