آخر تحديث للموقع : الجمعة - 09 ديسمبر 2022 - 01:29 م

تحقيقات وحوارات

الناشط السياسي والاعلامي نزار الماس يروي ل"عدن تايم" عن البدايات الاولى لبث عدن لايف من الخارج :
كان لزاما علينا كسر الحصار الاعلامي على القضية الجنوبية بإنشاء قناة تلفزيونية

الخميس - 10 نوفمبر 2022 - 11:49 م بتوقيت عدن

كان لزاما علينا كسر الحصار الاعلامي على القضية الجنوبية بإنشاء قناة تلفزيونية

حاوره / عيدروس باحشوان

يحق لي القول  "عدن لايف" أيقونة الاعلام الجنوبي

أدرت برنامج صوت الشعب الشهير وكنت أقوم بإعداد الموضوع وتقديمه عبر الهواء مباشرة

لم يكن أحد منا يعرف الآخر لان الأمور كانت تسير بسريه تامة جدا

المتبرعون الجنوبيون سددوا تكلفة إيجار القمر الذي كانت تبث منه القناة

هؤلاء كانوا وراء إنبثاق هذا المنبر ونجاح مسيرته

اغلقت برنامج على الهواء لإطفاء حريق في منزل جارتي السويسرية

لم أهجر الإعلام ومازلت أمارس النشاط الإعلامي عبر وسائل التواصل الاجتماعي

حاوره / عيدروس باحشوان

نزار الماس ناشط سياسي واعلامي ، يعد واحدا من نجوم الاعلام الجنوبي في وقت مبكر من خلال قناة عدن لايف ، القناة الوحيدة التي كسرت الحصار الاعلامي على القضية الجنوبية وحركة الاحتجاجات السلمية لشعب الجنوب ونضالاته في وجه الاحتلال اليمني وآلته العسكرية حتى اندلاع الثورة الجنوبية السلمية .
توقف نشاط القناة بعد مسيرة حافلة يشهد لها الشارع الجنوبي .. ماذا عن بدايتها ومؤسسيها ولماذا توقفت واسئلة اخرى واجهنا بها واحدا من ابرز منتسبيها نزار الماس العائد الى مدينته عدن في إجازة نتمنى له طيب الاقامة فيها.

▪︎كيف كانت بدايتك بالإعلام؟
- حينما أعلنا عن تشكيل حركة تاج فرع سويسرا في عام 2009م كانت لنا وقفات عديدة أمام مبنى الأمم المتحدة في جنيف  وكنت أقوم بالتعليق على الفعالية على الهواء مباشرة لقناة عدن لايف وكان حينها الأخ والكابتن جابر محمد هو المذيع الأساسي للقناة في بريطانيا.
إضافة إلى ذلك كنت نشيطا في المنتديات الجنوبية وكذا برنامج البالتوك الذي كان يحوي مئات المستمعين الذين كانوا يقدمون مداخلاتهم في الحديث عن القضية الجنوبية.
وقد صادف بذلك العام دعوتي إلى بروكسل لحضور لقاء ضم أبناء الجنوب بالخارج وكان على رأسهم الرئيس علي سالم البيض الذي كان له أول ظهور منذ 1994م وفعلا قمت بإدارة اللقاء وتقديم الشخصيات التي قامت بإلقاء الكلمات, وبعد انتهاء اللقاء أتى الأخ عبد الناصر الجعفري مسئول القناة إلى غرفتي في الفندق وقال لي أريدك أن تعمل في قناة عدن لايف خدمه للجنوب, فوافقت وقلت له كلنا فداء الجنوب وفعلا عملت بالقناة وأدرت برنامج صوت الشعب الشهير وكنت أقوم بإعداد الموضوع وتقديمه عبر الهواء مباشره عبر برنامج الاسكايب وأنا في بيتي في سويسرا, طبعا كان البرنامج عبارة عن صوت بدون صوره, كان الكثير من أبناء الجنوب يتواصلون معنا عبر التلفون وكانوا يتفاعلون مع ما نطرحه من مواضيع تخص القضية الجنوبية المطالبة باستعادة الدولة. استمرت في تقديم البرنامج ومعي الأخوة خالد سيف ومحمد الهمشري وكنا نتناوب و لم يكن أحد منا يعرف الآخر وأين يعيش لان الأمور كانت تسير بسريه تامة جدا, استمرينا أنا والزملاء في تقديم البرنامج لمده حوالي سنه ومن ثم انتقلنا إلى بيروت وهناك ظهرنا بالصوت والصورة.

▪︎حدثنا عن بداية قناة عدن لايف ؟
- حينما أنطلقت الثورة الجنوبية المباركة عام 2007م كنا وللأسف الشديد محاصرين إعلاميا من قبل الإعلام العربي فقد كان أبناء الجنوب يعتصمون بالآلاف ويقيمون الفعاليات المنددة بالمحتل وكان يسقط العشرات بين شهيد وجريح ومع الأسف لم نرى المنابر الاعلامية تتناول قضيتنا فكان لزاما على أبناء الجنوب أن يكسروا هذا الحصار ففكروا بإنشاء قناة تلفزيونيه تتبنى القضية وتنقل معاناة أبنائها فقام الأخوة عبدالناصر الجعري والأخ جمال المفلحي في جمع التبرعات من أبناء الجنوب في كلا من أمريكا ودول الخليج وأنشأوا القناة كما قام المتبرعون الجنوبيون بتسديد تكلفه إيجار القمر الذي كانت تبث منه القناة والذي يقدر بعشرات الآلاف من الدولارات كل شهر, وكان على رأس المتبرعين الأخوة أبو إيراهيم  والربان عبود خواجة والأخ عباس صنيج الشاعري والأخ محمد باحميد وغيرهم وقد استمرت القناة تبث من لندن إلى أن ظهر الرئيس البيض وتلقينا الدعم من لبنان.

