آخر تحديث :الأحد - 04 يناير 2026 - 12:05 ص

اخبار وتقارير


عاجل/ رشاد العليمي يعيد اصدار فتوى الديلمي على لسان تعميم وزير الاوقاف "شبيبة" لشرعنة غزو الجنوب

السبت - 03 يناير 2026 - 11:35 ص بتوقيت عدن

عاجل/ رشاد العليمي يعيد اصدار فتوى الديلمي على لسان تعميم وزير الاوقاف "شبيبة" لشرعنة غزو الجنوب

عدن تايم / خاص

يبدو المشهد في الشارع الجنوبي يشابه سيناريو صيف عام 1994 الأليم، حيث يرى مراقبون أن آلة الفتوى الدينية التابعة لقوى الشمال بدأت تتحرك مجدداً لشرعنة "حرب جنوبية ثالثة"، فبعد عقود من فتوى عبدالوهاب الديلمي الشهيرة التي استباحت دماء الجنوبيين وأرضهم تحت مسمى "محاربة المرتدين"، يبرز اليوم تعميم وزير الأوقاف التابع لرشاد العليمي، محمد بن عيضة شبيبة، كغطاء ديني وسياسي جديد يمهد الطريق لصدام عسكري يستهدف تطلعات شعب الجنوب وحقه في استعادة دولته.


ويأتي تعميم الوزير شبيبة الموجه لخطباء المساجد والدعاة ليركز على مفاهيم "لزوم الدولة" و"طاعة ولي الأمر" رشاد العليمي، متجاهلاً حقائق سياسية وتاريخية أن ولي الأمر "مجلس القيادة سابقا" والذي رفض تحركات العليمي ، واعتبرت فتوى شبيبة أي دعوات للاستقلال أو الاستقلال "خروجاً عن الجماعة" ومحذراً من رفع السلاح في وجه المرتزقة الذين أسماهم بـ"الدولة".


وهذا الخطاب، وإن تغلف بلغة قانونية ومحاولات لاظهار بشرعية، إلا أنه في جوهره يعيد إنتاج روح فتوى الديلمي التي وظفت الدين لضرب الخصوم السياسيين، حيث يتم اليوم تصوير التمسك بالإعلان الدستوري الجنوبي والمطالبة بتحرير المهرة وحضرموت كأعمال "عنف وفوضى" تستوجب الردع باسم الدين .


ويرى الجنوبيون أن المعركة اليوم ليست مجرد صدام عسكري في الميدان، بل هي معركة وجودية ترفض فيها القوى الشمالية المدعومة سعودياً الاعتراف بالواقع الجديد الذي فرضه المجلس الانتقالي الجنوبي، وهو ما يعكس استمرار نفس المنهجية التي تبيح استخدام المنابر الدينية لحشد القوات وتبرير القمع ضد أبناء الجنوب الرافضين للتبعية، مما يجعل من التحركات العسكرية الأخيرة في حضرموت والمهرة المسنودة بغطاء ديني خطوة تنذر بانفجار الوضع بشكل كامل.


ويكشف الربط بين الماضي والحاضر بوضوح أن أدوات الاحتلال، ورغم تغير المسميات من "حزب الإصلاح" إلى "قوات الطوارئ اليمنية والعدوان السعودي"، لا تزال تستخدم نفس الأسلوب في "عسكرة الدين" لمواجهة المطالب الشعبية الجنوبية.


ومع إصرار القوات الحكومية الجنوبية على المضي قدماً في تنفيذ مقتضيات الإعلان الدستوري، يبقى السؤال قائماً حول مدى قدرة هذه الفتاوى والتعميمات على كسر إرادة شعب أثبتت تجاربه السابقة أن لغة الرصاص والفتاوى لا تزيدهم إلا إصراراً على انتزاع سيادتهم الوطنية من المهرة إلى باب المندب.