آخر تحديث :الجمعة - 01 مارس 2024 - 12:28 ص

شهداء التحرير


احمد.. شهيد القلوعة الذي لم يمت

الجمعة - 11 ديسمبر 2015 - 02:55 م بتوقيت عدن

احمد.. شهيد القلوعة الذي لم يمت

كتبت / احلام شرجبي :

أوجاعنا لا يشعر بها إلا الواحد الاحد، قلوبنا شاخت بسبب حرب مارس ٢٠١٥، حرب العناء والبكاء والفناء فناء قلوبنا واحلامنا وآمالنا السابقة..

٢٠١٥/٤/١٣تاريخ خلد بدم سفير السلم والتعايش كما يلقب ،الذي لم يكمل الواحد والعشرين عاماً  الطالب في كلية إدارة اعمال "احمد سهيل".

فاطمة اخت احمد: روحاً غاب جسدها وظل روحه عالقة وطيفها يرافقني يلازمني في كل حين  في لحظة فرحي وحزني.

أحداث ٤/١٣ لازالت عالقة في الأذهان ..أصيل يبلغ من العمر ١٨سنة تلقى خبر استشهاد احمد" اخوه "من أصدقائه الذي كانوا مع احمد بنفس النقطة التي كانوا واقفين لحماية منطقتهم القلوعة، من مليشيات الحوثي واعوان صالح اخبروه انه احمد استشهد برصاصة قناصة اخترقت قلبه ،قلب احمد المحمول بالخير والحب والسلام، وكان في الفجر، الأخ الأصغر يتلقى خبر استشهاد احمد لم يتمالك نفسه ،جاء يصرخ احمد مات إلى أمه الام، التي بموت احمد ماتت هي الف مرة لم تصدق ان ابنها مات..
ولازلت اذكر عيني أمي وهي تنظر إلي بشفقة لا تعرف بماذا تبدأ كي توصل إلي الخبر بأقل ضرر كيف تخفف عني صدمة المشهد وهي كل عضو فيها مات من الصدمة.

قالت لي: احمد استشهد يا فاطمة ودموعها تنزل ع خديها لم استوعب كلماتها، حينها ذكرت كل الذين اعرفهم بأسم احمد  القريب والغريب ولم يأتي على بالي للحظة انها تقصد أخي، احمد مات!! بكل ببساطة !!

مات احمد،لم يكن أخي وصديق ،كان كل ما يقدم على عمل إلا ويكلمني، كان ينصحني بكيفية تعاملي مع الناس حولي،كان سندي دافعي.

مات احمد وراحت معه وعود واحلاماً كثيرة كأن يراني شي كبير،وأن ستكون في سنة 2015 اكبر النشاطات لحملته "معا نعيش ونتعايش"كان يخطط معي لزفافي ،زفافي الذي سيقام واحمد ليس معنا..

دموعي لم تجفت رغم كثر البكاء ،ذاك الحزن يخطفني فجأة لو فقط لمحت شبهة او نادى حد بإسمه.
رحيله احرق اي تواجد للفرح بيننا.

ماذا اقول عن احمد، فهو لا يشبه أبناء جيله كان طموحاً وهادئاً وجريئاً على الحق.
رحمة الله عليك يا أخي لا ينال الشهادة الا أمثالك الطيبين هنئيا لك الشهادة فداء لديننا ووطننا الذي أقدمت لتحميه دون تردد،نحن فخورين بأحمد ولن ننساه .