آخر تحديث :الجمعة - 24 مايو 2024 - 11:28 م

شهداء التحرير


رحيل قبل الأوان

الإثنين - 03 أبريل 2017 - 12:59 ص بتوقيت عدن

رحيل قبل الأوان

نائف أبونواف اليوسفي

ساحة المعركة ليست ككل الساحات والدخول اليها هو دخول على الموت المحقق برغبة صادقة وعزيمة لاتزعزعها أصوات المدافع ولا وطيس المواجهات.
ساحات لايعرفها سوى أولئك الرجال الأبطال الصناديد ممن يؤمنون بالهدف الوطني الأسمى الذي يقاتلون من أجله والتواقون للحرية لايبخلون بأرواحهم ودمائهم الزكيه الغاليه مادام الأمر يتعلق بالوطن حيث النصر أو الشهادة شعار لا يعني غير التكاليف الباهظة والتضحيات الجسيمة .
والشهيد حمود فضل محمد ناجي اليوسفي أحد الرجال الأوفياء لتربة هذا الوطن الغالية حين بذل روحه رخيصة من أجل الدفاع المستميت عن الدين والأرض والعرض فقاوم بكل شجاعة واستبسال لأمثيل لهما رغم صغر سنه وقلة خبرته العسكريه فقد آباء الشهيد إلا أن يكون في المقدمة من أول وهلة في الحرب دون تردد أو مماطلة لايتسع المقام اليوم لسرد مناقب الشهيد حموداليوسفي في وقت قياسي طيلة هذه الحرب الظالمة فهو شاب في عمر الزهور لم يبلغ عمره سوى عشرون ربيعا" لكنه كان يحمل على عاتقه هموم شعب وقضية وطن وهوية مسلوبة وأحلام ملايين المظلومين والمشردين من بطش المليشيات الحوثعفاشيه وسطوتها وتجبرها.
لم يكن الشهيد حموداليوسفي ليحلم بمنصب أو رتبة ولايعرف الطمع فيها طريقا" إلى قلبه الأبيض بل كان حلمه وهدفه وطن يسوده الأمن والاستقرار والعدل والعيش الكريم.
نباء استشهاده نزل علينا كالصاعقه وجعلنا في حالة ذهول في البدايه ولكن هذا قضاء الله وقدره وماشاء فعل والشهادة شرف عظيم لاينالها إلا من أحبه الله واختاره إلى جواره .
انتظرنا جثمانه ساعات وساعات والدقائق كانت تمر بطيئة ولم تمر إلا بصعوبة وعند وصول جثمانه الطاهر منطقة باتيس شاهدت مالم اكن اتوقعه ولم أشاهده قط برغم الفاجعة وهول المنظر شاهدت صلابة والد الشهيد ورباطة جأشه لكون فقدان أحد فلذات الأكباد ليس بالأمر السهل أو الهين بل يجعل المرء يتألم ويتحسر وعينيه تذرف دما" قبل أن تذرف دموعا ولكن إيمانه بعدالة القضية الذي أستشهد من أجلها ولده جعلة قلبه كالفولاذ.
بعدها زف الشهيد في موكب جنائزي مهيب إلى مسقط رأسه منطقة كلسام مديرية سرار أبين وورى جثمانه الثرى ولم تمر أثنى عشر ساعه إلا وتفاجئنا باستشهاد اللواء الركن احمدسيف اليافعي نائب رئيس الأركان وقائد معركة الرمح الذهبي .
السيرة الذاتية :
الشهيدحمودفضل محمدناجي اليوسفي من مواليد م/ أبين مديرية سرار منطقة كلسام .
شارك في معركه تحرير أبين من العناصر الإرهابية في زنجبار وشقرة ومنطقة المحفد.
تم ارساله دورة تدريبية خارجية ثم عاد إلى معسكر العند وتوجه مع رفاق دربه إلى جبهة المخاء الساحل الغربي ليذود عن حياض الوطن ويطارد فلول الحوافيش عملا إيران وأحفاد خامئني بكل شجاعة وتفاني وإخلاص حتى ارتقاء شهيدا" عصر يوم الثلاثاء 21فبراير 2017 م .
إلى جنة الخلد أيه الشهيد البطل لقد رفعت رؤوسنا إلى عنان السماء ولنا الفخر والشرف باستشهادك وصار إسمك يتصدر منشستات الصحف ونشرات الأخبار وصفحات التواصل الاجتماعي.
نم غرير العين فلانامت أعين الجبناء
ونعاهدك اننا لن ننساك ماحيينا وسنظل على دربكم سائرون
المجدوالخلود للشهداء ..الشفاء للجرحى والخزي والعار للمحتلين .