صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
الرئيسية
اخبار عدن
أخبار وتقارير
تحقيقات وحوارات
منوعات
محافظات
عرب وعالم
إجتماعيات
قضايا
رياضة
ثقافة
صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
آخر تحديث :
الجمعة - 05 يونيو 2026 - 05:17 م
كتابات
المجلس الانتقالي الجنوبي .. حزبٌ حاكمٌ أم كيانٌ سياسيٌ معارض؟؟(2)
الثلاثاء - 23 يناير 2024 - 07:06 م بتوقيت عدن
كتب / د. عيدروس نصر ناصر النقيب.
تابعونا على
تابعونا على
في البدء لا بد من التذكير أن توقيع اتفاق الرياض (في 5 نوفمبر 2019م) قد جاء بعد مواجهة مسلحة بين القوات الجنوبية وقوات الشرعية في ما يسمى بـ"الجيش الوطني"، التي انسحبت من فرضة نهم وبقية مديريات محافظة صنعاء ومعظم مديريات محافظتي مأرب والبيضاء وكل محافظة الجوف لتحتل شبوة وأبين على طريق إعادة احتلال عدن، في إطار ما عُرِف بــ"غزوة خيبر" وتواصلت المواجهة على مشارف مدينة شقرة في محافظة أبين فيما عُرِف بـ"جبهة الشيح سالم قرن الكلاسي"، واستمرت المواجهة عدة أسابيع سقط فيها مئات القتلى والجرحى من الطرفين، وقد تزامن ذلك مع استمرار حرب الخدمات وتوقيف المرتبات وسياسات التجويع التي شهدتها محافظات الجنوب.
وحينما وُقِّعَ اتفاق الرياض الذي من خلاله جاءت مشاركة المجلس الانتقالي في الحكومة وكان قد تضمن نصوصاً واضحةً تقضي بإيقاف الحرب وانسحاب القوات من مواقعها، وبأن تتعهد "حكومة المناصفة" بتفعيل الخدمات وتوفير المرتبات، كان الابتهاج بهذه التعهدات طاغياً على الابتهاج بحكاية المناصفة ذاتها، لكن للأسف لم يسفر تنفيذ هذا الاتفاق لا عن انفراجٍ في الحياة المعيشية والخدمية ولا عن تسليم المرتبات ولا عن تطبيع الحياة المدنية واستئناف الحكومة لمهامها من داخل العاصمة عدن، وكان توقيف المواجهات المسلحة هو المنجز الوحيد الذي حققه هذا الاتفاق.
وحينما انتهت مشاورات الرياض بالإطاحة بالرئيس هادي ونائبه علي محسن، واستبدالهما بمجلس الرئاسة بمشاركة رئيس المجلس الانتقالي اللواء عيدروس الزبيدي تعززت تلك المشاركة في السلطة، وقد كان انضمام الأخوين اللواء فرج البحسني والعميد أبو زرعة المحرمي، إلى رئاسة المجلس الانتقالي تعزيزاً لدور المجلس الانتقالي في السلطة الشرعية، وإن لم تصل هذه المشاركة إلى المناصفة.
لكن السؤال الذي سيظل يطرح نفسه: ما هو التغيير الذي أحدثته المشاركة (الانتقالية أو الجنوبية) في تركيبة السلطة، من حيث توقيف حرب الخدمات وإيقاف سياسات التجويع والتطفيش التي تمارسها الشرعية في حق الشعب الجنوبي؟ وما الشوط الذي قطعته القضية الجنوبية بفضل هذه الشراكة على طريق تحقيق تطلعات الشعب الجنوبي في التحرر والاستقلال واستعادة الدولة الجنوبية؟
لمحاولة الرد على هذه الأسئلة وما يتفرع عنها من دقائق وتفاصيل لا بد من الإشارة إلى القضايا التالية:
• إن اللجوء إلى التصالح مع السلطة الشرعية، قد جاء كبديل للمواجهة المسلحة بين القوات الجنوبية وما تبقى من قوات محسوبة على الشرعية، وبمعنى آخر أن الجنوبيين يفسرون ذهاب المجلس الانتقالي وشركائه الجنوبيين إلى المشاركة في سلطات الشرعية باعتبارها تمثل نوعاً من أنواع النضال السلمي لتحقيق تطلعات الشعب الجنوبي في استعادة دولته وليست بديلا لاستعادة الدولة.
