آخر تحديث :الخميس - 20 يونيو 2024 - 01:40 ص

تحقيقات وحوارات

حصريا..مدير عام مكتب الثقافة بعدن أحمد صالح بن غودل لـ "عدن تايم" :
عُدنا إلى محرابنا لنجدد العهد ونخدم حبيبتنا عدن

الأربعاء - 04 يناير 2023 - 03:22 م بتوقيت عدن

عُدنا إلى محرابنا لنجدد العهد ونخدم حبيبتنا عدن

التقاه / عادل خدشي

▪︎بعد الوحدة ضاع ذلك الحلم والجهد وانتهت الفنون

▪︎الموسيقيون تناثروا ولم تجمعهم سوى المناسبات الرسمية فقط

▪︎إذا تسهلت لنا الأمور سنعمل جادين بأمانة وإخلاص وصدق للنهوض بالثقافة

▪︎لملس لن يألوا جهدًا في تقديم الدعم السخي للمبدعين وللثقافة


▪︎المتقدمون إلى الدراسة في معهد جميل غانم والالتحاق بالفرق الفنية قد قلَّ شأنه

▪︎كان الطالب يتحصل على بدلة سنوية وإعانة شهرية قدرها (15 دينارًا ما يعادل 45 دولارًا أمريكيـًا)

▪︎الموجودون في الفرق الأخرى أصغرهم يتراوح عمره ما بين (55 إلى 60) عامًا

▪︎المديريات لديها نشاطات ثقافية جيدة ولديها عناصر شابة جاهزة للعطاء

▪︎ما وجدناه في نفس مدير عام مديرية المعلا شيءٌ يثلج الصدر


التقاه / عادل خدشي

الثقافة تراث إنساني.. لا وطن له.. ولا جنس له.. ولا دين.. فالثقافة هي التي تجمع الشعوب، أو المجتمعات البشرية المختلفة للخروج ليس برؤية بل برؤى من مختلف الشرائح الاجتماعية في أنحاء شتى من أصقاع العالم.. ففي هذه الأثناء ألتقينا أحد رموز الثقافة والإبداع الإنساني النبيل، مدير مكتب الثقافة عدن الأخ أحمد صالح بن غودل الذي بدأ حديثه لموقع عدن تايم قائلاً :

إن الصعوبات التي تواجهنا بشكل يومي، وذلك بسبب ظروف البلد التي تمر بها، فنحن في مكتب الثقافة كان إدارة عامة لإنتاج الفنون، تضم الرقص، الإنشاد، الموسيقى، المسروح والأكروبات.. مشيرًا إلى أن في مطلع التسعينات وبعد حرب صيف عام 1994م تجمدت نشاطات الإدارة العامة لإنتاج الفنون، إذ كنت فيها مديرًا لمعهد جميل غانم، وفي هذه الأثناء قلَّت النشاطات الثقافية والفنية والموسيقية والمسرحية، وقلَّ معها الدعم الذي كان موجودًا قبل 22 مايو 1990م، ولكن بدأ بالتقهقر والضعف، وكان للإدارة العامة لإنتاج الفنون هيكل خاص بالمبدعين، إذ ينتقل المبدع من درجة إلى أخرى حسب مهاراته في تلك المرحلة.

* ضاع الحلم *
وبعد الوحدة ضاع ذلك الحلم والجهد وانتهى، واقتصر الحضور للمبدعين على نشاطات المناسبات الرسمية للدولة فقط، ووصل تدهور الوضع إلى أن أنقطع العمل، ومل تعد هناك تمارين يومية، ولا أعمال جديدة.

