آخر تحديث :الأحد - 25 فبراير 2024 - 06:57 م

كتــابـات


عن الحرب والتسوية .. وزيارة الرئيس الزُبيدي

الثلاثاء - 21 مارس 2023 - 04:45 م بتوقيت عدن

عن الحرب والتسوية .. وزيارة الرئيس الزُبيدي

كتب/صالح علي الدويل باراس

اختتم الرئيس عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي زيارة لموسكو امتدت يومين وللزيارة دلالات واضحة وهامة مهما قلل الاعلام المعادي التعليقات مابين سخرية وتقليل منها..الخ وهي مؤشرات تؤكد بان وجعهم واضح وان نتائجها لاترضيهم.

*خلفية الزيارة*

جاءت على خلفية تحالف قاد عاصفة حزم انطلقت بهدفين هما :*
*الاول : هزيمة الانقلاب واعادة الشرعية*
*الثاني محاربة الارهاب*
*فالهدف الاول فشل وقد لا يتحقق منه الا منطقة عازلة وضمانة بعدم استهداف دول التحالف او بعضها بمسيرات وصواريخ الحوثي المصنوعة إيرانيا...

*لكن ماذا عن هدف محاربة الارهاب !!؟*

لدولة الامارات العربية المتحدة دورا بارزا في محاربته في الجنوب العربي وتخوض القوات الجنوبية معارك قوية لاجتثاقه لا يجب التفريط فيما حققته من إنتصارات لحساب اي تسويات مع الحوثي.
فالجنوب منذ حرب 94 عانى من الارهاب فسلطة صنعاء قامت بتسكينه وتدويره فيه فظل يعاني من ثالوث شر جماعات الاسلام السياسي الاخوان /الحوثي/ الارهاب ويراد له ان يدفع قضيته الوطنية جزءا من التسوية السياسية وهو ما فرض على الانتقالي ان يحارب على اكثر من جبهة.

مسار التسوية.

التسريبات تشير بان مسار التسويه سيكون باعادة مسبباتها وشرعنة تلك المسببات مع انه لو ان هنالك بلد متحد اتحادا حقيقيا ما قامت الحروب فيه منذ وحدته ولما تمرد الحوثي ولما سلمت سلطة عصبوية صنعاء جيشها وامنها وبنكها..الخ لمليشياتها الطائفية وشاركت في انقلاب على مسمى الشرعية ومطلوب من الجنوب في ضجيج التسوية ان يقبل بترديد الصرخة!!.
الانتقالي لايرفض العملية السلمية الشاملة لكنه يرفض انتقائيتها بل تُطرح كل القضايا على الطاولة وفي طليعتها القضية الجنوبية وضمان الحل العادل لها واي حلول تتجاوز القضايا المحورية وجوهر وجذور الصراع وتريد ان تشرعن القضايا بانتقائية لن يُكتب لها نجاح بل ستكون تسويه باعادة مسببات الحرب فقضية الجنوب محورية سابقة للانقلاب وللحرب وللشرعية التي طردها الحوثي ولشرعية لرئاسي وللتحالف وعاصفته ولن يقبل اي جنوبي شريف ان يكون حلها بشرعنة لاجتياحات الحوثي وترضية لمنطقة عازلة يقبلها الحوثي ولمنع صواريخه ومسيراته.
حتى الشرعية الشمالية في تلك التسوية التي ماتزال طي الكتمان متاكدة انها لن تطأ صنعاء مهما كانت مواثيق الحوثي وضماناته وان وطأتها سيكون مصيرهم كمصير عفاش ومحمد قحطان وستكون بانتظارهم "دريلات سليماني" لثقب الرؤوس لذا فان صنع الرئاسي وتوزيع اعضائه كان "افتراضا لتسوية " تهيمن على القضايا بما يخدمها ويحققها تحت هلامية شرعية رئاسي مستنسخة ظهرت علامات شيخوختها في يومها الاول يكون على راسه "بصمة شمالية" تبصم على اي تسوية ويكون الجنوب وطنا بديلا ومشاركة الشمال فيها جزء من طربال "تعز" ومديريتين في مارب و"جيتو" في المخا.
الزيارة ليست الاولى وعُقِدت لقاءات عملية مع مسؤولين ممن يطبخون القرارات في الدولة ويقيّمون خلفيات الصراع وتصورات حلوله وهذا هو الاهم فان تمكنت الزيارة من استخراج موقف داعم واضح من القضية فهي انجاز كبير وان لم تستطع فقد وضعت على الطاولة خارطة الحرب وموقع قضية الجنوب فيها في موقع استراتيجي تعلم موسكو اهميته وتاثيره وعلاقته بحل القضية الجنوبية والكثير من تفاصيله ويعنيها استقراره فالسلام لا يتجزا وقضاياه لا "تتكلفت".