آخر تحديث للموقع : الأحد - 25 سبتمبر 2022 - 01:29 م

اخبار وتقارير


ضربات موجعة للتنظيمات الإرهابية في الجنوب

الخميس - 22 سبتمبر 2022 - 06:43 م بتوقيت عدن


 ضربات موجعة للتنظيمات الإرهابية في الجنوب

تقرير/عدن تايم:

تتوالى الضربات الموجعة التي تتلقاها التنظيمات الإرهابية وخصوصا تنظيم القاعدة بعد سقوط أبين وتامين الخطوط وطرق الربط، بعد عمليتي سهام الشرق وسهام الجنوب

واكتشفت المواقع تباعا وكان آخرها وادي عومران وهو أكبر معاقل تنظيم القاعدة تتخذ منه معسكرا للتدريب ومخزنا مهما لأسلحتها ناهيك عن موقعه الاستراتيجي حيث كان يربط مسرح تحركات التنظيم وعناصره بطرق آمنه بين محافظات أبين جنوبا والبيضاء الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي والتي تعتبر معقلا رئيسيا للعناصر الإرهابية إلى جانب محافظة شبوة.


هذا بالإضافة إلى كونه يربط تحركات عناصر التنظيم من المحافظات المذكورة إلى حيث يتوفر الإيواء والمناخ الآمن والتموين والتسليح بمحافظة مأرب ووادي حضرموت.

هزيمة القاعدة في وادي عومران سيشكل مشكلة كبيرة لها وخصوصا على مستوى المقرر بهم والمنخرطين حديثا في صفوفها حيث خلق انكسارا قد يهز بعض العناصر غير المتعمقة او المنظمة حديثا الى التنظيم لأنها ستجد نفسها مستهدفة في عمق مخابئها الاستراتيجية.

وجود القاعدة في المواجهة المباشرة له أسبابه فهي جزا في المنظومة العامة في اليمن ولها علاقة حميمة مع تنظيم الإخوان الذي حاصرته الأحداث وأخرجته من مواقع نفوذه خصوصا بعد تمرد شبوة فكان خيار تحريك خلايا القاعدة لا مناص منه وهو ما يفسر الارتباط اللوجستي بين مواقع القاعدة ومركز الإخوان في مأرب.



بالإضافة إلى العلاقة المشبوهة ذات الطابع النفعي بين القاعدة ومليشيات الحوثي وتحديدا في مجال التهريب وعمليات الانتداب والاغتيال.
صحوة الجنوب:
وبدأت صحوة الجنوب وحربه ضد الإرهاب بدأت تصل إلى دوائر القرار الدولية نظرا لأهميتها في مجال محاربة الإرهاب العابر للقارات وتأثيره على الملاحة الدولية وامن المنطقة والعالم جاء ذلك على لسان مسؤول أمريكي رفيع المستوى وبصورة واضحة ومحددة.
قال الخبير في قضايا الإرهاب- سعيد الجمحي "نحن الآن أمام متغير كبير وهذه سابقة لم نشهدها من قبل ومتابعة التنظيم لسنوات مضت لم نشهد انتصار ونقول عن انتصارا حقيقيا تتحطم أمامه أسطورة الإرهاب وعملية سهام الشرق تمثل اول انكسار حقيقي وواقعي لتنظيم القاعدة ".

وأضاف في حديثه لقناة "الغد المشرق".. "تنظيم القاعدة واجه الكثير من الحملات على مدى سنوات طويلة وواجه الكثير من الاستهداف حتى بالطائرات الأمريكية وبعض تحركات الجيش منذ عهد النظام السابق أيام علي عبدالله صالح".

وتابع "ممكن ان نسجل أول انكسار حقيقية وواقعي للتنظيم، وهو يماثل تنظيم القاعدة الأم لديه الكثير من العناصر والأسلحة واستطاع ان يبني ويشيد في ظل تحالفات، وربما خلال هذه الأيام نشهد احتفالا حقيقيا ولا نقول إننا نستطيع ان نتخلص من الإرهاب لأنه أمر يحتاج الكثير من العمل والمتغيرات التي يجب ان تتوافر حتى الانتهاء من التنظيم بشكل نهائي ".