جاء ذلك في تصريحه لموقع "عدن تايم".. إذ قال : إن معهد جميل غانم للفنون الجميلة تأثر تأثرًا بالغـًا بعد حرب 1986م، إذ غادر الأساتذة السوفييت المتخصصين في آلات الكمان، تشيلو والبيانو، وأصبح طالبًا يُدرِّس طالب، وكان قبل ذلك يحصل الطالب على بدلة سنوية وإعانة شهرية قدرها (15 دينارًا ما يعادل 45 دولارًا أمريكيـًا) في ذلك الحين، وعندما يتخرج الطالب من أحد التخصصات الثلاثة موسيقى، مسرح، فنون تشكيلية، وبعد تخرجه بشهر واحد يتم توظيفه حسب تخصصه، والأوائل يتم ابتعاثهم إلى الاتحاد السوفيتي لإكمال المشوار، ومنهم إلى الكويت ومصر، وحتى في مجال الرقص الممتازين يتم ابتعاثهم بدرجات علمية عالية (ماجستير ودكتوراه) في مجالات تخصصهم.

وأوضح مدير مكتب الثقافة بمحافظة عدن أن مخصصات معهد جميل غانم للفنون الجميلة وإدارة إنتاج الفنون كانت ضعيفة للغاية.. مؤكدًا أنـه تم التنسيق مع وزارات الخدمة المدنية، المالية والتربية والتعليم إقرار شهادة الخريج من معهد جميل غانم للفنون الجميلة بما يعادل (ثانوية عامة) وهو دبلوم متوسط.

وأشار في سياق حديثه إلى أن عدد المتقدمين إلى الدراسة في معهد جميل غانم للفنون الجميلة والالتحاق بالفرق الفنية قد قلَّ شأنه.. موضحـًا أنـه رغم ذلك عندما تأتينا أعمال كبيرة تشترك الفرق الفنية من جميع المحافظات فرق رقص، موسيقى، إنشاد وغناء فردي، وقدمنا ما يقارب (عشرة أوبريتات) على رأسها (خيلت براقـًا لمع)، (أعراس الجذور) و(دروب الخير) وغيرها من الفنون.

واستطرد الأخ أحمد بن غودل قائلاً : حين عـُدنا بتوجيه من وزير الدولة ومحافظ محافظة عدن الأخ أحمد حامد لملس تكريمـًا لهذه الشخصية الرائعة قبلنا العمل بعد انقطاع دام لسنوات طوال، وعُدنا إلى محرابنا لنجدد العهد ونخدم حبيبتنا عدن، وكان الأمر صعبـًا جدًا.. لافتـًا في قوله : فلا الموسيقيين كما كانوا في السابق من إجادة للعزف على آلاتهم بسبب انقطاعهم الطوير عن ممارسة أعمالهم التي كانوا يمارسونها بشكل يومي، وبطريقة ملتزمة، ولا غيرهم بقوا بنفس الإجادة التي كانوا عليها في السابق بسبب انقطاعهم عن العطاء، وتجمعهم المناسبات الرسمية للدولة ليقدموا ما استطاعوا تقديمه.

وأردف قائلاً : ونحن اليوم بصدد إعادة التصحيح والاهتمام بالثقافة والمبدعين وتحسين أحوالهم في هذه المحافظة الجميلة، بسبب الغلاء المتواتر والظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها المواطنين في هذا البلد.. مؤكدًا أن وزير الدولة محافظ محافظة عدن الأخ أحمد حامد لملس لن يألوا جهدًا في تقديم الدعم السخي للمبدعين وللثقافة بشكل عام.. مستطردًا القول : نحن في هذا العمر المتقدم والسن الكبير، لن نألوا جهدًا في النهوض بالثقافة وما يلحقها من مكاتبها.