▪︎وماذا عن طاقم عدن لايف و مراسليها في الداخل؟
- كما قلت لك لقد كانت الأمور تمشي بسريه تامة وكان المراسلين في الداخل يتواصلون معنا بأسماء مستعارة وينقلون لنا الأخبار مع الصور والفيديوهات ونحن بدورنا نقوم ببثها في القناة.. وقد كان هناك الكثير من المراسلين في الداخل أتذكر منهم الأخ (أبو سهيل) صالح محمود الذي كان يرفع لنا الفيديوهات للتظاهرات والفعاليات أولا بأول.
وحينما وصلنا بيروت وبدأ نظام عفاش بالترنح بدأ المراسلون بالظهور على الشاشات بشكل علني و كانوا أبطال بمعنى الكلمة منهم الأخوة علي شداد و وفي العريمي وغيرهم كثيرين لا تسعفني الذاكرة لذكرهم.

▪︎من هي الجهة التي تشرف على قناة عدن لايف ورسم سياستها و خارطتها البرامجية؟
- في بداية الأمر كانت الأمور عبارة عن إجتهادات يقوم بها الأخوة عبد الناصر الجعري ومحمد الهمشري وأيضا الأخوة المتبرعين مثل الأخ أبو إبراهيم ومحمد باحميد وأحيانا أنا أضع بعض المقترحات أما في لبنان نستطيع أن نقول بأن الأخ والأستاذ عمرو البيض هو من كان يرسم لنا سياسة القناة و يعتبر المشرف عليها.

هل من مواقف تتذكرها للعمل في قناة عدن لايف؟
- اذكر موقف طريف حدث لي عندما كنت أقدم برنامج صوت الشعب على الهواء مباشرة عبر الاسكايب وأنا في سويسرا وبينما أنا أتكلم مع احد المتصلين وكان الحوار ساخن تفاجأت بجارتي السويسرية أمامي وهي تصرخ بان أساعدها في إطفاء الحريق الذي اشتعل في مطبخها وقد كانت تصرخ وتطلب مني المساعدة لأنني نسيت إغلاق الباب فما كان مني إلا أن أغلقت اللابتوب وقطعت البرنامج على الرغم من أن عدد المتصلين كانوا بالعشرات هذا اليوم لن أنساه لقد كان يوما مضحكا وبنفس الوقت عصيبا للغاية.

▪︎متى كان أخر يوم للقناة؟
- لا تذكر التاريخ بالضبط ولكن كان عام 2015 حينما قامت جحافل الحوثي وعفاش بغزو الجنوب.

▪︎ لماذا هجرت الإعلام وإلى أي مجال أتجهت؟
- لم أهجر الإعلام ومازلت أمارس النشاط الإعلامي عبر وسائل التواصل الاجتماعي ولم انقطع حتى أنني التقيت قبل حوالي ثلاثة أسابيع الأخ عبد العزيز الشيخ رئيس قطاع الإذاعة والتلفزيون لقناة عدن المستقلة وقال لي تفضل المكان مكانك وبإمكانك أن تمارس عملك معنا بالقناة, لكن للأسف و نظرا لظروفي الخاصة لا استطيع العمل في مجال الإعلام في عدن لأن أسرتي كاملة تعيش في سويسرا منذ فتره ليست بالقصيرة.

▪︎ما هي كلمتك الأخيرة في خاتمه الحوار؟
- لا أخفي عليكم بأنني أتيت إلى عدن طامعا في الوظيفة في السلك الدبلوماسي, فأنا إنسان قانوني ولدي بكلاريوس في كليه الحقوق خريج عام 99  - 2000م في عدن وعشت في سويسرا حوالي 22 عاما وأجيد اللغة الألمانية وقليلا من الانجليزية وأتمنى أن أجد وظيفة في القنصلية اليمنية في جنيف كمستشار أو ملحق ثقافي أو ملحق إعلامي وأكون قريب من بناتي وزوجتي, كما أنني اشعر بان من خلال عملي في القنصلية سوف اخدم بلادي من خلال مراسلة الهيئات والجمعيات الخيرية السويسرية لدعم الجنوب بالمواد العينية كالأدوات الصحية والزراعية والرياضية وغيرها نظرا لفهمي العقلية السويسرية.
وقد تحدثت مع الأخ الدكتور ناصر الخبجي بهذا الشأن وقد أبدى استعداده في مساعدتي وشرح مطلبي للأخ الرئيس عيدروس الزبيدي حال وصوله وأنا الآن بانتظاره.
وكلمتي الأخيرة التي أود أن أقولها بان كل ما قمت به من أعمال نضالية كانت حبا في الجنوب ومن دون مقابل وبإمكانكم أن تسألوا القائمين على قناة عدن لايف وعلى رأسهم الأخ عبد الناصر الجعري.