آخر تحديث :الإثنين - 24 يونيو 2024 - 10:13 م

ثقافة وأدب


الأغنية الوطنية "طفي النار" .. ما حكايتها

السبت - 02 سبتمبر 2023 - 09:58 م بتوقيت عدن

الأغنية الوطنية "طفي النار" .. ما حكايتها

محسن ناصر كرد

الأغنية الوطنية( طفي النار) التي غناها الأستاذ المبدع محمد مرشد ناجي ومن كلمات الشاعر والشخصية الوطنية الأستاذ عبدالله هادي سبيت طيب الله ثراهم واسكنهم فسيح جناته... هذه الأغنية الوطنية لها حكاية كما رواها الأستاذ الفنان طه فارع رحمة الله عليه.

الأستاذ المرشدي كان معروف بموافقه الوطنية الرافضة للاستعمار البريطاني واعوانه في الجنوب..وناضل من خلال اغانيه الوطنية ضد الاحتلال البريطاني وسياسته في الجنوب العربي التي كانت تهز وتزعزع كيانه... ويعد المرشد من رواد الأغنية الوطنية في الجنوب العربي واليمن بشكل عام..
وفي ذات مرة وجه له احد اصدقائه دعوة لحضور (مقيل) كان قد اقامه هذا الصديق في منزله ولبى الأستاذ المرشد هذه الدعوة وحضر (المقيل).. وفوجئ بان من ضمن المشاركين في هذا المقيل احد السلاطين .وعرف المرشد بان صديقه الذي وجه له الدعوة قد وضعه في موقف محرج وخدعه..لأن اي المرشد كان يرفض اي مشاركات او احتفالات او جلسات خاصة يحضر فيها مشاركين من السلاطين..وما كان من المرشد الآ ان تعامل مع هذا الموقف الذي وضعه فيه صديقة..بذكاء واطرب الحاضرين باغانيه العاطفية الجميله..وكان احد المشاركين في المقيل يتناول قصبة المداعة ..وشدها بقوة مما افقد توازن المداعة من موقعها فسقطت حبات الجمر من اعلى البوري على القطيفة المفروشة على الأرض والكل تداعي وصاح باعلى صوته..طفي النار ..طفي النار....فماكان من المرشدي الا استغلال الموقف وغني اغنيته الوطنية...( طفي النار)..وهي من القصائد الوطنية الحماسية للاستاذ سبيت..ومن خلالها خاطب المرشد عقول المشاركين ومنهم السلطان المشارك وكانت هذه الأغنية أول طلقاته النارية في هذه الجلسة وغنى المرشد هذه الأغنيه لأكثر من ساعه من خلال تكرار مقاطعها..مع ان وقت الأغنيه لأيتعدى العشر دقائق..نقطف هذه الأبيات من هذه القصيدة:

( طفي النار)..
طفي النار. ..ياذي عشت فيها دوب..
والله عار......تحيا وسطها مسلوب..
طفي النار...
احلامك وأفكارك..قيدها بأعذارك..
ياما حل في دارك..وأنت عشت ماتدري..
ماتدري بذي انت فيه.. قلك ذا عليك مكتوب..
قل له بس ذا يكفيه..يغسل بالدماء ذا العار..
طفي النار..
كم تصبر.....لا والله ماتقدر...
ماتقدر ......من يرضى بذا يكفر...
الله الذي سواك..قلك عيش وأتفكر..
قلك عيش واذكر...واذكرني باحساني..
قلك حارب المنكر..لأترضى بالله ثاني..
يتحكم ويتكبر...وأنت دوب تتصبر..
من يصبر على المنكر....قل له عار والله عار..
طفي النار..

فما كان من السلطان المشارك في المقيل الآ ان ترك المقيل غاضبا على ماقام به المرشدي ومن اغنيتة ( طفي النار)..