آخر تحديث :الثلاثاء - 27 فبراير 2024 - 05:01 م

الصحافة اليوم


بين تصعيد الحوثيين والتحركات الدولية.. ما دور القوات الحكومية في اليمن؟

الجمعة - 15 ديسمبر 2023 - 11:01 م بتوقيت عدن

بين تصعيد الحوثيين والتحركات الدولية.. ما دور القوات الحكومية في اليمن؟

عبداللاه سُميح

مع استمرار هجمات ميليشيات الحوثيين في مياه البحرين الأحمر والعربي، وتصاعد التحركات الدولية لتشكيل تحالف بحري موسع؛ ثمّة تساؤلات عن دور القوات العسكرية الحكومية اليمنية المتعددة، في مهمة حماية المياه الإقليمية، وتأمين الملاحة الدولية.

في هذا السياق، شدّد عضو مجلس القيادة الرئاسي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، اللواء عيدروس الزبيدي، على أهمية تكاتف جهود الجميع، والعمل بروح الفريق الواحد، في ظل المرحلة المفصلية الحالية، التي يشهدها البلد، وسط تهديدات ميليشيات الحوثيين لخطوط الملاحة البحرية.

وأكد الزبيدي، خلال افتتاح الأكاديمية العسكرية العليا وتدشين عملياتها التعليمية، في العاصمة المؤقتة عدن، الأربعاء الماضي، أن جميع القوات التي تم تشكيلها منذ انطلاق "عاصفة الحزم"، في مارس/آذار العام 2015، وحتى اليوم، ستكون تحت إمرة قيادة وزارة الدفاع "في أي معركة عسكرية ستخوضها".

*ضرورة الاتحاد*
وتسببت ميليشيات الحوثيين عقب استيلائها على السلطة قبل نحو 9 أعوام، في انهيار المؤسستين العسكرية والأمنية في البلاد، لتفرز الحرب واقعًا جديدًا، أُعيد خلاله تشكيل معظم القوات الحكومية والموالية لها، بعقائد متعددة مرتبطة بالتطورات السياسية على أرض الميدان، بعضها يندرج ضمن هياكل وزارتي الدفاع والداخلية، والآخر يعمل بشكل مستقل.

وفي ظل التعقيدات المتراكمة، شكّل مجلس القيادة الرئاسي، منتصف العام الماضي، لجنة أمنية وعسكرية مشتركة، لإعادة هيكلة قوات الجيش والشرطة، وهيئة العمليات المشتركة، في أبريل/ نيسان الماضي، في سياق الجهود المبذولة لتوحيد مختلف التشكيلات القوات المسلحة اليمنية.

ويعتقد القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي، منصور صالح، أن المخاطر التي تمثلها الاعتداءات الحوثية على الملاحة الدولية ومنها المياه الإقليمية، "تمسّ الجميع، وهي بالنسبة للجنوب جزء من معركة استهدافه واستهداف مصالحه وسيادته على أراضيه في المستقبل".

وقال صالح في حديثه لـ"إرم نيوز"، إن المجلس الانتقالي الجنوبي، يرى ضرورة اتحاد الجميع في هذه المعركة، انطلاقًا من إدراكه بأن ما يجري "هو مخطط أكبر من جماعة الحوثيين، وإن كانت كما تُعلن أداة لتنفيذه، وهذه الهجمات ليست موجهة ضد أمريكا ولا إسرائيل، ولكنها ضمن مخطط توسعي لإيران، يهدف إلى إشغال العالم بصراع مفتعل في هذه المنطقة الحساسة من العالم، وهذا الصراع ستكون له آثار سلبية على الجميع".

وأشار إلى تأكيد رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، على استعداد القوات المسلحة الجنوبية وكل الوحدات العسكرية الجنوبية، لتكون شريكة مع كل الوحدات المنضوية في إطار وزارة الدفاع، لخوض أي معركة لحماية المياه الإقليمية في ظل تنامي أعمال القرصنة التي تنفذها ميليشيات الحوثيين، "تحت مزاعم غير حقيقية".

*توجّه مدعوم*
وكان المبعوث الأمريكي إلى اليمن، تيم ليندركينج، قد أكد، مساء أمس الخميس، في تصريحات لـ"رويترز"، أن الولايات المتحدة، تريد تشكيل أوسع تحالف بحري متعدد الجنسيات، لحماية السفن في البحر الأحمر، وإرسال "إشارة مهمة من المجتمع الدولي مفادها أنه لن يتم التسامح مع تهديدات الحوثيين للشحن البحري الدولي".

ونفت وزارة الدفاع، في بيان نقلته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" الأربعاء، مشاركة الحكومة في التحالف الدولي الجديد، وقالت إن مثل هذا القرار السيادي هو من "المهام الحصرية بالمؤسسات والسلطات العليا للدولة".

وبعد ساعات من النفي، ورد على ذات الوكالة الرسمية، تأكيد من عضو مجلس القيادة الرئاسي، عيدروس الزبيدي، على "وقوف القوات المسلحة مع المجتمع الدولي في حماية خطوط الملاحة البحرية".

ودعت وزارة الدفاع، إلى دعم القدرات الحكومية وأجهزتها المعنية بحماية المياه الإقليمية، "لردع تهديدات الميليشيات الحوثية، واحتواء تداعياتها الكارثية على حرية الملاحة الدولية، والأوضاع الإنسانية في اليمن، والسلم والأمن الدوليين".

وقال رئيس تحرير صحيفة "عدن الغد" المحلية، فتحي بن لزرق، إن "هناك بوادر لتوجه حكومي يمني مدعوم من التحالف العربي، للانخراط في تحالف دولي على مستوى العالم، يجري تشكيله لمواجهة الحوثيين".

وأضاف في حديثه لـ"إرم نيوز"، أن انخراط اليمن في مثل هذا التحالف الدولي، لا يتيح، وفق مبادئ القانون الدولي والأنظمة الدولية المتعارف عليها، أن تدخل وتشارك فيه وحدات عسكرية بمسميات غير مسمّى وزارة الدفاع اليمنية، والأجهزة النظامية المعترف بها دوليًا.

واعتبر "بن لزرق"، أن هذه الإشارات هي دلائل على معركة ستخوضها قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، ضد الحوثيين، ستكون شاملة وتحت نطاق وتوجه واحد، وتحت إمرة واحدة.

وأضاف أن ذلك قد يكون مؤشرًا على معركة عسكرية بحرية مقبلة، ساحاتها خليج عدن والبحر الأحمر على وجه التحديد.

ونفذت تشكيلات بحرية رمزية من قوات خفر السواحل اليمنية واللواء الأول مشاة بحري، الإثنين الماضي، عرضًا عسكريًا بحريًا في ختام العام التدريبي، في مياه البحر الأحمر قبالة مدينة المخا، بحضور عضو مجلس القيادة الرئاسي، العميد طارق صالح، عقب يوم واحد من مباحثاته مع وفد عسكري سعودي من قيادة التحالف العربي، حول جهود وجاهزية قوات خفر السواحل، وسبل دعمها لتعزيز دورها في تأمين حدود اليمن البحرية وحمايتها من التهديدات الإرهابية، وفق الإعلام الحكومي.

إرم نيوز