• إن العديد من الإيجابيات قد تحققت لصالح المجلس الانتقالي والقضية الجنوبية وأهمها الإقرار بالمجلس الانتقالي كقوة جنوبية رئيسية في سياق تمثيل الشعب الجنوبي بمختلف فئاته، وفتح الأبواب واسعة لمشاركة رموز المجلس وقياداته في الفعاليات والمحافل الإقليمية والدولية والتعبير عن أجندة المجلس الانتقالي وعن مضمون القضية الجنوبية ومشروعيتها وعدالتها وحق الشعب الجنوبي في استعادة دولته على حدود 21 مايو 1990م.
• أما إلى أي مدى ساهمت تلك الشراكة في تخفيف معانات الشعب الجنوبي وإيقاف الحرب المعلنة التي تمارسها بعض أطراف السلطة الشرعية ضد الجنوبيين، فذلك ما يستدعي وقفة معمقة، بيد إن المشهديات اليومية البادية على أرض الواقع الجنوبي لا تؤشر إلى أي تغيير في مستوى معانات المواطنين الجنوبيين، لا على مستوى الخدمات اليومية التي اعتاد المواطن الجنوبي أن يحصل عليها مجانا على مدى ربع قرن من عمر دولة الاستقلال ولا على مستوى الاستقرار المعيشي من حيث توفير المرتبات، التي صار على الموظفين أن ينتظروها لأشهر طويلة، ولا على مستوى القضية الجنوبية التي قيدت بما يسمى بــ"الإطار التفاوضي" الذي لن يأتي أبدا لأنه مرتبط بموافقة الحوثي وأتباعه على متطلبات التسوية والسياسية، والحوثي قد صنع مبررا للهرب من أية استحقاقات سياسية بعد فتحه لحرب القرصنة في البحر الأحمر واستدعاء القوى العظمى لخوض الحرب معها على خلفية أعماله القرصنية.
• وفي تصوري الشخصي أن إشراك المجلس الانتقالي في تركيبة مؤسسات السلطة الشرعية لم يكن لمجرد الشراكة وتخفيف الأعباء والمعانات على المواطنين الذين يفترض أن كل مؤسسات السلطة إنما جاءت لخدمتهم، وتيسير ظروف حياتهم، بل كان الهدف منها تخفيف المسؤوليات عن جماعة الشرعية، وتوريط المجلس الانتقالي في تحمل نصيبه من السخط الشعبي جراء سوء الخدمات ورداءة أداء مؤسسات السلطة ، وسيقوم إعلام السلطة بما عليه في التشهير بالمجلس الانتقالي ومؤسساته باعتباره المتسبب الوحيد عن معانات الجنوبيين، وبالتالي تصبح قضية أداء ممثلي الانتقالي في السلطة هي المشكلة الرئيسية وليست مشكلة منتجات الغزوتين الحربيتين على الجنوب (1994م، 2015م) اللتين حولتا الجنوب إلى كتلة من الخرائب المادية والمعنوية والدمار المادي والمؤسسي والنفسي والإنساني والثقافي والاجتماعي.
إن الوضع المزدوج للمجلس الانتقالي الجنوبي بين دوره ككيان سياسي يعبر عن ملايين الجنوبيين المكتوين بنيران الفساد والظلم والتطفيش والحرمان، وبين كونه شريك في السلطة الشرعية ككيان سياسي حاكم يضعه في تحدٍ يفرض عليه أحد أمرين: إما إحداث تغيير نوعي في سياسات السلطة الشرعية بما يستجيب لتطلعات أبناء الجنوب في الحياة الحرة الكريمة العادلة والآمنة والمستقرة معيشياً وخدمياً وأمنياً، وإما التخلي عن هذه الشراكة البائسة التي لم يحصد من رائها سوى تنامي السخط الشعبي وتراجع الالتفاف الجماهيري حول خطابه السياسي، ونجاح الشرعية الفاسدة في الإفلات من الغضب الشعبي ومن مسؤوليتها الرئيسية عن كل ما يعانيه الجنوبيون من عذابات.