* الموازنة التشغيلية *
أما عن الموازنة التشغيلية فقال الأخ أحمد صالح بن غودل مدير مكتب الثقافة بعدن، أن الموازنة التشغيلية بما فيها من تسهيل التوظيف للعناصر الشابة للمبدعين والفنانين من الشباب لكلا الجنسين؛ لأن الموجودين في الفرق الأخرى أصغرهم يتراوح عمره ما بين (55 إلى 60) عامًا، وهي تحتاج إلى دماءٍ جديدة، وفي خلال الأسبوعين المنصرمين الذي تم فيه تكليفنا بإدارة مكتب الثقافة عدن من قبل وزير الدولة محافظ محافظة عدن الأخ أحمد حامد لملس قد قمنا بجمع أصوات شابة جيدة جدًا من كلا الجنسي، يتراوح عددهم من موسيقيين، منشدين أكثر من (15 مبدعًا ومبدعة)، لكننا لم نبدأ العمل بعد بسبب عدم وجود مخصص مالي لا في الموازنة، ولا الموازنة التشغيلية.. مشيرًا إلى أن الفرق الفنية التابعة لإدارة إنتاج الفنون من الصعوبة أن تباشر عملها في الوقت الذي نجد فيه أن المواصلات أصبحت مكلفة، منهم من مناطق بعيدة كمنطقة دارسعد، الشيخ عثمان، إذ كلفتهم تتراوح ما بين (400 ريال) يوميًا للقاطنين في مديرية التواهي، وبعضهم يأتي من مديرية دارسعد ويصرف يوميـًا (1400) ريال، فلذا اقترحنا على أن يُعطى لكل واحد منهم علاوة مواصلات في الشهر تقريبـًا (30) الف ريال كأقل تقدير للملتزمين، أو يتم شراء حافلتين نوع كوستر (26) راكبـًا مع توفير سائقين اثنين، وكذا الوقود، بالإضافة إلى الصيانة لهاتين الحافلتين تكونان تابعتين للإدارة، فقط سيكون خط من العيدروس إلى المعلا والتواهي، وآخر من دار سعد، الشيخ عثمان، المنصورة، خورمكسر إلى الإدارة والعكس.. مضيفـًا أنـه في أواخر شهر مارس سيزداد عدد الفرق وتطعيمها بكوادر شابة من الفرق الأهلية المتواجدة في مديريات محافظة عدن.

وأردف قائلاً : إن الموازنة التشغيلية الداخلية للثقافة، فسوف يقررها وزير الدولة محافظ محافظة عدن الأخ أحمد حامد لملس، لتغطية ما يتعلق بملحقات مكتب الثقافة من حراسة وشراء أدوات خاصة وأخرى، ودعم المحتاجين، الذين حالاتهم صعبة جدًا إلى ما يتطلبه المكتب من أمور خاصة بهم.. مؤكدًا أن قد تم استدعاء مدراء مكاتب الثقافة بالمديريات لتدارس ومناقشة الهموم ومعالجتها، إذ وجدنا المديريات لديها نشاطات ثقافية جيدة ولديها عناصر شابة جاهزة للعطاء، وبعض آخر لديهم أطفال وشباب لديهم مواهب وسنقوم باختيار بعض الأساتذة من الموسيقيين، والفنانين، والراقصين لاختبار هذه المواهب وصقلها، واختيار الجيدين منهم، فالذين في مديريات دار سعد، الشيخ عثمان والمنصورة سيتم تجميعهم في مكان واحد، ويبدأ صقل مواهبهم، فيما بعد من أراد منهم الالتحاق بمعهد جميل غانم للفنون الجميلة سيتم قبولهم فيه والاهتمام بهم.

* النزول الميداني *
أما فيما يخص النزول الميداني فقد قمنا بالنزول إلى مديرية المعلا والتقينا الأخ عبدالرحيم جاوي وأبدى استعداده التام لتقديم ما يمكن تقديمه حسب الظروف المواتية.
وقال مدير مكتب الثقافة بعدن إن ما وجدناه في نفس مدير عام مديرية المعلا شيءٌ يثلج الصدر، وجدنا فيه حماسة وحبًا لانتشال الوضعية المتردية، وأبدى استعداده بالمساعدة والدعم فيما يتطلبه العمل الثقافي، وتم الاتفاق على إقامة حفل أسبوعي.

وفي ختام اللقاء بمدير مكتب الثقافة عدن تطرق إلى ما تجود به نفسه.. إذ قال : إذا تسهلت لنا الأمور سنعمل جادين بأمانة وإخلاص وصدق للنهوض بالثقافة في عدن، والحرص على النزول إلى المنتديات الثقافية المنتشرة في مديريات محافظة عدن لتزويدهم بالأفكار التي ستخدم المجتمع والتعرف على نشاطاتهم عن كثب.