تطور على مستوى دولي:
قال محلل سياسي- احمد الربيزي " بعد السيطرة الكاملة من قبل القوات الجنوبية على معسكر ووادي عومران شرق "مودية" لقى هذا التطور صدى كبير ليس على المستوى المحلي بل على المستوى الإقليمي والعالمي كان هذا الحدث من ابرز الاحداث خلال هذه المرحلة
لم يأتي الخبر المفرح والكبير الذي استبشر به الجميع الا بعد تضحيات جسيمة قدمها أبناء القوات المسلحة والامن ولازالوا يقدموا مزيدا من انهار الدم لأجل هذه الأرض ولأجل التحرير دلالة ذلك ان أبناء الجنوب سعداء جدا للتحرير وهو استكمالا لمرحلة التحرير التي خاضها أبناء شبوة في الشهر الماضي وتهيئة لاستكمال مرحلة تحرير وادي حضرموت سيئون والمنطقة العسكرية والتي هي الان الصد الأول لقوى الإرهاب, ويأتي أهمية المعسكر انه اكبر معسكر لتنظيم القاعدة الإرهابي في الجزيرة العربية ويأتي اهمية السيطرة عليه لان لم يعد أي ملجا امن للجماعات الإرهابية في أبين".
وتابع في حديثه لبرنامج "بتوقيت عدن" على قناة "الغد المشرق".." وبعد ان تم السيطرة على المعسكر ووادي عومران هربت الجماعات مذعورة ويقال انها هربت باتجاه منطقة تدعى منطقة الحنكة، في اتجاه جيشان لتصل الى مناطق في حدود الشمال "
واكد "سيتم مطاردة هذه الجماعات ويتم الان الاعداد للحملة القادمة لتجتاز مديرية المحفد ومناطقها وجبالها من اجل السيطرة الكاملة وسد الفجوات الأمنية"

هز القوى الإرهابية:

قال الباحث في شؤون جماعات الإسلام السياسي- احمد بان "تنظيم القاعدة في اليمن من اقوى الفروع حول العالم وأكثرها تأثيرا في المشهد الإقليمي والدولي ولكن نجحت اليمن في تطويق الخطر الى حد كبير ووضعت القوى التنظيمية سواء عبر تنسيق مع التحالف الدولي والولايات المتحدة حيث استهدف الهيكل القيادي للقاعدة في شبوة الجزيرة العربية وفي كثير من دول العالم عبر استراتيجية قطع الرؤوس التي استهدفتها الولايات المتحدة وبالتالي تم حرمان هذا النظيم من هيكله القيادي الأول والثاني واصبح لديه مشكلة حقيقة في القيادة والاستراتيجية والعلاقة بين المركز والفروع".

وأضاف "من اللافت ان قدرات التنظيم العملياتية ربما بدت اقوى ما سبق في الفترة الأخيرة وهذا ما استدعى عملية سهام الشرق التي نجحت في هز هذه القوى وكي التعافي الذي ربما يكون خلفه أسباب أخرى تتعلق بتدخل فواعل أخرى في تدعيم هذا الفاعل بقوات وقدرات مكنته من ان يمثل تهديد في المعادلة او تغيير لقواعد اللعبة في هذه المنطقة".

وأشار "من المعروف ان تنظيم الاخوان يراوح بين استراتيجية التمسكن والتمكن والتقية حيث يبدي وجهين الأول سلمي عندما يكون الضعف وقد يحرك اذرع قريبة منه او متساندة وظيفيا كما جرى في علاقته مع الحوثي من جهة ومع القاعدة من جهة أخرى ".

"هدف تنظيم الإصلاح هو ارباك المشهد تعطيل المجلس الرئاسي من ان يصل الى محطة النهاية في تحقيق اهداف واجنداته في استعادة الدولة ويسعى الى انتشار حالة الفوضى الأمنية والسياسية".