وأخيرا:
من الواضح، أن شركاء الانتقالي في السلطة (الشرعية) التي تحكم الجنوب منذ 7/7/1994م حتى اليوم لديهم أجندة عملية تحتوي على مجموعة من المفردات الاستراتيجية والتكتيكية، ملخصها استمرار التسلط على الجنوب أرضاً وإنسانا وثروةً، حاضراً ومستقبلا، وما باقي الممارسات والتمظهرات وصناعة الفساد والعبث بالحياة السياسية واستمرار مظالم 1994م ومحاولات تفكيك المجتمع الجنوبي من خلال زراعة البؤر والتشظيات، كل هذا وسواه من مظاهر العبث بالمجتمع الجنوبي سوى أدوات تكتيكية قد تتنوع زتختلف من حين إلى آخر، ويتم هذا بمشاركة المجلس الانتقالي في السلطة أو بدونها، لكن السؤال بالنسبة للجنوبيين: ما هي المضامين الاستراتيجية والخطوات التكتيكية التي أعدها المجلس الانتقالي لكي يقود شعب الجنوب إلى تحقيق هدفه الرئيسي المستقبلي من خلال مشاركته في مؤسسات السلطة؟ وهل يمكنه أن يسخر هذه المشاركة ليفرض سياسات وممارسات مختلفة عما قبل 5 نوفمبر 2019م وما قبل 7 أبريل 2022م؟
ولا أتفق مع تلك الأقاويل التي يسوقها بعض نشطاء التواصل الاجتماعي والتي تقول أن الانتقالي قد اكتفى بتحسين معيشة وزرائه وممثليه في المؤسسات الشرعية، ولم يتخذ أي خطوة نوعية تجعل الشعب االجنوبي يشعر بأنه يقترب من تحقيق حلمه في استعادة دولته بعد كل هذه السنين من العذابات وهذه الأعداد من التضحيات.
والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل.
مواضيع قد تهمك
محلل سياسي : الشيخ عبدالرب النقيب صنعته المواقف وحفظ له الش ...
الجمعة/05/يونيو/2026 - 02:56 م
الشيخ عبدالرب النقيب لا يمثل يافع اتفق مع ذلك تحت هذا العنوان لخص الكاتب والمحلل السياسي د.عبدالله عبدالصمد ، رده على بيانات الزفة التي فضحتها التواري
في مهرجان جماهيري بيافع .. تسليم درع الوفاء للرئيس الزُبيدي ...
الخميس/04/يونيو/2026 - 09:09 م
أكد القائم بأعمال الأمين العام للأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي الأستاذ وضاح نصر عبيد الحالمي، أن يافع ستظل، كما كانت عبر مخ
الرئيس الزُبيدي يجري اتصالاً جديداً ويشيد بالشيخ عبدالرب الن ...
الخميس/04/يونيو/2026 - 07:22 م
أجرى الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، اتصالاً هاتفياً بعضو هيئة رئاسة المجلس والمرجعية الجنوبية الشيخ عبدالرب
تظاهرة نسوية حاشدة في عدن تطالب بإنقاذ الخدمات ووقف معاناة ا ...
الخميس/04/يونيو/2026 - 05:49 م
شهدت العاصمة عدن، اليوم الخميس، تظاهرة نسوية حاشدة في ساحة العروض بمديرية خور مكسر، للمطالبة بتحسين الخدمات الأساسية ووضع حد لمعاناة المواطنين جراء ال
كتابات واقلام
صالح حقروص
عندما عجزت الحجة.. لجأوا إلى التحريض والفتنة
نزيه مرياش
هناك فرق بين نتائج تغير الإستراتيجية
سعيد أحمد بن اسحاق
المؤامرة كبيرة على الجنوب
اديب صالح العبد
الشيخ عبدالرب النقيب جبلا شامخا ورمزا للصمود في وجه الاعاصير
د.توفيق جوزوليت
عدن المنكوبة : السعودية تتحمل المسؤولية الأخلاقية والسياسية لما آلت إليه الأوضاع
علي سيقلي
محضر استجواب معها
صالح حقروص
الإعلام في الأزمات: بين سرعة الخبر ومسؤولية الكلمة
حسين عبدالله بن عطاف
"دعوات التحييد سياسية"