آخر تحديث :الثلاثاء - 16 يوليه 2024 - 12:55 م

كتابات


القابض على الجمر ليس كالقابض على التراب !

الأحد - 18 يونيو 2023 - 02:59 م بتوقيت عدن

القابض على الجمر ليس كالقابض على التراب !

كتب /ناصر التميمي


هكذا أصبح اليوم حال المواطن الغلبان الذي لاحول له ولا قوة ،الذي يبحث يبحث على العيش الكريم ،بعد أن ضاقت به السبل وأوصدت في وجهه كل أبواب الأمل التي كان يأمل فيها أن تخرجه من هذا النفق المظلم الذي أوصلته إليه حكومة المناصفة التي يرأسها الفاسد المدعو معين عبدالملك الذي ترك بيته وأهله ولم يستطع حمايتها ،فماذا نتوقع من هذا الفاسد ؟ أن يصلح ما أفسده أتباعه على مدى ثلاثون عام ،فهذا مستحيل مستحيل ولا يمكن أن يتم على يد اي مسئول من العربية اليمنية مهما كان انتماءه السياسي والقبلي ،فهم كلهم سواء التعزي والصنعاني والذماري والحديدي بالنسبة للجنوب ،وما المدعو معين الا نسخة من نظام الإحتلال اليمني ،الذي يرى في الجنوب فرع وعاد إلى الأصل حسبما يزعمون .

كل مايحدث اليوم في الجنوب بسبب القوى اليمنية المعادية لقضية شعب الجنوب وأيديهم القذرة التي تعبث بمقدرات وخيرات الجنوب من أمثال رئيس حكومة المناصفة المدعو معين عبدالملك ومخالبه التي استعان بها وعينها في مناصب مهمة ليتمكن من شفط مقدرات الجنوب التي تورد إلى البنك المركزي في عدن الذي أفرغوه من الأموال التي حولت إلى امارة مأرب اليمنية وتعز و تركوا العاصمة عدن ومحافظات الجنوب تعاني من أزمة خانقة في نقص الخدمات، التي لم يسبق لها مثيل في تاريخها هكذا أراد المدعو معين عبدالملك وحاشيته من وزراء ومسئولي الشرعية من ابناء العربية اليمنية الذين لاهم لهم إلا معاقبة شعب الجنوب أن يصل بنا الحال إلى هذه الدرجة .

لقد بلغ السيل الزبى كما يقول المثل وزادت معاناة شعب الجنوب إلى حد لايطاق بعد انهيار منظومة الكهرباء والخدمات في عموم محافظات الجنوب والارتفاع الجنوني في الأسعار بسبب تدهور العملة المحلية أمام العملات الأجنبية ،وفي حكومة المناصفة في إدارة هذا الملف الذي تحول الى لعبة سياسية قذرة بيد القوى المعادية لتعذيب للشعب الجنوبي ،ليس من المعقول أن يعاقب شعب الجنوب الذي قدم أنهار من الدماء الزكية لنصرة القضية الجنوبية والمشروع العربي ضد الغزو الفارسي المدعوم من إيران ،فكانت مكافأته حرب الخدمات والجوع والفقر والحصار ،بينما تكافئ المليشيات الحوثية بفتح الموانئ والمطارات ودخول المؤمن وغيرها .

على قيادتنا السياسية في المجلس الانتقالي أن لا تقف في موقف المتفرج ،بل عليها ان تبحث عن الحلول والمعالجات لهذا الوضع المتأزم في الجنوب والكارثي الذي سيقودنا إلى المجهول اذا لم يتم معالجته في أسرع وقت ممكن قبل أن تقع الفاس وينهدم المعبد على الجميع ،ونحن واثقين في قيادتنا السياسية التي فوضناها بأنها ستكون مع إرادة الشعب الجنوبي الذي سئم من أكاذيب حكومة المناصفة ورئيسها المدعو معين الذي يمارس لعبته الخبيثة وسياسته الشيطانية التي كلفه بها أسياده ،فتغيير هذه الحكومة أصبح ضرورة ملحة وعلى قيادتنا أن تضغط بتشكيل حكومة جنوبية تعنى بالشأن الجنوبي لإنقاذ هذا الشعب لانه الحقائق تقول إن لا يمكن أن ننتظر الحل لمشاكلنا أن يأتينا من اي يمني والله لو انتزعنا مئة عام أخرى فالمعاناة سوف تستمر وستزداد أكثر طالما الحكومة يرأسها رجل من العربية اليمنية مالم يتم إزاحته وان تسيطر على مؤسساتنا واراداتنا وننتزعها من بين أنياب الذئاب الجوعى .

الشعب وصل إلى حافة الهاوية وصبره نفذ ويعرف جليا من هي القوى التي تقف وراء حرب التجويع المفروضة عليه ،والهدف من منها تجييش الشارع الجنوبي ضد المجلس الانتقالي الذي حقق كثير من المكاسب السياسية والعسكرية ،لكن الشعب يعي هذه اللعبة وسيفشلها كغيرها من المؤامرات السابقة التي افشالها في مهدها وينتصر المجلس الانتقالي الجنوبي على كل من يحاول إعادتنا الى مربع الصفر بإرادة هذا الشعب الجبار الذي صبر أكثر من ثلاثين عام على مايمارس ضده من المؤامرات والدسائس ويخرج منتصر بإذن الله وهناك بون شاسع بين القابض على الجمر والقبض على التراب ،فشعب الجنوب أشبه مايكون برجل قابض على الجمر جراء حرب الخدمات وسياسة التجويع التي تمارس ضده ،اما القابض على التراب لايهمه أمر الأخرين من الشعب الذين يكتوون بنار الجوع من امثال المدعو معين عبد الملك ومن على شاكلته من المبقبقين والمفسبكين والخونة .